ذر عنك لومي ولا تعجل بتفنيدي
للشاعر عبد الحميد الرافعي
1
ذر عـنـك لومـي ولا تـعـجـل بتفنيدي
أنـا القـتـيـل بـلحـظ الكاعب الرود
2
ويـلاه مـن جفنها الجاني على كبدي
يــجــد وجـدي ويـبـلى فـيـه مـجـهـودي
3
الوت وعـودي وأضـنـت بـالنـوى جـسدي
بـاللَه يـا أخـت جـارات اللوى عودي
4
أرى الخـيـال يـمـنـيـني اللقا فمتى
أحــظــى ولو بــخــيـال مـنـك مـسـعـودِ
5
يـا قـلب هل لك من هذا الخفوق ولو
يــومــاً ســكــون بــلاهــم وتــنــكـيـد
6
كــلفــتــنــي خـطـة كـلت بـهـا هـمـمـي
أقـضـي ولم أقـض مـنـهـا بـعـض مقصود
7
بـيـن المـنـى والمـنـايا موقف زلقت
فــيــه لعــمــرك اقــدام الصــنـاديـد
8
دعـنـي اطـول دوالي الليـل مـجـتنياً
حــب الثـريـا ولا تـذمـم عـنـاقـيـدي
9
فـهـي التـي شـفق الفجر المنير لنا
مــن كــف عــاصــرهـا يـزهـو بـتـوريـد
10
عــســى أعـيـش ليـفـتـر الصـبـاح فـلي
مــع الصــبــاح نـهـايـات المـواعـيـد
11
وان أمـت كـمـدا يـا نـفـس فـالتـزمي
صــبــر الكــرام بــلا نــوح وتـرديـد
12
فـالدهـر يـومـان ان مـرا وان عـذبا
ســيــان عــنـدي فـلم أخـلق لتـخـليـد
13
لكــن أعــد إلى يــوم المــعـاد رضـا
أبـى الهـدى والندى والمجد والجود
14
دعني من الدهر واذكر منه لي همما
القـى الزمـان إليـهـا بـالمـقـاليـد
15
لو جــســمــت لعـيـون النـاس سـيـرتـه
هـامـوا بـنـور بـحـبـل الشـمس معقود
16
ليـت الكـواكـب تـدنـو لي لأنـظـمـها
فـي مـدح عـليـاه نـظـم العقد للجيد
17
مـولاي كـم لك عـنـدي مـن يـد لمـعـت
بـروقـهـا البـيـض فـي أيـامـي السود
18
واللَه يــعــلم أنــي لم أحــد أبــداً
عــن عــهـد صـدق لدى مـولاي مـعـهـود
19
سـل الديـاجـيـر عـنـي كـم سـهرت بها
أسـاجـل الشـهـب فـيـكـم بـالأنـاشـيد
20
وافــاك بـي أمـلي والحـب يـشـفـع لي
فـلا تـرع بـالجـفـا أحـشـاء مـكـمـود
21
أمـا كـفـى مـن حراب العتب ما سفكت
دمــي جــهــاراً وابـلتـنـي بـتـسـهـيـد
22
وكـلفـتـنـي أخـوض البـحـر مـقـتـحـمـاً
هــول الشــتـاء وهـيـجـاء الرواعـيـد
23
اطـوي جـبـالاً مـن الأمواج قد تركت
عـيـس السـفـائن فـيـهـا كـالمـشـاريد
24
مــالي عـلى حـمـلهـا واللَه مـن جـلد
رفـقـاً فـمـا أنـا مـن صُـم الجـلاميد
25
هـبـنـي هـفوت اليس العفو أقرب للت
قــوى واليــق بــالغــر المــجــاويــد
26
فـلا تـذرنـي كـمـا رام العـدى هملا
فــحــســب قــلبـي مـنـهـم نـار اخـدود
27
قـالوا فـلان سـيـغـدوا للردى غـرضا
ومــا دروا بــخــضـم العـفـو مـورودي
28
فـاسـمـح فـديـتـك واكـبـح ظنهم فلقد
دنــت ســفــيــنـة آمـالي مـن الجـودي
تعليقات القراء 0