ذَراها بِسَلعٍ وَالغُوَيرِ ذَراها
للشاعر فتيان الشاغوري
1
ذَراهــا بِــسَــلعٍ وَالغُــوَيـرِ ذَراهـا
تَــمُــدُّ إِلى مـاءِ العُـذَيـبِ خُـطـاهـا
2
وَلا تَـثـنِـيـاهـا عَـن ثَـنِـيّاتِ حاجِرٍ
وَإِن راعَهـا جَـذبُ البُـرى فَـبَـراهـا
3
تَــحِــنُّ إِلى سَــلع وَنَــور أَقــاحِهــا
إِذا هـاجَ أَنـفـاسَ العَـرارِ صَـبـاها
4
فَـتَـقـطَـعُ أَجـوازَ الفَـلا بِـرَسـيمِها
وَتَــحـصِـبُ مـبـيَـضَّ الحَـصـا بِـبُـراهـا
5
عَــوائِمُ فـي بَـحـرِ السَـرابِ كَـأَنَّهـا
سَــفــائِنُ تَـرمـي بِـالهَـواءِ هَـواهـا
6
تَـطـيـرُ إِذا الحـادي حَداها كَأنَّما
بِــتَــرتــيـلِ داوود النَّبـِيِّ حَـداهـا
7
فَـلا تَـرثِـيـا يـا صـاحِبَيَّ لَها فَفي
وَجــاهـا إِذا سـارَت شِـفـاءُ جَـواهـا
8
عَلى السَيرِ حُثّاها الغَداةَ سَواهِماً
فَـلَم يُـدنِ أَوطـارَ النُـفـوسِ سِـواها
9
إِلى أَن تَـنـيـخـاها عَلى بابِ يَثرِبٍ
فَــثَــمَّ مُــنـانـا عِـنـدَهـا وَمُـنـاهـا
10
بِهـا خَـيرُ خَلقِ اللَهِ شَرقاً وَمَغرِباً
نَـبِـيُّ الهُـدى الثـاوي بِطيبِ ثَراها
11
وَصـاحِـبُه المُـخـتـارُ أَفـضَلُ مَن مَشى
عَــلى تُـربِهـا مِـن بَـعـدِهِ وَحَـصـاهـا
12
وَثـانـيـهِ فـي تَـرتـيـبِهِ عُـمَرُ الَّذي
حَـمـى قُـبَّةـَ الإِسـلامِ حـيـنَ بَـناها
13
وَمِـن بَـعـدُ عُـثـمـانُ الشَهـيـدُ فَإِنَّهُ
ثَـوى مِـن مَـقـامـاتِ العُـلى بِذُراها
14
وَبَـعـدُ عَلِيٌّ أَشجَعُ الخَلقِ في الوَغى
إِذا حَـمِـيَـت تَـحـتَ العَـجـاجِ لَظـاها
15
إِمــامٌ بِــآيــاتِ الكِــتــابِ مَـديـحُهُ
وَأَوصـافُهُ فـي الفَـضـلِ لا تَـتَـناهى
16
وَمِـن بَـعـدِهِ بـاقـي الصَـحابَةِ إِنَّهُم
لَدى مِــلَّةِ الإِســلامِ قُـطـبُ رَحـاهـا
17
عَـلَيـهِـم سَـلامُ اللَهِ مـا ذَرَّ شـارِقٌ
وَمــا طَــلَعَــت شَــمـسٌ وَلاحَ سَـنـاهـا
تعليقات القراء 0