هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

راح الحمار وخلى القيد في الوتد

للشاعر أحمد فارس الشدياق

1
راح الحـمـار وخلى القيد في الوتد
ومـا رأى أثْـرَهُ فـي النـاس مـن أحـد
2
فــهــل أنـا راكـب مـن بـعـده وتـداً
أم مـجـزئي قـيـده لو كـان مـن مـسـد
3
أم كـيـف أدخـل داراً كـان لي سـكـناً
فــيــهـا وأنـزل عـنـدي مُـنْـزل الولد
4
ســرهـدتـه بـيـدي كـالطـفـل مـن شـفـق
كــالطــفــل مـن شـفـق سـرهـدتـه بـيـدي
5
وجــثــئتــه بــشــعــيــر لا يــخــالطــه
مــاس ولا عــســجـد خـوفـاً مـن الدرد
6
وكـان يـوقـظـنـي مـنـه النـهاق إذا
اســتـثـقـلت نـومـاً بـصـوت مـطـرب غَـرد
7
كـم حـاد بـي عـن مضيق حين أبصر من
حــول الجــمــال تـبـلّ الأرض بـالزبـد
8
وســار بــي فـي طـريـق بـلّ جـانـبـهـا
أهـل الجـمـال بـمـاء الورد وهـو ندي
9
وكـم جـرى فـارهـاً إذ لاح عـن بـعد
زفـــاف خـــود إليــهــا بــالغ الأمــد
10
وإذ تــبــيــن نــعــشــا للجــنــازة لم
يمرر به مع أليم النخس في الكتد
11
مـا ضـل يـومـا عـن اسـتـقـراء مـعـلفه
أكـــان فـــي روضــة غــنّــاء أم جَــرَد
12
ومـا شـكـا قـط مـن وخـز ولا ضـعـفت
رجــلاه عــن جـوب وعَـث طـال أو جـدد
13
شــلت يــدا مـن بـه ولىّ وغـادرنـي
أمــشـي وأنـشـب فـي أوحـال ذا البـلد
14
أعـــالم أنـــنـــي مـــن بـــعـــده جــزع
وأن فـــرقـــتـــه نـــار عــلى كــبــدي
15
وأن صـوت المـنـادي اليـوم يزعق أن
البـس إكـافـك فـي جـنـح الدجـى وعُـد
16
لا يـــغـــررنــك رغــد أنــت واجــده
عـنـد الحـرامـي خـصـمـي فـيـك مـن حسد
17
قــائمــا ذا لحــيــن أنــت تــعــلمــه
مــا دام شـهـرا عـلى طـرف ولا عَـتَـد
18
يــفــديــك كــل حـمـار نـدّ مـن بـطـر
أوضــحّ مــن لغــب أو خــار مــن جــهــد
19
أو حــار مــن شــبــق قــلاّب جــحـفـلة
كـــرّاف بـــول قــديــم جــفّ كــالقــدد
20
مـصـنـبـع الرأس مـمـشـوق القـوائم لم
يـحـرن إذا سُـمـتـه خَـسْـفـا ولم يجد
21
أليـــة إنـــه بـــالطـــرق أعْــرف مــن
مولاه إن لم يَعُقه القيد ذو العقد
22
يـا ليـت لي خـصـلة مـن ذيـله أثراً
أرنـو إليـهـا كـما يرنى إلى الخرد

عن القصيدة

«راح الحمار وخلى القيد في الوتد » قصيدة للشاعر أحمد فارس الشدياق، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 22 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «راح الحـمـار وخلى القيد في الوتد ... ومـا رأى أثْـرَهُ فـي النـاس مـن أحـد». ولـأحمد فارس الشدياق قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0