هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سَفَرتْ عنكَ أَوْجُهُ الأَسْفارِ

للشاعر ابن قلاقس

1
سَـــفَـــرتْ عـــنـــكَ أَوْجُهُ الأَسْــفــارِ
وجَــرَتْ بــالمُــنَــى إِليـكَ الجـوارى
2
فــرفــعْــنــا لك الكـواكِـبَ يـا بـدْ
رَ الديـاجـي عـلى الهـلال السَّاري
3
وركِـــبْـــنَــا عــلى عــذابٍ بِــحــارًا
أَنْـــزَلَتْـــنَــا عــلى عــذابِ بِــحــارِ
4
واعـتـسـافُ الأَخـطـارِ يُـحْمَدُ ما كا
نَ طـــريـــقــاً إِلى ذوي الأَخــطــارِ
5
مـا امـتـطَـيْـنـا أُخْتَ السحائِبِ إِلا
لتُــوافــي بــنــا أَخــا الأَمــطــارِ
6
كــلُّ نــونٍ مــن المــراكِــبِ فــيـهـا
أَلِفــــاتٌ مــــصــــفُـــوفَـــةٌ لِلصَّوارى
7
تــقــســم المــاءَ والهــواءَ لســاقٍ
وجــــنــــاحٍ مــــن عــــائِمٍ طَـــيَّاـــرِ
8
وهْـــيَ ضِـــدَّانِ مـــن جـــوانِــحِ ليــلٍ
قــد أُقــيـمَـتْ ومـن جَـنَـاحَـيْ نـهـارِ
9
صُـــوِّرَتْ كـــالفُـــيـــولِ لولا قــلوعٌ
أَبْــرزَتْهــا فــي صُــورةِ الأَطــيــارِ
10
عــوَّضَـتْـنـا الأَوطـانَ عـنـدَكَ والأَو
طــارَ بَــعْــدَ الأَوطــانِ والأَوطــارِ
11
فــاســتــحــقَّتــْ بــأَن تُــعَـوَّض عُـودًا
بَــعْــدَ عُــودٍ وعَــنْــبَـرًا بَـعْـدَ قَـارِ
12
إِنـمـا أَنـت يـا أَبا القاسِمِ القا
سِــــمُ للجـــودِ لا عـــلى مـــقـــدارِ
13
صُــقِــلَتْ صَــفْــحَــتَــا صِــقِــلِّيِــةٍ مِــنْ
كَ فـــوافَـــتْ كــالصَّاــرمِ البَــتَّاــرِ
14
وكَــسَــتْهــا خِــلالُكَ الزُّهْـرُ طِـيـبًـا
أَرَّجَــــتْهُ مَــــجَــــامِــــرُ الأَزهــــار
15
وسَـــقَـــتْهَـــا بَـــنَـــانُ كَـــفِّكــَ رِيًّا
سَـــلْسَـــلَتْهُ سُـــلاَفَـــةُ الأَنـــهـــارِ
16
وأَيـــــاديـــــكَ إِنَّهـــــُنَّ ثـــــمــــارٌ
حَـــمَـــلَتْهَـــا مـــعــاطِــفُ الأَحــرارِ
17
ومَــــسَــــاعِــــيـــكَ إِنَّهـــُنَّ نـــجـــومٌ
أَطـــلَعَـــتْهـــا مـــشــارقُ الأَقــدارِ
18
ومــــعــــالِيــــكِ إِنَّهــــُنَّ شــــمــــوسٌ
مــشــرقــاتٌ عــلى سَــمــاءِ الفـخـارِ
19
أَنـتَ بـالفضلِ في بَنِي الحَجَرِ السَّا
دَةِ مِــثْـلُ اليـاقـوتِ فـي الأَحـجـار
20
ولكَ البـيـتُ فـي الرئاسـةِ كـالبـي
تِ أَتَــــــــــــــــــــــــــــــــتْهُ الزُّوَّارُ
21
فـــــتـــــراهُ وللمــــديــــحِ طَــــوافٌ
حـــولَهُ فَـــوْقَ أَيْـــنُـــقِ الأَفْــكــارِ
22
بــمــعــانٍ تـرمـي أَيـادِيـك بـالجَـمْ
رِ خــلالَ القــلوب لا بــالجِــمــارِ
23
كُـــلُّ عـــذراءَ وَشَّحـــَتْ لكَ يـــا شــم
سَ المـعـالي دُرَّ النـجـومِ الدَّرارى
24
لو غَـــدتْ غـــادةً لراقَــكَ مــنــهــا
تــحــت عَــقْــدِ الزُّنَّاـرِ حَـلُّ الإِزار
25
وبــحَــقٍّ نــمّــقــت أَقــطــارَ شــعــرى
حــيــنَ طَــالَعْــتُهُ بــمِـثْـلِ القِـطـارِ
26
لم نَـقُـلْ فـيـك بـعـضَ مـا أًنـت فيه
أَيْـــنَ أَعـــشــارُهُ مــن المِــعْــشــارِ
27
وبــيُــمْــنــاكَ طــيــر يُــمْــنٍ وسـعـدٍ
أَصَــفُــر الظَّهــْرِ أَسْــوَدُ المِــنْـقـارِ
28
قَـــلَمٌ دَبَّر الأَقـــالِيـــم فـــالكُــتْ
بُ له مــــن كـــتـــائِبِ المِـــقْـــدارِ
29
يا طِرازَ الديوانِ في المُلْكِ أَصبحْ
تَ طــرازَ الديــوانِ فــي الأَشـعـارِ
30
وَبَـنُـوكَ الذيـن مـهـمـا دجـا الخَـطْ
بُ أَرَوْنَــــا مَـــطَـــالِعَ الأَقـــمـــارِ
31
فــأَبــو بــكــرٍ الذي أَحْــرَزَ المــجِ
دَ بــسَــعْــيِ الرَّوَاح والإبْــتِــكــارِ
32
وتـــلاه فـــيـــمـــا بَـــلاَهُ أَخـــوهُ
عُـــمَـــرٌ عـــاشَ أَطْـــوَلَ الأَعـــمـــارِ
33
ولعُـــثْـــمـــانَ حَـــظُّ عُــثــمــانَ إِلا
فــي الذي دَارَ مــن حَــدِيــثِ الدَّارِ
34
حــفِــظَ اللُّه مــنــكَ جُــمْــلَةَ فَــضْــلٍ
بــانَ فـي حِـفْـظِهـا صَـنـيـعُ البـاري
35
أَنْــتَ كــاسٍ مــن المَــحَـامِـدِ والصِّحّ
ة عــــارٍ مـــن الصـــنـــا والعـــارِ
36
فــهــنــاءُ الورى بــعــيــدَيْـنِ هـذا
للعَـــــوَافِـــــي وذاك للإفــــطــــار
37
فـاسـتَـمِـعْهـا مـدائحـاً فـي انتظامٍ
مُــنِــحَـتْ مـن مَـنَـائِحٍ فـي انـتـثـارِ
38
وعـــليـــك السَّلـــاَمُ مـــنــي فــإِنِّي
عـــنـــكَ غـــادٍ أَو رائِحٌ أَو ســـاري
39
شـاقَـني الأَهلُ والديارُ وذو البُعْ
دِ مُــــعَــــنًّى بــــأَهـــلِهِ والدِّيـــارِ
40
وعـــزيـــزٌ عَـــلَيَّ سَـــيْــرِي ولَوْ كُــنْ
تُ أُوَلَّى فــي يــومِ سَــيْــري يَـسـاري
41
لِيَ فـي القُـرْبِ مـنـكَ والبُعْدِ عَنْهُمْ
خَـــبـــرٌ مُـــعْـــجِــبٌ مــن الأَخــبــارِ
42
لَذَّةٌ فـــــي دوامِ كَـــــرْبٍ وسَــــيْــــرٌ
فــي انــتــهــاكٍ وجَــنَّةــٌ فــي نــار
43
فـــإِذا شِـــئْت فـــالمَـــجَـــرَّةُ نَهْـــرٌ
لي فــيــه بــنــات نــعــش سُــمــاري
44
وبِــكــفِّيــ مــنَ النــجــومِ كــثــيــرٌ
هُــوَ مــا قــد وَهَــبْــتَ مــن دِيـنـار

عن القصيدة

«سَفَرتْ عنكَ أَوْجُهُ الأَسْفارِ» قصيدة للشاعر ابن قلاقس، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 44 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «سَـــفَـــرتْ عـــنـــكَ أَوْجُهُ الأَسْــفــارِ ... وجَــرَتْ بــالمُــنَــى إِليـكَ الجـوارى». ولـابن قلاقس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0