ركن السيادة بالصلاح توطَّدا
للشاعر جرمانوس الشمالي
1
ركــن الســيـادة بـالصـلاح تـوطَّدا
وَتَــقــوَّضَــت أَركـانُ بـنـيـان الرَدى
2
فـــالحـــق والٍ والعــلوم جُــنــودهُ
وَالعَــدلُ واقٍ مِـن تَهـاويـل العِـدى
3
مَــن وَدَّهُ نــالَ الكَــرامـة وَالعـلا
وَغَـدا لسـان الدَهـرِ فـيـهِ مـنـشـدا
4
واسـرُر مـجدوكَ مَن باتوا على حَصرٍ
يـسـتـوضـحـون وفـود الغَوث باللغبِ
5
ذا الحـبـر يـوحـنا الفريد بعصرِهِ
كَـنـز المـفـاخـر وَالمـآثر وَالندى
6
نــور البــريــة تـهـتـدي بـضـيـائِهِ
ســور الىعــيــد للخــراف وَللجــدا
7
مـــلحٌ لاصـــلاح الضَــمــائِرِ صــالِحٌ
وَبِــقَــلبِهِ حــلمٌ لِمَــن رامَ الهُــدى
8
وَمــديــنــةٌ بــنــيـت عـلى جَـبـلٍ بِهِ
يَــعـتَـزُّ لُبـنـان المـكـلل بـالنـدى
9
راعٍ غَــيــورٌ لا يــنــام وَلا يـنـي
بَــل كُـلُ نَـفـسٍ نَـفـسـهُ عَـنـهـا فِـدى
10
لا يــحــســب الاتــعـاب إلّا راحـة
يـمـسـي ويـصبح في الكنائِس مرشدا
11
مــا أَمَّهــُ مــســتــنــجــدٌ فـي كـارثٍ
إِلّا وَقَـد أَلفـاه تُـحـاكي العسجدا
12
بــخــطــابــهِ كَــم مِـن نُـفـوسٍ رَدَهـا
وَغَـدا السَـبيل إِلى النَعيم ممهدا
13
لَمّـا اِمـتَـطـى اوج السيادة ازهرت
وَشـبـاب ذاك النـسـر فـيـهِ تـجـددا
14
احــيــىَ فِــعــال الأوليـن بـفـعـلهِ
وَ بِمنهجِ الرسلِ الكرام قد اقتدى
15
مَــــليــــكٌ حَــــولَ سَــــدَّتِهِ جُـــنـــودٌ
لَدى الهَــيــجـاءِ تـفـتـكُ بـالاسـودِ
16
قُـل فـرَّغوا القلب مما كانَ يشغلهُ
عَـن حـمدِ مولىً رَفيعِ القدرِ مرتقبِ
17
الحَـــــمـــــدُ لِلّهِ الَّذي قــــد زانَهُ
بـحُـلى الفـضـائِلِ واصـطـفـاهُ سـيّدا
18
وَاقـــامـــهُ خـــزّانـــهُ وَامـــيـــنــهُ
وَمــــوزعــــاً اســــرارهُ وَمُـــؤَيّـــدا
19
وَمـربـيـاً لِبـنـيـهِ بـالعـلم النَقي
ضــمــن المــدارس زائراً مـتـفـقـداً
20
دامَــت رِئاسَـتـكُـم وَدُمـتـم فـخـرنـا
مــا زارَ صــبــحٌ وَالحَــنـادس بَـدَّدا
21
فـابـسـط يـمـيـنـك ثُـمَّ باركنا كما
بسط المسيح على التَلاميذ اليدا
تعليقات القراء 0