سَرى طَيفُ هِندٍ وَالمَطِيُّ بِنا تَسري
للشاعر ابن أبي حصينة
1
سَــرى طَـيـفُ هِـنـدٍ وَالمَـطِـيُّ بِـنـا تَـسـري
فَــأَخــفـى دُجـى لَيـلٍ وَأَبـدى سَـنـا فَـجـرِ
2
خَــلِيــلَيَّ فُــكّــانــي مِـنَ الهَـمِّ وَأَركَـبـا
فِجاجَ المَوامِي الغُبرِ في النُوَبِ الغُبرِ
3
إِلى مَـــلِكٍ مِـــن عـــامِـــرٍ لَو تَــمَــثَّلــَت
مَــنــاقِــبُهُ أَغـنَـت عَـنِ الأَنـجُـمِ الزُهـرِ
4
إِذا نَــحــنُ أَثــنَــيــنــا عَـلَيـهِ تَـلَفَّتـَت
إِلَيــهِ المَــطـايـا مُـصـغِـيـاتٍ إِلى جَـبـرِ
5
وَفَـــوقَ سَـــريــرِ المُــلكِ مِــن آلِ صــالِحٍ
فَـــتـــىً وَلَدَتـــهُ أُمُّهـــُ لَيـــلَةَ القَـــدرِ
6
فَـتـىً وَجـهُهُ أَبـهـى مِـنَ البَـدرِ مَـنـظَـراً
وَأَخــلاقُهُ أَشــهــى مِـنَ المـاءِ وَالخَـمـرِ
7
أَبـــا صـــالِحٍ أَشــكُــو إِلَيــكَ نــوائِبــاً
عَـرَتـنِـي كَـما يَشكُو النَباتُ إِلى القَطرِ
8
لِتَــنــظُــرَ نَــحــوِي نَــظـرَةً إِن نَـظَـرتَهـا
إِلى الصَـخـرِ فَـجَّرتَ العُـيـونَ مِـنَ الصَخرِ
9
وَفِـي الدارِ خَـلفِـي صِـبـيَـةٌ قَـد تَـرَكتهُمُ
يُــطِــلُّونَ إِطــلالَ الفِــراخِ مِــنَ الوَكــرِ
10
جَــنَــيــتُ عَــلى رُوحِــي بِــرُوحـي جِـنـايَـةً
فَــأَثــقَـلتُ ظَهـرِي بِـالَّذي خَـفَّ مِـن ظَهـرِي
11
فَهَــب هِــبَــةً يَــبــقــى عَــلَيـكَ ثَـنـاؤُهـا
بَـقـاءَ النُـجـومِ الطـالِعـاتِ الَّتي تَسرِي
12
عِــدادُ الثُــرَيّــا مِــثــلُ نِـصـفِ عِـدادِهـم
وَمَـن نَـسـلُهُ ضِـعـفُ الثُـرَيّـا مَـتـى يُـثرِي
13
وَأَخــشــى اللَيــالِي الغـادِراتِ عَـلَيـهِـمُ
لِأَنَّ اللَيــالي غَــيــرُ مَـأمُـونَـةِ الغَـدرِ
14
وَلِي مِـــنـــكَ إِقـــطـــاعٌ قَــدِيــمٌ وَحــادِثٌ
تَــقَــلَّبــتُ فِــيــهِ تَـحـتَ ظِـلِّكَ مِـن عُـمـرِي
15
وَمـا أَنـا بِـالمَـمـنُـوعِ مِـنـهُ وَلا الَّذي
أَخــافُ عَــلَيــهِ مِــنــكَ حــادِثَــةً تَــجــرِي
16
وَلَكِـــنَّنـــي أَبــغِــيــهِ مُــلكــاً مُــخَــلَّداً
خُـلُودَ القَـوافِـي البـاقِياتِ عَلى الدَهرِ
تعليقات القراء 0