خودٌ من الروم في أعطافها لينٌ
للشاعر بطرس كرامة
1
خـودٌ مـن الروم فـي أعـطـافـهـا ليـنٌ
تـضـيـءُ فـي ثـغـرهـا مـن فـرقـها سينُ
2
ظــبــيّــةٌ تــرتــعــي الأحـشـاء آمـنـةً
وليـس مـن طـرفـهـا الفـتـاك تـأمـيـنُ
3
مـاسـت فـبـانـت غـصون البان من خجلٍ
وأســفـرت فـتـنـاجـى الحـور والعـيـنُ
4
تــفــنــن الحـب فـي عـشـاقـهـا فـبـدت
مـن سـحـر مـقـلتـهـا الوطـفا أفانينُ
5
مـن طـرفـهـا وفـؤادي يـسـتـعـيـن على
تــعــذيــب طــرفــي فــتــانٌ ومــفـتـونُ
6
غــراء مــشـرقـة الخـديـن تـبـسـم عـن
مـثـل العـقـيـق وفـيـه الدر مـكـنـونُ
7
ســودٌ ذوائبــهــا بــيــضٌ تــرائبــهــا
حــمــرٌ غــلائلهــا فــيــهــنّ تــلويــنُ
8
إن واعـدت حـبـهـا فـالمـيـم مـبسمها
واليــاء طــرتــهـا والحـاجـب النـونُ
9
دنـوت مـنـهـا فـنـادتـنـي مـحـاجـرهـا
غــيــاك إيــاك سـيـف اللحـظ مـسـنـونُ
10
مــن تــلقــه تــلقـهُ حـبّـا أخـا شـغـفٍ
بــهــا فــخــامــرهــا إن الهـوى ديـنُ
11
تــمــلكــت كـبـدي الحـري مـحـاسـنـهـا
كــمــا تــمــلك كــل الفـضـل تـحـسـيـنُ
12
العــالم البــارع السـامـي بـسـؤددهِ
للفــضــل والمــجــد إيــضـاحٌ وتـبـيـنُ
13
مــولىً تــوشــح بــالأداب فـافـتـخـرت
وقــد تــوشــحــهــا حــســنٌ وتــزيــيــنُ
14
بـــدرٌ فـــضــائلهُ الغــراء مــشــرقــةٌ
وصــدر مــجـدٍ بـبـحـر العـلم مـشـحـونُ
15
تـتـلو المـعـاني لنا من شعره حكماً
سـحـر البـيـان بـذاك الشـعـر مـقرونُ
16
أذاب دراً بــشــمــس الفـضـل ثـم أتـى
بــذاك قــولاً بــليــغــاً وهـو مـوزونُ
17
فـالجـود مـن كـفـه الفـيـاض مـنـطـلقٌ
والخـيـر فـي قـوله الفـصـال مـرهـونُ
18
قـد أوجـبـت مـمـكـنـات الحـمد راحته
وفــي المــعـالي بـهـا عـزٌّ وتـمـكـيـنُ
19
مـولاي خـذ بـنـت شـعـرٍ بالمديح أتت
والشـعـر يـعـشـقـه الغـر المـيـامـينُ
20
عــذرأ تــهــدى دعــاءً مـن أخـي شـجـنٍ
فــؤاده مــن خــطــوب الدهـر مـمـنـونُ
21
فاسلم ودم يا أبا العليا أخا نعمٍ
وعـــز مـــجـــدك مـــمـــدودٌ ومـــأمــون
تعليقات القراء 0