زال العنا والضنا والضعف والسقمُ
للشاعر نقولا الترك الإسطمبولي
1
زال العـنـا والضنا والضعف والسقمُ
واليـأس والبـأس والمـكـروه والألمُ
2
وحـال حـال المـعـنّـى واشـتـفـى كبدّا
وانــكــفّ حـرّ لظـاهُ وانـطـفـى الضـرمُ
3
وطـاب شـاكـي الأسـى نـفـسـاً ومـقلتهُ
قــرَّت وقــد ســرّ مــنـه قـلبـه الكـلمُ
4
وأصـبـح العـبـد يثني الحمد ممتدحاً
ســخـا مـوالٍ عـليـه بـالرضـى حـلمـوا
5
وعــلّلوه وقــد أشــفــوا بــيـوسـفـهـم
يــعـقـوبـهـم ولأَيّـوب البـلا رحـمـوا
6
جـادوا عـليـه بـمـرسـومٍ كـفـى شـرفـاً
فـيـه وكـان الشـفـا فـيما به رسموا
7
وعــمّــمــوه بــفــيــضٍ مــن يــدٍ حـسـدت
نــداء هــطّـالهـا السـحـبـان والديـمُ
8
أيــديّ كـرام سـواهـم لا كـرام فـصـف
مـا شـيـت فـيـهـم وقل إن الكرام همُ
9
بـنـوا الشـهـاب الذيـن الله قـلدهم
طـوق المـعـالي وفـيـهـم باهت النعمُ
10
أشــبــال ليــث شــواهــيــنٌ مــصــقّــرة
أسـطـى بـزاة سـواهـم فـي الورى رخمُ
11
فـقـاسـم الجـمـع فـي يوم الوغى أسد
له ســطـا إن عـرا الأطـواد تـنـهـدمُ
12
قـسـمـي بـه خـيـر قـسـم نـلتـه وكـفـى
بـل فـخـرتـي إنَّ فـيـه طاب لي القسمُ
13
ولم أخــل كــخــليــل الله مــن بـشـرٍ
قد خاللته العلى ذاك الفتى الشهمُ
14
فـردٌ إذا خـاض بـحـر المـعـمعات على
مــضــمّــرٍ حــارت الأعــراب والعــجــمُ
15
وحــبــذا سـيـدي الحـرّ الأمـيـن عـلى
كـنـز الفخار الهمام الماجد العلمُ
16
منكي العدا قسورٌ في الحرب ذو جلَدٍ
وفــي الجــدا حــاتـمـيٌّ زانـه الكـرمُ
17
نـعـم الفـروع التـي قد أينعت وزكت
عــن نــعــم أصــل شـريـفٍ مـدحـه غـنـمُ
18
أعـنـي البشير الأمير المستجار به
يــومـاً مـصـايـب هـذا الدهـر تـزدحـمُ
19
جـــمـــيـــل خـــلقٍ وأخــلاقٍ مــكــمّــلةٍ
سـلطـان قـطـرٍ قـد اعـتـزت بـه الهممُ
20
فـالحـلم والرفـق ثـم الجـود شـيمته
واللطـف والظـرف مـن مـعناه والشيمُ
21
أقـام فـي قـصـره الحـق القـويم ولم
يُـعـدْ إلى البُـطْـل لا سـاقٌ ولا قـدمُ
22
دامـت مـعـاليـه ما دام الزمان ولا
زالت له أوجــه الأيــام تــبــتــســمُ
23
فــهــاكــمُ أيــهــا الســادات جـاريـةً
تــركــيّــة النـظـم للأَذيـال تـلتـثـمُ
24
حـقـيـرة وابـنـة الفـكر العقيم لكم
تــبـدي الدعـاءَ دوامـاً ثـم تـخـتـتـمُ
تعليقات القراء 0