هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

دَعُوه يبكى دماً ودَمْعاَ

للشاعر المعولي العماني

1
دَعُــوه يــبــكـى دمـاً ودَمْـعـاَ
يــنــدبُ رسـمـاً عَـفَـا ورَبْـعَـا
2
لا تـعـذلُوه فـي الحـب جهلاً
فـهـو عـن العـذلِ صَـمَّ سَـمـعَـا
3
إذْ كـــــان نِـــــدِّى وروح وُدّى
دَهْـراً وكـنَّاـ فـي الحب شرْعَا
4
أَبْــــلَتْ مـــوداتُه الليـــالى
فــصــارَ مــاءُ الودادِ لَمْـعَـا
5
سَـقـيـاً لأيـامِـنـا المـواضِـى
إذْ كـان خـفـضـى بـهـن رَفْـعَـا
6
أيـــام عـــودُ الشــبــاب غــضٌّ
ونــحــن فـي روضـتـيـه نَـرْعَـى
7
أيــام ذاتِ اللَّمَــى تــريـنـى
كـالشـمس وجهاً والليل فَرْعَا
8
مَــمْــشُــوقَــةُ القــدِّ ذاتُ ســنٍّ
لهـا تـنـاهَـى سـبـعـاً وسـبعَا
9
يــا أيـهـا العـاذلونَ كُـفُّوا
عَــنّــى فـمـا بـي ليـس بِـدْعـا
10
فــلو تــدفــعـون مـا أُعَـانـى
لمَــا أَطَــقْــتــم لذاك دَفْـعَـا
11
أبـــيـــتُ ذَا حَــســرة كــأنــى
مُــــسَهَّدٌ ســــاوَرَتْه أَفْــــعَــــى
12
كـيـف اصـطـبـارِى ونـارُ شَوْقى
قـد غـادرتْ في الفؤادِ لَذْعَا
13
لا تـعـجـبُـوا إن بكيتُ شوقاً
مِـن بـعـد إلفـى دمـاً ودَمْـعَا
14
فــجــود دمــعـى أسـى وشـوقـا
كــجــود سـلطـان صـار طـبـعـا
15
ســليــلُ ســيــفِ المــلك الذي
يـقـمـعُ أهـلَ الطـغـيان قمعَا
16
واليــعــربــى النــســبُ الذي
يـقـطـعُ عـنـق الأعـداء قطْعَا
17
فــاقَ الورَى مَـحْـتِـداً وأصـلا
كـمـا تـعـالى عِـرْقـاً وفَـرْعَـا
18
عــمَّ البــرايــا نـدًى وجـوداً
فـاجـتـمـعـوا فـي ندَاه شرعَا
19
ســعــيــت للمــكـرمـات طـفـلا
لا زِلْتَ للمــكــرمـاتِ تَـسْـعَـى
20
أعــدَيْــتَ كــلَّ الأنـام جُـوداً
وجُــدتَ حـتـى أفـنـيـتَ جَـمْـعَـا
21
لا غــاب راجــيــك مـن جـوادٍ
إن جـاءَ قـصـداً إليـك يـسْـعَى
22
أنــتَ لريــبِ الزمــان عَـوْنـى
قـد صـرتَ حِـصْـنـاً لنـا ودِرْعَا
23
قـد فُـقْـتَ أهـل الزمان رأياً
وحِــجًــى صــافــيــا وصُــنْــعَــا
24
أنـتَ المـليـكُ الإمـامُ عدلا
لا زلتَ كــلَّ الأنــام تَـرْعَـى
25
أنــتَ المــرجَّى إنْ ظــنَّ مــزنٌ
أو إن تـمـادى قـطـراً ورجْعَا
26
لك يــــومَ الهــــيـــاجِ قـــلبٌ
يُـزْرِى عـلى الخـافـقيْن وُسْعَا
27
لك وقْـــعٌ إذا المـــنـــايـــا
فـي الحـرب تـغـلى أشد وقْعَا
28
أدعــوك إن عَــضَّنــي زمــانــى
لا زلتَ للمــكــرمــات تُـدْعَـى
29
ما قلتُ ذَا الشعرَ فيك وحدى
لكــنــه صــارَ مِــنــك يَــسْـعَـى
30
هــاكَ عــروســاً مِــن ذِى ودادٍ
فاخلعْ عليها الإحسانَ خَلْعَا
31
كــأنــهــا البـدر لاحَ نـوراً
أو كــالثــريَّاـ تَـرُوقُ لَمْـعَـا
32
لا عـيـبَ فيها سوى الأعادِى
تَـسْـفَـعُهـم في الأحشاءِ سَفْعَا
33
وادفــعْ لهـا مَهْـرَهـا وأجـزل
لأنــهــا تــســتــحــق رَفْــعَــا
34
لو أنـهـا تـسـتـطـيـعُ نُـطْـقَـا
لافـتـخـرتْ مُـذْ أتـتْـك تَـسْـعَى
35
فــاقَــتْ عـلى نـظـمِ كـلِّ شـعـرٍ
لأنــهــا فــي عُــلاكَ تُــدْعَــى

عن القصيدة

«دَعُوه يبكى دماً ودَمْعاَ» قصيدة للشاعر المعولي العماني، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «دَعُــوه يــبــكـى دمـاً ودَمْـعـاَ ... يــنــدبُ رسـمـاً عَـفَـا ورَبْـعَـا». ولـالمعولي العماني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0