هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

راحوا بأرواحٍ ظماء

للشاعر إبراهيم ناجي

1
راحـــوا بـــأرواحٍ ظــمــاء
يـتـهـافـتـون عـلى الفناء
2
جـــفَّتـــ حـــلوقٌ بـــعــدهــم
لم تــــلق دونـــهـــمُ رواء
3
واهـــاً لكـــأسٍ كـــالخُـــلو
دِ ومــنـهـلٍ فـيـه الشـفـاء
4
كـــنَّاـــ إذا ضـــجَّ الفـــؤا
دُ وضــاق بـالدنـيـا ونـاء
5
نَــمــضــي إليـه فـنـسـتَـقـي
ونَــعُــبُّ مـنـه كـمـا نـشـاء
6
فــاليــومَ إذ شــطَّ المــزا
رُ بــكـم وقـد عـزَّ اللقـاء
7
وبــخــلتُــمُ بُــخــلَ الضَّنــي
نِ فـحـسـبُـنـا قَـطـراتُ مـاء
8
أيـن الأمـيـن عـلى الإما
رة والحـريـصُ على اللواء
9
قـــبـــسٌ أضــاء العــالَمــي
ن كـمـا تُـضـيـءُ لهـم ذكاء
10
ثــم اخـتـفـى خـلف الغـيـو
ب مــخــلِّفـاً ظُـلم المـسـاء
11
فــكــأنــمــا هـبـة السّـمـا
ءِ قـد اسـتـردَّتـها السَّماء
12
جــــزع الريــــاض لطــــائرٍ
غـنَّى فـأبـدعَ فـي الغـنـاء
13
حــتــى إذا خــلب العــقــو
لَ وقــيــل سِــحـرٌ لا مـراء
14
ولَّى عــن الأيــك الفــخــو
ر بــه إلى عــرضِ الفـضـاء
15
فـــكـــأنَّهـــ والسُّحـــّب تــط
ويـه فـيـمـعـن فـي الخفاء
16
دنـيـا مـن الأمـل الجـمـي
لِ قـد اسـتبدَّ بها العَفاء
17
ووراءهــا شــفــقٌ مــن الذ
ذكـــرى كـــجــرحٍ ذي دِمــاء
18
وتُــســائل الدُّنــيـا التـي
نــاطــت بــه كــلَّ الرَّجــاء
19
عــــن أي ســــرٍ طـــار عـــن
هَــذي الرُّبــى وعـلام جـاء
20
قُـم يـا فـقـيدَ الشعرِ وان
ظُـــر أيّ حـــفـــلٍ للرثـــاء
21
أمَـــمٌ يُـــصـــبِّرُ بـــعــضُهــا
بــعـضـاً وهـيـهـات العـزاء
22
هــذي الجــمـوع البـاكـيـا
تُ السـاخـطاتُ على القضاء
23
قــاســمــتــهــا أشـجـانـهـا
ووفــيـت مـا شـاءَ الوفـاء
24
أوَ لَم تـجـدكَ لسانها الش
شـاكـي إذا احتدم البلاء
25
أوَ لَم تـــكـــن غِــرّيــدَهــا
ونـديـمـهـا عـنـد الصـفـاء
26
لم لا تــوفــيــك الجَــمــي
ل وتَــســتَــقـلّ لك الفـداء
27
ومُــنَــعَّمــٍ بــيــن القــصــو
رِ قـد اسـتَـتـم له الثراء
28
مــا بــالهُ حــمــلَ الهـمـو
مَ وجــشَّمـ القـلبَ العـنـاء
29
ويــنــوءُ بــالعــبــءِ الذي
هــو عــن أذاه فــي غَـنـاء
30
ويــحَ الذكــاءِ ومــا يُـكـل
لِفــه مــن الثَّمـنِ الذَّكـاء
31
أضـــنـــى قــواه ولم يــدع
مـــن جـــســمــه إلا ذمــاء
32
والمــجـد يـوغـل فـي حـنـا
يــا روحــه والمــجــدُ داء
33
صــرحٌ مــن الأدبِ الصــمــي
مِ له على الدنيا البقاء
34
الدَّهـــر يـــحـــمـــي ركــنَه
والفــنُّ فــي روح البـنـاء
35
شــوقــي عـلى رغـم التـفـر
ردِ والتـــفـــوقِ والعــلاء
36
ذاك الرقـــادُ بـــســـاحـــةٍ
كــل الرجــال بــهـا سـواء
37
وبـــرغـــم ذهــن كــالفــرا
شــة حــول مــصــبـاح أضـاء
38
مـثـواك لا تـشـكـو السـكو
نَ ولا تــمــل مـن الثـواء

عن القصيدة

«راحوا بأرواحٍ ظماء» قصيدة للشاعر إبراهيم ناجي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 38 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ء». مطلعها: «راحـــوا بـــأرواحٍ ظــمــاء ... يـتـهـافـتـون عـلى الفناء». ولـإبراهيم ناجي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0