رَبيبةٌ من ذَواتِ الغُنجِ والحَوَرِ
للشاعر ناصيف اليازجي
1
رَبـيـبـةٌ مـن ذَواتِ الغُنجِ والحَوَرِ
سَـبَـتْ فُـؤَادي فـلم تُبقي ولم تَذَرِ
2
قد هاجتِ الشَوقَ مني نحو مُرسِلِها
فـأَصـبَحَ السَمْعُ محسوداً من البَصَرِ
3
أَهـدَى بـهـا حَـمَدُ المحمودُ مَكرُمةً
مـنـهُ فـكـانَ جليلَ العينِ والأَثَرِ
4
هـو الكـريـمُ الذي تَـسمُو مَواهِبُهُ
عـن النُـضـارِ فـيُهدِي أَنفَسَ الدُرَرِ
5
أَفــادنـي مـن عـطـايـاهُ بِـنـافـلةٍ
جـاءَت عـلى غـيـرِ مِيعادٍ ولا خَبَرِ
6
خَيرُ الكرام الذي يُعطيكَ مُبتدِئاً
وأَبـهَـجُ الرفـد رِفْـدٌ غـيـرُ مُنتَظَرِ
7
اللَوْذعـي الذي فـي مِـصـرَ مَـجـلِسُهُ
وذِكـرُهُ لا يَـزالُ الدَّهـرَ فـي سَفَرِ
8
جِهـادُهُ فـي سـبـيـلِ العِـلم مُلْتَزَمٌ
وهَـمُّهـُ الدَّرسُ في الآياتِ والسُوَرِ
9
قـد جـاءَنـي مـدحُهُ عَـفـواً فحمَّلَني
شُكراً ثقيلاً عظيمَ القَدْرِ والقَدَرِ
10
لَبِــســتُ حُــلَّةَ فــخـرٍِ مـنـهُ زاهـرةً
بـالحُـسـنِ لكـنَّها طالَتْ على قِصَري
11
راقَـتْ بـعَينَيهِ أَبياتٌ قد انتشرَتْ
في مصرَ كالحشَفِ المطروح في هَجَرِ
12
هـاتـيـكَ أسـعـدُ أبـياتٍ ظفرتُ بها
فـإنَّهـا جـعـلَتـنـي أسـعـدَ البـشَـرِ
13
عينٌ قدِ استَحسنَتْ مَرْأىً فطابَ لها
واللهُ يَعلَمُ سِرَّ العينِ في الصُوَرِ
14
أَخـافُ إنْ قُـلتُ لم يَـصـدُقْ لهُ نَظَرٌ
مَـن كـان في كلِّ أَمرٍ صادقَ النَظَرِ
تعليقات القراء 0