زارت وثوبُ الدُّجَى قد كانَ مسدولا
للشاعر موسى بن حسين بن شوال
1
زارت وثـوبُ الدُّجَـى قد كانَ مسدولا
وأنجمُ الليل تحمي الأعينَ الحولا
2
وللثــريَّاـ تـرى فـي الجـوِّ ثـجـثـجـةً
تـظـنُّهـا فـي أقـاصـي الجـوِّ قـنديلا
3
فـكـان لي طـبـعُهـا فـي مضجعي قدراً
يـنـهـاجُ بـالحـتـفِ مَقدوراً ومرسولا
4
مَـن لي بـسعدى وقد حثّ الحداةُ بها
للبينِ في سيرِها العيسَ المراسيلا
5
بــانَــت ولا عــنـق مـالت إلى عـنـقٍ
ولا يـدٌ صـافـحـت لثـمـاً وتـقـبـيـلا
6
آهــا وآهــا وكـم لي صـار مـن أسـفٍ
لو كـنـت منها لثمتَ الثغرَ معسولا
7
كــحــلاء قــد نـجـلتـهـا كـلّ جـادلةٍ
طـرفـاً غـضـيضاً بسحر الحسن مكحولا
8
يُـجـاذبُ الخصرَ تحت الدِّرعِ دعص نقاً
مـنـهـا عـلى رأس أنـبـوبينِ محمولا
9
تَـشـكـو سـواعـدهـا مـنـهـا أسـاورها
ضـيـقـاً وقـد ملأ الساق الخلاخيلا
10
تَـفـتـرُّ عـن مـبـسمٍ عذبِ الرضاب حكى
أقــاحَ روضٍ بـصـوبِ المـزن مـهـطـولا
11
ثــغــر تــعـلَّل بـالمـسـواكِ تـحـسـبـهُ
مِـن بـعـد رقـدتـهـا بالمسكِ معلولا
12
مـا كـان مـنـهـا أمـانيها وموعدها
بـالوصـلِ إلّا أبـاطـيـلاً وتـضـليـلا
13
يـا آل نـبـهـان ما لي لا أرى لكمُ
نـدّاً ويـا سـادة الأمـلاكِ تـعـويلا
14
هـل سـرَّكـم أنّـنـي مِـن بـيـنـكـم رجلٌ
لا أَرتـجـي أمـلاً مـنـكـم ولا سولا
15
وأن أخــيــب ونــهــج النـجـح مـتَّسـع
مـن كـلِّ مـا كـان منكم قبل مأمولا
16
إِن كـان يـصـلحُ تـأخـيـري لكم فلقد
رضـيـتـه فـاِنـظـروا ما كان مجهولا
17
أَلا خــشــيـتـم عـليَّ الآن مـن حـسـدٍ
لو تـعـقـلون الّذي لي كـان معقولا
18
تَــحــاســدت قــبــلُ للصِّدِّيــق إخــوتُه
أخـاً لم يـحـتـمـل قـابـيـلُ هـابـيلا
19
إن كـنـتـم لي عـلى مـا كـنت أعهده
لا تسمعوا فيّ هذا القال والقيلا
تعليقات القراء 0