هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

خَلِّ نفسَ اللِّقا تبلُّ صَداها

للشاعر أبو الصوفي

1
خَــلِّ نــفــسَ اللِّقــا تــبــلُّ صَــداهــا
كـم لَهَـا بـالنـوى تُـقـاسـي ظَـمـاهـا
2
خَــلِّهــا بــالســرور تَــنْــزِف دمــعــاً
إنـــمـــا هَــيَّجــَ الســرورُ بُــكــاهــا
3
خَــلِّهــا تــســكُــب الدمــوعَ دِقــاقــاً
مِـيـسـمُ الشـوقِ بـاللِّقـا قَـدْ كَـواها
4
خَــلِّهــا إِنْ بــعــيــنِهــا لن نُــبَــقِّي
دمــعــةً تــســفـحُ الدِّمـا مُـقـلتـاهـا
5
ذاك طـبـعُ المَـشـوقِ إِن هِـيـجَ شـوقـاً
يَــمــتـرِي العـيـنَ كـي تَـصـبَّ دمـاهـا
6
هـــي نـــفــسٌ وللنــفــوسِ اشــتــيــاقٌ
وحـــنـــيـــنٌ إِلَى بُـــلوغ مُـــنـــاهــا
7
لا يَــلُمْــنــي العــذولُ إِنْ بـنـفـسـي
قَـــبـــســاً بــالفــؤاد شَــبَّ لَظــاهــا
8
مــنــذ بــانــوا عـن الديـار فـإنـي
لَمْ تــكــن لي مَــثـابـةٌ فِـي حِـمـاهـا
9
لا تــقــوم النــفــوسُ إِلاَّ بــنــفــس
يَــعْــبـقُ الجـودُ مـن شَـمـيـم شَـذاهـا
10
ليــتــنــي كــنــتُ للأحــبــة عــبــداً
بِــظــلالِ الحُــمــول أَقْــفــو ثَـراهـا
11
نَـــكَـــص الحــظُّ والحــظــوظُ هَــدايــا
يَــا رعَــى الله مــدةً قَــدْ قَــضـاهـا
12
إِن أمــتْ فــيــهــم فـفـيـهـم غـرامـي
فــغــرامُ النــفــوس أَدْهَــى بَــلاهــا
13
فــــالهَــــوى هُــــوّةُ وللنـــفـــسِ داءٌ
إن آفـــــة النـــــفــــوسِ هَــــواهــــا
14
أيُّ شــــيــــءٍ بِهِ أُعــــلِّل نــــفـــســـي
مَــا أُراهــا عــن حــبِّهــم تـتَـنـاهَـى
15
سَــلبــوهــا فــلم تــزل فِــي هَـواهـم
تــقــطــع الوَعْــرَ غــدوُةً ومَــســاهــا
16
لو سَـــلَوْهـــا بــقــربــهــم لَتَــســلَّتْ
لكِ نـــارُ الفـــراقِ أَصْــلت شَــواهــا
17
شَـــفـــع اللهُ ذا البــعــادِ بــقــربٍ
ودنـــا للنَّوى بَـــعـــيـــدُ مَـــداهـــا
18
أَيُّها الركبُ حَثْحِثوا السيرَ واحْدُوا
فــنَــوادي الســرور يــعــلو صَـداهـا
19
وســمــا المــلك للنــواظــرِ تــزهــو
فــرحــةُ الوصــلِ مـن مَـليـك سَـمـاهـا
20
مـا تـرى الدهـرَ بـالتـهـانـي تَـغنَّى
وبــوصــلِ المــليــكِ تــيـمـورَ بـاهَـى
21
رجـــع المـــجـــدُ والمـــمــالك قَــرَّتْ
شـــرفـــاً عــيــنُهــا وزادَ تــهــاهــا
22
طــــلعــــةٌ أشــــرقَ الوجـــودُ بَهـــاءً
مــن ضِــيــاهــا وضــوءِ نـورِ سَـنـاهـا
23
حــــرس اللهُ ذاتَهــــا وشَــــفـــاهـــا
مـــن سَـــقــامٍ وَقَــدْ أزال عَــنــاهــا
24
صــانَهــا مــن بَـواعـثِ السُّقـْمِ دهـراً
وحَـــمـــاهـــا مـــن الأذى ورعــاهــا
25
هــــي ذاتٌ ســــرُّ الوجـــودِ مـــن الل
هِ وشــمــسٌ قَــدْ اهْــتُــدِي بِــضــيـاهـا
26
صـحـةُ الكـونِ رحـمـةُ الله فِـي الأر
ضِ بَــلَى أنــتَ شــمــسُهــا وضُــحــاهــا
27
جــئت للعــالمــيــن غــوثـاً وغـيـثـاً
يَــا مــليــك الأنــام أنــتَ هُـداهـا
28
فــانــعَــمِ البــالَ لا تــزال بــعــزٍّ
قـــبـــسٌ للعُـــلى ونـــورُ سَـــنـــاهــا
29
وصـــل اللهُ ذي الحـــيـــاةَ بـــوصــلٍ
مــدةَ الدهــر لَمْ تــزل بــحِــمــاهــا
30
قَــدْ تــجــلّى نــور شــعــبــانَ مــنــه
يــومَ عــشــرٍ وتــســعــةٍ مــن دُجـاهـا
31
قــام فِــي المــلكِ بــالسُّعـود فـأرَّخ
هِــمــمــاً تــحــســد النـجـومُ عُـلاهـا
32
إن تــيــمــورَ عــدلُه اليــومَ أضـحـى
يَـــطِـــس الأرضَ وَهْـــدَهـــا ورُبــاهــا

عن القصيدة

«خَلِّ نفسَ اللِّقا تبلُّ صَداها» قصيدة للشاعر أبو الصوفي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «خَــلِّ نــفــسَ اللِّقــا تــبــلُّ صَــداهــا ... كـم لَهَـا بـالنـوى تُـقـاسـي ظَـمـاهـا». ولـأبو الصوفي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0