رَجاءٌ لهونا برهةً بابتسامه
للشاعر جميل صدقي الزهاوي
1
رَجــاءٌ لهــونــا بــرهـةً بـابـتـسـامـه
وَيـأسٌ عـبـوس فـاِنـقـضـى هَـكَذا العمرُ
2
ركـبـت عـبـاب البـحـر وَالريـح زعـزع
عَـلى زورق فـي اللَيل فاِضطرب البحر
3
حـيـاة الفَـتـى جسر إلى ميتة الفَتى
وَلا بـد مـن يـوم بـه يـعـبـر الجـسر
4
وَللنــاس فــي دار البــلى كـل راحـة
وَقَد عاقهم عنها الحَياة وَلَم يدروا
5
بـعـيـن الفَـتـى مـا عاش تحلو حياته
وَلَو أنَّ ذاكَ العــيــش فــي فــمـه مـر
6
ســأَرحــل عــن بَــغــداد رحــلة مـزمـع
إلى مـصـر فـي يـوم وإن بـعـدت مـصـر
7
فَـلا العـلم يـا بَـغـداد فـيـك مـبجَّل
وَلا الشـعـر يـا بَـغداد فيك له قدر
8
ألا مـا أَقـل الصحب في محنة الفَتى
عــلى أنـهـم فـي يـوم نـعـمـتـه كـثـر
9
وَمـا اِخـتـرع الإنـسـان آلات فـتـكـه
بــآخــر إلا وَالحــيــاة هــي العــذر
10
عـليـك اللَيالي قد قَضَت أن تبيت في
قَـرارة سـيـل الرزء يـعروك ما يَعرو
11
كــأنــك فــي وادي الحــوادث صــخــرة
تـصـارعـهـا الأمواج وَالريح وَالدهر
12
تـــمـــر عـــليـــه صـــادمـــات لصــدره
وَيـثـبـت صـبّـاراً عَـلى مـرهـا الصـخـر
13
لَقَــد حــلَّقــت خَــمـسـون طـيـارة مَـعـاً
تـزمـجـر فـاِستولى عَلى البلد الذعر
تعليقات القراء 0