هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ذَكَرْتُ بَلْجاءَ بالإصباحِ مُنبلِجا

للشاعر ابن الأبار

1
ذَكَــرْتُ بَــلْجـاءَ بـالإصـبـاحِ مُـنـبـلِجـا
وَقَــدْ تــنــفّــس عــنْ أنــفــاسِهَـا أرَجـا
2
وَمــا نَــسِـيـتُ بـإهـزاجِ الحـمـامِ ضُـحـىً
جــرْس الحُــليّ وَلا وســواسَهُ الهَــزِجــا
3
غَـــداةَ زارَتْ وَللخَـــلْخـــالِ مـــن خَــرَسٍ
مــا للوشـاحِ مـن الإفْـصـاحِ مُـعْـتَـلِجـا
4
نَــجْــديّــة أتْهَــمـت تَـقْـضـي مَـنـاسِـكَهـا
فَـلم تـدَعْ يَـوْمَ طـافَـتْ للحَـجـيـجِ حِـجَـى
5
وَضّـــاحَـــةٌ بَـــلَجـــاً نَـــفّـــاحــةٌ أرجــا
حَـــسّـــانــةٌ فَــلَجــاً فــتّــانَــةٌ دَعَــجــا
6
تَــفــوتُ كُــلّ فَــتَــاةٍ فــي مــحَــاسِـنِهـا
بِــمــا تــفُــتُّ بــهِ الأرْوَاح والمُهـجَـا
7
فــالخــصْـرُ يُـنْهـضُهـا ظَـمـآنَ مُـنـدمِـجـاً
والرِّدف يُــنْــبِــضُهــا رَيَّاـنَ مُـنْـتَـفـجـا
8
ضِــــدٌّ لِغُــــرّتِهــــا بـــادٍ بـــطُـــرّتِهـــا
للّهِ رَأْدُ الضُّحــى يَــغْــشـاهُ جُـنـحُ دُجـى
9
كَـلفْـتُ لِلْحُـسـنِ فـيـهـا بِـالغـرامِ فَـما
قَــرّ المَــلام عَــلى سَـمـعِـي ولا وَلَجـا
10
قَـد عَـلّمَـتـنـي الغَـواني أن أدينَ لَها
ولَيــسَ يــجْهــدُ عــوُدٌ يـحـمـلُ الغُـنُـجـا
11
حُــبّــي صُــرَاحٌ فــلا أبْــلَلْتُ مــنْ دَنَــفٍ
إنْ شِــيــبَ يـومـاً بِـسُـلْوان وَإن مُـزِجـا
12
هَــذي التّــبــاريـحُ لَم تَـبـرَح مـحـرّمَـةً
عِــلاج مـا شَـفّـنـي مِـنـهـا وَمـا لَعَـجـا
13
لاَ أرْتَـضـي غَـدْر سـاجِي الطَرْف غَادَرَني
أَرْعَى النجومَ إذَا الليْلُ البَهيم سَجَا
14
حَــمَـى القَـرارَ فُـؤادِي وَالكَـرَى بَـصـرِي
وأزعَــجَـتْه دَواعـي البَـيْـنِ فـانـزَعَـجـا
15
طَــفِــقْــتُ ألهــج فـيـه بـالنـسـيـبِ وإن
عَهِــدْتــه بــاجـتِـنـابـي مُـولَعـاً لَهِـجـا
16
كـــأنّه الزّمـــنُ العَــادِي عَــلى أدَبــي
يَـسـومُـنـي الصّـبـرَ فـيـمـا شَـجّني وَشَجا
17
إذَا اسْــتَــرحــتُ إليــهِ زادَنــي وَصَـبـا
كــأنّ ذاك عــلى مِــنــوالِ ذَا نُــسِــجــا
18
يـا شِـدّةُ اليـأسِ إن يُـئِّسـت فـيـك فَـقَد
أضــحَــى رَجــاءَ وَلِيِّ العـهـد لي فـرَجـا
19
سَـلِيـلُ يَـحـيى بنُ عبدِ الواحِدِ بنِ أبي
حَـفـص بـن يَـحـيـى فَـيـا للسؤْدَدِ اتشَجا
20
مَـلْكٌ تَـبَـحْـبَـحَ فـي العَـليـاءِ مُـقْـتَفِياً
مَــا سَــنَّ آبــاؤه فــيــهــا ومُـنْـتَهـجـا
21
بـيْـنَ السـمـاحِ وبَـيـنَ البـأسِ مُـنـقَـسمٌ
فـــالعَـــالَمــونَ عَــلى خَــوْفٍ لَهُ وَرَجــا
22
سِـــرُّ المَـــكَــارِم يَــبْــدو فــي أسِــرّتِه
وعــادَة الشــمــسِ ألا تَـعـدُو الوَهَـجـا
23
يَـــأبـــى وأسْـــعـــدهُ عَــنْهُ مُــقَــاتِــلَةٌ
أن يـخـلعَ الدِّرعَ حـتَّى يـلْبـسَ الرَّهَـجا
24
لا يَــحْــســبُ الحـرْبَ إلا رَوْضَـةً أُنُـفـا
مـاجَـتْ دِمـاءُ الأَعـادِي وسـطَهـا خُـلُجـا
25
كــالمُــشــتَــري أسـعُـداً لكِـن مَـكـانَـتُهُ
فَــاتَــتْ مَــدى زُحَـل يـا شَـدّ مـا عَـرَجـا
26
مُـدّتْ عَـن البَـحـرِ مـن يُـمـنـاهُ قـاذِفَـةٌ
بِــكُــلِّ عــارِفَــةٍ جُــسْــمَــى وَلا حــرَجــا
27
حَــســبُ الخِــلافَــةِ تَــفْـويـضٌ لذِي حَـسـب
مُــؤَثّــلٍ سَــبــقَ الأحْــقَــابَ والحِــجَـجَـا
28
مُـخـاصِـمـاً عَـنـه بِـالبـيضِ الحِدادِ وَمَنْ
يَــخــصِــمْ بِــألسُــنِهــا فـي لُجـة فَـلَجـا
29
عَـليـهِ أن يُـثـلجَ الدّيـنُ الحَـنـيـفُ بهِ
قَــلبـا وَلولا صـليُّ الحـربِ مـا ثَـلِجـا
30
هــادٍ لِقَــصْـدِ أبـيـهِ المُـرْتَـضـى عَـلَمـاً
لِجَـبـر مـا انـهاضَ أو إِصْلاح ما مَرِجا
31
للّهِ مَــــشْـــرُوعُ آثـــارٍ تَـــقَـــبّـــلَهَـــا
هُـداهُ فـاعْـتـدهـا أهـلُ الهُـدى حُـجَـجـا
32
مُــطَهّــراً مــن بــيــنِهِ كُــلَّ مَــن طَهُــرتْ
أعْــرَاقُه وَتَــرقّــتْ فــي العُــلى دَرَجــا
33
يَــمْــشــي لإعْــذارِهِ ثَــبْــتــاً وخـاتِـنُهُ
يَــظَــلُّ مُــرْتَــعِـشـاً بـالذُّعـرِ مـرْتَـعِـجـا
34
كــأنَّمــا اعـتـادَ صَـبْـراً لِلكُـلوم فَـلَمْ
يَــجْــزَع لأحْــلامِ آسِــيــهِ وَلا نَــشَـجـا
35
يَــحْــلُو بــأفْـواهِهـم إيـلامُهُـم كَـرَمـاً
وَقَــد يَــمُــرُّ لِسِــرّ فــيــهــمُ انــبَـلَجـا
36
مُــفَهّــمــونَ مِــن الحُــسـنـى عَـواقِـبـهَـا
فَـمـا يَـزيـغـونَ عَـن مِـنـهـاجِهـا عِـوجـا
37
وَكَـــمْ تَـــمــامٍ يَــكُــونُ النــقْــصُ أَوَّله
قَــطُّ الذُّبــالِ يُــوَفّــي ضَــوْؤُهُ السـرُجـا
38
خِــفْ مـن نَـداهُـم إذا قَـبّـلت أنـمُـلَهُـم
فَـــربَّمـــا زَخَــرَتْ أيْــمــانُهُــم لُجَــجَــا
39
وَلا يُـــؤَمِّنـــكَ مــن إقــدامِهِــم صِــغَــرٌ
فـالسـقـطُ مِـن شَـأنِهِ أن يُـحرِقَ الحَرَجا
40
هُــمُ المُــلوكُ وَأَبــنــاءُ المُـلوكِ فَـلا
زالَ الزّمــانُ بــهِـم يـزدانُ مُـبْـتَهِـجـا

عن القصيدة

«ذَكَرْتُ بَلْجاءَ بالإصباحِ مُنبلِجا» قصيدة للشاعر ابن الأبار، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ج». مطلعها: «ذَكَــرْتُ بَــلْجـاءَ بـالإصـبـاحِ مُـنـبـلِجـا ... وَقَــدْ تــنــفّــس عــنْ أنــفــاسِهَـا أرَجـا». ولـابن الأبار قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0