ذلِكَ اليَومُ كَيفَ كانَ وصارا
للشاعر الياس أبو شبكة
1
ذلِكَ اليَــومُ كَـيـفَ كـانَ وصـارا
كـانَ بَـرداً وَصـارَ قـاراً وَنارا
2
قُـلتِ إِذ جَـنَّدَت شَـرائِعَهـا الأَر
ضُ عَلَينا لَن يَبلُغوا الأَوطارا
3
فَـالنَـعـيـمُ الَّذي خَلَقناهُ فينا
وَسَــقَـتـهُ السَـمـاءُ لَن يَـتَـوارى
4
إِن يَــكُــن جــاءَ مـن جَهَـنَّ خَـطـبٌ
فَـلِكَـي يَـخـبُـرَ الهَـوى الجَبّارا
5
يـا حَـبـيـبي سَيَملَأ الحُبُّ سجني
فَـليَـشيدوا الحُصونَ وَالأَسوارا
6
وَسَـأبـيـنـكَ فـيـهِ جـسـماً وَروحاً
وَحَـــنـــانـــاً وَعِـــفَّةــً وَوَقــارا
7
أَبِـوَسـعِ السُجونِ أَنَّ تحرُمَ القَل
بَ رؤاهُ وَتَـــحـــجُــبَ التَــذكــار
8
سَـأُنـادي فـي عُـزلَتـي كُـلَّ غَـيـمٍ
كُــلَّ عِــطــرٍ سَــرى وَطَــيـرٍ طـارا
9
خَـبِّري الأَرضَ يـا عطورُ وَيا غَي
مُ وَيـا طَـيرُ وَاِنشُري الأَسرارا
10
خَــبِّريــهــا أَنّـي أُحِـبُّ حَـبـيـبـي
خَــبِّريــهــا أَنّــي أُحِــبُّ جَهــارا
11
خَــبِّري الأَرضَ خَـبِّريـهـا وَقـولي
إِنَّ كــوخـاً أَشـدُّ مِـنـهـا جـدارا
12
إِنَّ بَـيـتـاً عَـلى الجَمالِ بَنينا
هُ لِتَـأبـى السَـمـاءُ أَن يَنهارا
13
يـا حَـبـيـبـي كَـما حييتُ سَأَحيا
إِنَّ بـي عِـرقٌ يُـحـرِّقُ الأَبـصـارا
14
وَعَــلى كُــلِّ شَـفـرَةٍ مـن جُـفـونـي
مِــنــكَ عِــرقٌ يُـحـرِّقُ الأَبـصـارا
15
كُــلَّمــا غَــرَّقَ الظَـلامُ عُـيـونـي
أَطــلَعَ الحُـبُّ فـي دَمـي أَنـوارا
تعليقات القراء 0