دَعُوا سالِفاً من ذِكرِ لَيلَى وَمِن هِندِ
للشاعر عبد العزيز العلجي
1
دَعُـوا سـالِفاً من ذِكرِ لَيلَى وَمِن هِندِ
وَذِكــرى أَحــاديـثِ الرُّصـافَـةِ والرَّنـدِ
2
وَلَكـن تَـعـالَوا عَـطِّرُوا مَـجـلِسَ الهَنا
بِـعَـودِ أَبِ الأَحساءِ أَعنِي أَبا الحَمدِ
3
فَـــتـــىً جَــلَويٍّ مَــن نُــقَــرِّعُ بــاســمِهِ
قــلُوبَ الأَعــادِي مِـثـلَ قـارِعَـةِ السَّدِّ
4
فَهَــيــبَــتُهُ العُـظـمَـى هَـدَت كـلَّ ظَـالِمٍ
فَــداعِـي أَذاهُ لا يُـعـيـدُ وَلا يُـبـدِي
5
وَأَظــهَــرَ عَــدلاً فــي الأَنــامِ كــأنَّهُ
جِـبـالٌ أَحـاطَـت كـلَّ مُـسـتَـضـعَـفِ الجُهدِ
6
فَــتـىً هَـمُّهـُ نَـصـرُ الشَّريـعَـةِ وَالهُـدى
وَحِـفـظُ حُدودِ اللَّهِ في القُربِ وَالبُعدِ
7
وَكــانَــت حُــدودُ اللَّهِ قَــبـلُ مُـضـاعَـةً
كَـأن لَم يَـكُـن لِلَّه فـي الشَّرعِ مِن حَدِّ
8
كـــأنَّ كِـــتـــابَ اللَّهِ لا يَـــدرُسُــونَهُ
ومـا كـانَ فـيـهِ مِـن وَعـيـدٍ وَمِـن وَعدِ
9
فــمُــذ قـامَ عَـبـدُ اللَّهِ لِلَّهِ نـاهِـضـاً
بِــنَهــضَـةِ ضِـرغـامٍ عَـظـيـمٍ مِـنَ الأُسـدِ
10
أَعــادَ حُــدودَ اللَّهِ فــي أُفُـقِ العُـلا
تُـضِـيـءُ نُـجُـومُ الأُفـقِ عَنها وَتَستَهدِي
11
وَمَــدَّت هــنــاكَ الصَّاــلِحُــونَ أَكُــفَّهــُم
دعـاءً لِهَـذا السَّيـِّدِ المَـاجِـدِ الفَـردِ
12
وَوَلَّت جــنُــودُ الفِــســقِ عَـنّـا ضَـئِيـلةً
أَذَلَّ وَأَخــزَى فـي الأَنـامِ مِـنَ القِـردِ
13
إِذا فَـاسِـقٌ أَغـوَاهُ مِـن نَـفـسِهِ الهَوى
تَــغَـشَّاـهُ خَـوفٌ مِـنـهُ يُـثـنِـيـهِ لِلرُّشـدِ
14
فـيـا مـاجِـداً مُـذ غـابَ عَـنَّاـ لَطِـيـفُهُ
فَهَـامَـت بِهِ الأَحـسـاءُ وَجداً عَلَى وَجدِ
15
طَـلَعـتَ عَـلَيـهـا طـلعَـةَ الشَّمـسِ لِلوَرى
فـظَـلَّت تُـغَـنِّيـ فـيـكَ بِـالشُّكرِ وَالحَمدِ
16
عَـلَى أَنَّ فَـرعـاً مِـنـكَ فـيـنـا أَقَـمـتَهُ
فـأَعـظِـم بـهِ مـن مـاجِـدٍ مُـشرِقِ السَّعدِ
17
شَــأى شـأوَكَ العـالِي بـحُـسـنِ سِـيـاسَـةٍ
وَعَــزمٍ مُــلُوكِــيٍّ وَهَــيــبَــةِ ذِي مَــجــدِ
18
سُـــعُـــودٌ أَدامَ اللَّه طـــالِعَ سَـــعــدِهِ
وَصَــيَّرَهُ مــا عــاشَ يَــجــرِي عَـلى رُشـدِ
19
وَلا عَـجَـبٌ إِذ نـالَ مـا نـالَ مِـن عُلاً
فَـقَـد كـانَ يَـسـعَـى في مَساعِيكَ لِلمَجدِ
20
فَيا ضَيغَماً بَل يا شِهاباً إِذا اِنجَلَى
تَــنَــحَّتـ شَـيـاطِـيـنُ الضَّلـالِ عَـلَى كَـدِّ
21
أَلا إِنَّ لِلشَـيـطـانِ جُـنـداً مِـنَ الوَرى
فـحـافِظ عَلى التَمزيقِ في ذَلِكَ الجُندِ
22
وَنـــاصِـــرُ دِيـــنِ اللَّهِ يُـــولِيــهِ رَبُّهُ
فُـتُـوحـاً وَنَـصراً جاءَ عَن أَصدَقِ الوَعدِ
23
وَنــاصِــرُ ديــنِ اللَّهِ يَــحـيـى مُـبَـشَّراً
لَهُ العِزُّ في الدُّنيا وفِي جَنَّةِ الخُلدِ
24
وَنَــحــنُ بِـحَـمـدِ اللَّهِ عِـنـدَكَ لم نَـزَل
نُــسَــرُّ بِــعَـزمٍ مِـنـكَ مـاضٍ وَلا يُـكـدِي
25
وَنَــشــكُــرُ إِحــســانَ الإِمـامِ بِـفَـضـلِهِ
فَــوَلَّى عَــلَيــنــا سَــيِّداً عـالِيَ الجَـدِّ
26
وَقُــورٌ عَــلَى الشِّدّاتِ أَمـضَـى عَـزائِمـاً
إِلَى حَـلَبـات المَـجـدِ مِـن مُـرهَفِ الحَدِّ
27
وَكَــم للإِمــامِ مِــن أَيــادٍ عَــظــيـمَـةٍ
إِذا قُــوبِـلَت بـالعَـدِّ جَـلَّت عَـن العَـدِّ
28
وَأَنــتُــم بــحَــمــدِ اللَّهِ بَـيـتٌ مَـعَـظَّمٌ
فَـضـائِلُكُـم فِـي المَـجـدِ سابِقَةُ العَهدِ
29
وَأَقـوى مُـلُوكِ الأَرضِ في نُصرَةِ الهُدى
وَفِـي الأَمـرِ بِالمَعرُوفِ وَالحِفظِ لِلحَدِّ
30
وَأَعــظَــمُهُــم حِــلمــاً وَعَــفــواً وَهِــمَّةً
وَأَخـــلاقُ أَمـــلاكٍ أَلَذُّ مِـــنَ الشّهـــدِ
تعليقات القراء 0