رمل سيناء قبرنا المحفور
للشاعر بدوي الجبل
1
رمل سيناء قبرنا المحفور
2
و على القبر منكر و نكير
3
كبرياء الصحراء مرّغها الذلّ
4
فغاب الضحى و غار الزّئير
5
لا شهيد يرضي الصحارى و جلّى
6
هارب في رمالها و أسير
7
أيّها المستعير ألف عتاد
8
لأعاديك كلّ ما تستعير
9
هدّك الذعر لا الحديد و لا النار
10
و عبء على الوغى المذعور
11
أغرور على الفرار لقد ذاب
12
حياء من الغرور الغرور
13
ألقلاع المحصّنات إذا الجبن
14
حماها خورنق و سدير
15
لم يعان الوغى لواء و لا عانى
16
فريق أهوالها و مشير
17
رتب صنعة الدواوين ما شارك
18
فيها قرّ الوغى و الهجير
19
و تطير النسور من زحمة النّجم
20
و في عشّه البغاث يطير
21
جبن القادة الكبار و فرّوا
22
و بكى للفرار جيش جسور
23
تركوه فوضى إلى الدور فيحاء
24
لقد ضمّت المساء الخدور
25
هزم الحاكمون و الشعب في
26
الأصفاد فالحكم وحده المكسور
27
هزم الحاكمون لم يحزن الشعب
28
عليهم و لا انتخى الجمهور
29
يستجيرون و الكريم لدى الغمرة
30
يلقى الردى و لا يستجير
31
لا تسل عن نميرها غوطة الشام
32
ألحّ الصدى و غاض النمير
33
و انس عطر الشام حيث يقيم
34
الظلم تنأى و لا تقيم العطور
35
أطبقوا لا ترى الضياء جفوني
36
فجفوني عن الضياء ستور
37
بعض حرّيتي السّماوات و الأنجم
38
و الشمس و الضحى و البدور
39
بعض حرّيتي الملائك و الجنّة
40
و الراح و الشذا و الحبور
41
بعض حرّيتي الجمال الإلهيّ
42
و منه المكشوف و المستور
43
بعض حرّيتي و يكتحل العقل
44
بنور الإلهام و التفكير
45
بعض حرّيتي و نحن القرابين
46
لمحرابها و نحن النذور
47
بعض حرّيتي من الصّبح أطياب
48
و من رقّة النسيم حرير
49
نحن أسرى و لو شمسنا على القيد
50
لما نالنا العدوّ المغير
51
لاقتحمنا على الغزاة لهيبا
52
و عبرنا و ما استحال العبور
53
سألوني عن الغزاة فجاوبت
54
رمال تسفى و نحن الصّخور
55
سألوني عن الغزاة فجاوبت
56
ليال تمضي و نحن الدّهور
57
هل درت عدن أن مسجدها الأقصى
58
مكان من أهله مهجور
59
أين مسرى البراق و القدس و المهد
60
و بيت مقدّس معمور
61
لم يرتّل قرآن أحمد فيه
62
و يزار المبكى و يتلى الزّبور
63
طوي المصحف الكريم و راحت
64
تتشاكى آياته و السطور
65
تستبى المدن و القرى هاتفات
66
أين أين الرّشيد و المنصور
67
يالذلّ الإسلام إرث أبي
68
حفص بديد مضيّع مغمور
69
يا لذلّ الإسلام لا الجمعة الزهـ
70
ـراء نعمى و لا الأذان جهير
71
كلّ دنيا المسلمين مناحات
72
و ويل لأهلها و ثبور
73
لبست مكّة السّواد و أبكت
74
مشهد المرتضى و دكّ الطور
75
هل درى جعفر فرفّ جناحاه
76
إلى المسجد الحزين يطير
77
ناجت المسجد الطّهور و حنّت
78
سدرة المنتهى و ظلّ طهور
79
أين قبر الحسين قبر غريب
80
من يضمّ الغريب أو من يزور
81
أين آي القرآن تتلى على الجمع
82
و أين التهليل و التكبير
83
أين آي الإنجيل فاح من الإنجيل
84
عطر و ضوّأ الكون نور
85
أين روما و جلّ حبر بروما
86
مهد عيسى يشكو و يشكو البخور
87
ألنصارى و المسلمون أسارى
88
و حبيب إلى الأسير الأسير
89
صلب الرّوح مرّتين الطّواغيت
90
جراح كما يضوع العبير
91
يا لذلّ الإسلام و القدس نهب
92
هتكت أرضه فأين الغيور
93
قد تطول الأعمار لا مجد فيها
94
و يضمّ الأمجاد يوم قصير
95
من عذولي على الدّموع و في المروة
96
و الرّكن و الصفا لي عذير
97
و حرام عليّ أن ينزل البشر
98
بقلبي و أن يلمّ الحبور
99
كحلت بالثّرى الخصيب جفون
100
و هفت للثرى الحبيب ثغور
101
لا تشقّ الجيوب في محنة القدس
102
و لكنّها تشقّ الصدور
103
حبست أدمع الأباة من الخوف
104
و يبكي الشذا و تبكي الطيور
105
أنا حزن شخص يروح و يغدو
106
و مسائي مع الأسى و البكور
107
أنا حزن يمرّ في كلّ باب
108
سائل مثقل الخطى منهور
109
طردتني الأكواخ و البؤس قربى
110
و تعالت على شقائي القصور
111
يحتويني الهجير حينا و لا يرحم
112
أسمال فقري الزمهرير
113
و على الجوع و الضنى و الرّزايا
114
في دروبي أسير ثمّ أسير
115
نقلتني الصحراء حينا و حينا
116
نقلتني إلى الشعوب البحور
117
حاملا محنتي أجرّر أقدامي و يومي
118
سمح الغمام مطير
119
حاملا محنتي أوزّعها في
120
كلّ دنيا و شرّها مستطير
121
محنتي الغيث إن أرادوا و إلاّ
122
فهدير البركان و التدمير
123
حاملا محنة الخيام ، فتزورّ
124
وجوه عنّي و تغلق دور
125
ألخيام الممزّقات و أمّ
126
في الزّوايا و كسرة و حصير
127
و فتاة أذلّها العرى و الجوع
128
و يلهو بالرمل طفل صغير
129
كلما أنّ في الخيام شريد
130
خجل القصر و الفراش الوثير
131
خجل الحاكمون شرقا و غربا
132
و رئيس مسيطر و وزير
133
هيئة للشّعوب تمعن في الذنب
134
و لا توبة و لا تكفير
135
شارك القوم كلّهم في أذانا و من القوم غيّب و حضور
136
من قوانينها المداراة للظلم
137
و منها التغريب و التهجير
138
و يقام الدستور أضحوكة الساخر
139
منّا و يوأد الدستور
140
كلّ علم يغزو النجوم و يغزو
141
بالمنايا الشعوب علم حقير
142
و الحضارات بعضهنّ بشير
143
يتهادى و بعضهنّ نذير
144
نعميات الشعوب شتّى فنعمى
145
حمدت ربّها و نعمى كفور
146
لن يعيش الغازي و في الأنفس
147
الحقد عليه و في النّفوس السّعير
148
يحرق المدن و العذارى سبايا
149
و صغير لذبحه و كبير
150
دينه الحرق و الإبادة و الحقد
151
و شتم الأعراض و التشهير
152
صوّرته التوراة بالفتك و التدمير
153
حتى ليفزع التصوير
154
من طباع الحروب كرّ و فرّ
155
و المجلّي هو الشجاع الصبور
156
ليس يبنى على الفجاءات فتح
157
علمي في غد هو المنشور
158
تنتخي للوغى سيوف معدّ
159
و يقوم الموتى و تمشي القبور
160
عربيّ فلا حماي مباح
161
عند حقدي و لا دمي مهدور
162
نحن أسرى و حين ضيم حمانا
163
كاد يقضي من حزنه المأسور
164
كلّ فرد من الرّعية عبد
165
و من الحكم كلّ فرد أمير
166
و مع الأسر نحن نستشرف الأفلاك
167
و الدائرات كيف تدور
168
نحن موتى و شرّ ما ابتدع الطغيان
169
موتى على الدّروب تسير
170
نحن موتى و إن غدونا و رحنا
171
و البيوت المزوّقات قبور
172
نحن موتى يسرّ جار لجار
173
مستريبا متى يكون النشور
174
بقيت سبّة الزمان على الطاغي
175
و يبقى لنا العلى و الضمير
176
سألوا عن ضناي محض تشفّ
177
هل يصحّ المعذّب الموتور
178
أمن العدل أيّها الشاتم التاريخ
179
أن تلعن العصور العصور
180
أمن النبل أيّها الشاتم الآباء
181
أن يشتم الكبير الصغير
182
و إذا رفّت الغصون اخضرارا
183
فالذي أبدع الغصون الجذور
184
إشتراكيّة و كنز من الدرّ
185
و زهو و منبر و سرير
186
إشتراكيّة تعاليمها الإثراء
187
و الظّلم و الخنا و الفجور
188
إشتراكيّة فإنّ مرّ طاغ
189
صفّ جند له و دوّى نفير
190
كلّ وغد مصعّرالخدّ لا سابور
191
في زهوه و لا أزدشير
192
يغضب القاهر المسلّح بالنّار
193
إذا أنّ أو شكا المقهور
194
ينكر الطّبع فلسفات عقول
195
شأنهنّ التعقيد و التعسير
196
كلّ شيء متمّم لسواه
197
ليس فينا مستأجر و أجير
198
بارك الله في الحنيفيّة السمحاء
199
فيها التسهيل و التيسير
200
و رقيب على الخيال فهل يسلم
201
منه المسموع و المنظور
202
عازف عن حقائق الأمر لوّما
203
و كفى أن يلفّق التقرير
204
فيجافي أخ أخاه و يشقى
205
بالجواسيس زائر و مزور
206
لصغار النّفوس كانت صغيرات
207
الأماني و للخطير الخطير
208
يندر المجد و الدروب إلى المجد
209
صعاب و يكثر التزوير
210
علموا أنّه عسير فهابوه
211
و لا بدع فالنفيس عسير
212
محنة الحاكمين جهل و دعوى
213
جبن فاضح و مجد عثور
214
نهبوا الشعب و استباح حمى المال
215
جنون النعيم و التبذير
216
كيف يغشى الوغى و يظفر فيها
217
حاكم مترف و شعب فقير
218
مزّقوه و لن يمزّق فالشعب
219
عليم بما أرادوا خبير
220
حكموه بالنّار فالسيف مصقول
221
على الشعب حدّه مشهور
222
محنة العرب أمّة لم تهادن
223
فاتحيها و حاكم مأجور
224
هنكوا حرمة المساجد لا جنكيز
225
باراهم و لا تيمور
226
قحموها على المصلّين بالنّار
227
فشلو يعلو و شلو يغور
228
أمعنوا في مصاحف الله تمزيقا
229
و يبدو على الوجوه السّرور
230
فقئت أعين المصلّين تعذيبا
231
و ديست مناكب و صدور
232
ثم سيقوا إلى السّجون و لا تسأل
233
فسجّانها عنيف مرير
234
يشبع السوط من لحوم الضحايا
235
و تأبّى دموعهم و الزفير
236
مؤمن بين آلتين من الفولاذ
237
دام ممزّق معصور
238
هتفوا باسم أحمد فعلى الأصوات
239
عطر و في الأسارير نور
240
هتفوا باسم أحمد فالسّياط الحمر
241
نعمى و جنّة و حرير
242
طرف اتباع أحمد في السّماوات
243
و طرف الطاغي كليل حسير
244
عبرة للطغاة مصرع طاغ
245
و انتقام من عادل لا يجور
246
ألمصلّون في حمى الله يرديهم
247
مدلّ بجنده مخمور
248
جامع شاده في حمى الله يرديهم
249
أمويّ معرّق منصور
250
لم ترع فيه قبل حكم الطّواغيت
251
- طيور و لا استبيحت و كور
252
مطلق النّار فيه في الجمعة الزهراء
253
شلو دام و عظم كسير
254
و الذي عذّب الأباة رأي التعذيب
255
حتّى استجار من لا يجير
256
قدماه لم تحملاه إلى الموت
257
فزحف على الثرى لا مسير
258
و خزته الحراب و هو مسوق
259
لرداه محطّم مجرور
260
و يجيل العينين في إخوة الحكم
261
و أين الحاني و أين النّصير
262
كلّ فرد منهم لقتل أخيه
263
يصدر الرأي منه و التدبير
264
و إذا يذبح الرّفيق رفيق
265
منهم و العشير فيهم عشير
266
يأكل الذئب حين يردى أخوه
267
و يعضّ العقور كلب عقور
268
إرجعوا للشّعوب يا حاكميها
269
لن يفيد التهويل و التّغرير
270
صارحوها فقد تبدّلت الدّنيا
271
وجدّت بعد الأمور أمور
272
لا يقود الشعوب ظلم و فقر
273
و سباب مكرّر مسعور
274
و الإذاعات هل تخلّعت العاهر
275
أم هل تقيّأ السكيّر
276
صارحوها و لا يغطّ على الصدق
277
ضجيج مزوّر و هدير
278
و اتّقوا ساعة الحساب إذا دقّت
279
فيوم الحساب يوم عسير
280
يقف المتّهمان وجها لوجه
281
حاكم ظالم و شعب صبور
282
كلّ حكم له و إن طالت
283
الأيّام يومان أوّل و أخير
284
كلّ طاغ مهما استبدّ ضعيف
285
كلّ شعب مهما استكان قدير
286
و هب الله بعض أسمائه
287
للشعب فهو القدير و هو الغفور
288
يبغض الظّلم ناصحيه و إنّي
289
لملوم في نصحكم معذور
290
يشهد الله ما بقلبي حقد
291
شفّ قلبي كما يشفّ الغدير
292
و جراحي ينطفن شهدا و عطرا
293
أدمعي رحمة و شعري شعور
294
يرشف النّور من بياني فإنّ
295
غنّيت فهو المدلّه المخمور
296
و طباعي على ازدحام الرزايا
297
لم ينلها التبديل و التغيير
298
مسلم كلّما سجدت لربّي
299
فاح من سجدتي الهدى و العبير
300
و مع الشيب و الكهولة قلبي
301
كعهود الصّبا بريء غرير
302
بي حرّيتي و إيماني السمح
303
فحلمي هان و جفني قرير
304
لم أهادن ظلما و تدري اللّيالي
305
في غد أيّنا هو المدحور
306
لم أهادن ظلما و تدري اللّيالي
307
في غد أيّنا هو المدحور
308
لم أهادن ظلما و تدري اللّيالي
309
في غد أيّنا هو المدحور
تعليقات القراء 0