رُفعتُ ولم أرفعْ إلى غير منزلي
للشاعر عبد الغني النابلسي
1
رُفــعــتُ ولم أرفــعْ إلى غـيـر مـنـزلي
مـن الغـيـب أمـر المـحـسـن المـتـفـضِّلِ
2
وقــد زجَّ بــي فـي النـور نـور وجـودِهِ
فــأصــبــحــتُ مــعــدومـاً بـغـيـر تـحـوُّلِ
3
وجــودٌ قــديــمٌ نــحــن فــيــه هــيـاكـلٌ
بـــغـــيــر وجــودٍ هــيــئةُ المــتــخــيِّلِ
4
تــعــالوا بــنـا يـا تـائهـون لعـلَّنـا
نــكــون كــمــا كــنــا بـتـرك التـعـلُّلِ
5
ونُــســلِمُ عــن كــشــفٍ إليــه أمــورَنــا
فــليــس لكــم أمــرٌ يــكــون وليــس لي
6
ونــشــهــد أمــرَ الله فــيــنــا كــأنَّه
بـنـا لمـعُ بـرقٍ في دُجى الكون ينجلي
7
ومـا البـرقُ إلا نـحـنُ إذ نـحـنُ أمرُهُ
هو القدرُ المقدورُ في الذكر قد تُلي
8
ولا تــبــعــدوا عـنـي بـأحـوال غـفـلةٍ
دهــتــكــم فـأصـبـحـتـم بـعـادَ التـأمُّلِ
9
وجــار عــليــكــم حــبُّ دنــيــا دنــيــةٍ
وليــس عــليــهــا عــنــدنـا مـن مـعـوَّلِ
10
قـفـوا فـي حـمى الإيمان لا تتحولوا
إلى غــيــره بــالعــقـل قـصـدُ التـوصُّلِ
11
ودومـوا عـلى الطـاعـات خـالصـةً عـسـى
بــكـم يَـرِدُ السـاقـي إلى عَـذْبِ مـنـهـلِ
12
هــنــالك نـور الكـشـف إن شـاء ربـنـا
وإلا فـــأنـــتـــم فـــي مــقــامِ مــؤمِّلِ
13
مقام أولي الإيمان بالغيب فاسبقوا
إليــه ولا تــصــغــوا إلى قــولِ عُــذَّلِ
تعليقات القراء 0