رقيّتني حساً ومعنى
للشاعر حفني ناصف
1
رقــيّــتــنــي حــســاً ومــعـنـى
فــلصـنـعـك الشـكـرُ المـثَـنّـى
2
وجــــعــــلتَ رأس الحـــاســـدي
ن بــمــصــرَ مـن قـدمـيّ أدنـى
3
وجــــعــــلت سُــــدةَ مـــنـــزلي
مـن أسـقـف الهـرمـيـن أسـنـى
4
أســكــنْــتَــنــي فــي بــقــعــةٍ
فــيــهــا غــدوتُ أعــزّ شـأنـا
5
أرِد المـــشـــارعَ ســـابـــقــاً
والسـبْـقُ عـنـد الوِرد أهـنـا
6
وأزور آثــــــــار المــــــــلو
ك وكــنـت قـبـلُ بـهـا مـعـنّـى
7
يـــــــلدٌ إذا حـــــــلّت بــــــه
قــدمــاك قــلتَ حـللتُ حـصـنـا
8
جـــبـــلُ المـــقـــطـــم حـــوله
مــتــعــطــف كــالنـون حـسـنـا
9
هــيــهــات أن يــصــل العــدوّ
له ويــــدرك مـــا تـــمـــنّـــى
10
أرأيــــت يــــومــــاً مـــثـــله
فـي القـطـر تـحـصـيناً وأمنا
11
النـــبـــت فـــي غـــيــطــانــه
مــتــقــدم غــرســاً ومــجــنــى
12
والشــيــء يــعــظُــم حــجــمــه
فـــي جـــوّه ويـــزيـــد وزنــا
13
فـــالســـدرُ كـــالرمـــان وال
جــمــيْــزُ كـالبـيـض المـحـنـى
14
والدوم فـــــــــيـــــــــه دائمٌ
يـفـنّـى الزمـان وليـس يـفنى
15
فـــــخّـــــاره لهــــج الأنــــا
م بــمــدحــه يُــسـرى ويـمـنـى
16
يـــكـــفـــي لتـــرويــج الأوا
نـي أن يـقـال قـنـا فـتُـقـنى
17
قــالوا شــخــصــت إلى قــنــا
يــا مـرحـبـاً بـقـنـا وإسـنـا
18
قــالوا ســكــنـتَ السـفـح قـل
تُ وهـــل يـــرد الحــرَّ قِــنّــا
19
ســـــرُّ الحـــــيــــاة حــــرارةٌ
لولاه مـــا طـــيــرٌ تــغَــنّــى
20
كـــــلا ولا زهـــــرٌ تــــبــــس
م لا ولا غــــصــــنٌ تَـــثَـــنَّى
21
والحــــيّ بــــدءُ حــــيـــاتـــه
بـعـد التـزام البـيـض حـضناً
22
تـــتـــدفـــق الأنـــهــار مــن
حَــرّ وتــزجــى الريــح مُـزنـا
23
هـا قـد أمِـنـتُ البردَ والبُرَ
داءَ والقــــلبُ اطــــمـــأنـــا
24
ووُقــــيــــتُ أمـــراضَ الرطـــو
بـة واسـتـراق الريـح وهـنْـا
25
ألقَـــى الهـــواء فــلا أهــا
بُ لقــاءه ظــهــراً وبــطــنــا
26
وأنـــــام غـــــيـــــرَ مـــــدثَّرٍ
شـيـئاً إذا مـا الليـل جـنّـا
27
قـــد خـــفّــت النــفــقــاتُ إذ
لا أشــتــري صــوفـاً وقـطـنـا
28
وفّـــرتُ مـــن ثـــمـــن الوقــو
دِ النـصـفَ أو نـصـفـاً وثـمنا
29
فــالشــمــس تــكــفــل راحـتـي
فـــكـــأنــهــا أمــي وأحــنــى
30
فــــإذا بــــدت لي حــــاجــــة
في الغسل ألقي الماء سخنا
31
أو رمـــتُ طـــبــخــاً أو عــلا
ج الحـبـز ألقـى الجـوَّ فرنا
32
سـكـنَـى القـرى تَـدع السـفيهَ
مــوكّــلا بــالمــال مــضــنــى
33
أيُّ المـــلاهـــي فـــيـــه يــص
رف مـــــالَه ومـــــتــــى وأنَّى
34
كـــل امـــرىء تـــلقـــاه مِــن
بــعــد الظـهـيـرة مـسـتـكـنـا
35
ويــرى الغــريــبُ السـعـرَ أي
ســـرَ حـــالةً وأخــفّ غَــبــنــا
36
يــجــد الحــليــب بــعــيــنــه
لبـنـاً ويـلقَـى السـمـن سمنا
37
عــش فــي القــرى رأســاً ولا
تــسـكـن مـع الأذنـاب مـدنْـا
38
واربــأ بــنــفــســك أن تُــرى
مـسـتـمـرئاً فـي العـيش جبنا
39
ودع الجـــزيـــرةَ والمـــهـــا
والجــســر والظـبـي الأغـنـا
40
واســـلُ الأغـــانــي والغــوا
نــي واســأل الرحـمـن عـدنـا
تعليقات القراء 0