دِيارُ الحَيِّ مُقفِرَةٌ يَبابُ
للشاعر ابن أبي حصينة
1
دِيــارُ الحَــيِّ مُــقـفِـرَةٌ يَـبـابُ
كَــأَنَّ رُسـومَ دِمـنَـتِهـا كِـتـابُ
2
نَأَت عَنها الرَبابُ وَباتَ يَهمِي
عَـلَيـهـا بَـعدَ ساكِنِها الرَبابُ
3
تُـعـاتِبُني أُمامَةُ في التَصابِي
وَكَـيـفَ بِهِ وَقَـد فـاتَ الشَـبـابُ
4
نَـضـا مِـنّـي الصِبا وَنَضَوتُ مِنهُ
كَـمـا يَـنـضُو مِنَ الكَفِّ الخِضابُ
5
إِلى نَــصــرٍ وَأَيُّ فَــتـىً كَـنَـصـرِ
إِذا حَــلَّت بِــمَـغـنـاه الرِكـابُ
6
أمُـنـتَهِـكَ الصَـلِيـبِ غَـداةَ ظَلَّت
حُـطـامـاً فِـيهِمُ السُمرُ الصِلابُ
7
جُــنُـودُكَ لا يُـحـيـط بِهِـنَّ وَصـفٌ
وَجُــودُكَ لا يُــحَــصِّلــُهُ حِــســابُ
8
وَذِكـــرُكَ كُـــلُّهُ ذِكــرٌ جَــمــيــلٌ
وَفِــعــلُكَ كُــلُّهُ فِــعــلٌ عُــجــابُ
9
وَأَرمــانُــوسُ كـانَ أَشَـدَّ بَـأسـاً
وَحَــلَّ بِهِ عَــلى يَــدِكَ العَــذابُ
10
أَتـاكَ يَـجُـرُّ بَـحـراً مِـن حَـديـدٍ
لَهُ فــي كُــلِّ نــاحِــيَــةٍ عُـبـابُ
11
إِذا ســـارَت كَـــتــائِبُهُ بِــأَرضٍ
تَــزَلزَلَتِ الأَبـاطِـحُ وَالهِـضـابُ
12
فَـعـادَ وَقَـد سَـلَبتَ المُلكَ عَنهُ
كَـمـا سُلِبَت عَن المَيتِ الثِيابُ
13
فَـمـا أَدنـاهُ مِـن خَـيـرِ مَـجِـيءٌ
وَلا أَقــصــاهُ مِــن شَــرِّ إِيــابُ
14
فَـلا تَـسـمَـع بِطَنطَنَةِ الأَعادِي
فَـــإِنَّهـــُمُ إِذا طَـــنُّوا ذُبـــابُ
15
وَلا تَـرفَـع لِمَـن عـاداكَ رَأساً
فَـإِنَّ اللَيـثَ تَـنـبَـحُهُ الكِـلابُ
تعليقات القراء 0