هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سَأَشْكُرُ ما مَنَنْتَ بِهِ وَمِثْلِي

للشاعر ابن الخياط الدمشقي

1
سَــأَشْـكُـرُ مـا مَـنَـنْـتَ بِهِ وَمِـثْـلِي
لأَهْــلِ الْمَــنِّ فَــلْيَــكُـنِ الشَّكـُورُ
2
وَأَحْــمَــدُ حُـسْـنَ رَأْيِـكَ فِـيِّ حَـمْـداً
يَــدُومُ إِذا تَــطــاوَحَــتِ الدُّهُــورُ
3
وَإِنْ تَــكُ مُــسْـتَـقِـلاً مـا أَتَـانِـي
فَــمِــثْـلُكَ يُـسْـتَـقَـلُّ لَهُ الْكَـثِـيـرُ
4
وَأَذْكـى مـا يَـكُـونُ الرَّوْضُ نَـشْـراً
إِذا مـا صَـابَهُ الْقَـطْـرُ الْيَـسِـيرُ
5
وَلا وَأَبِـي الْعُـلَى مـا قَـلَّ نَـيْـلٌ
بِــنَــيْــلِ أَقَــلِّهِ غَــنِـيَ الْفَـقِـيـرُ
6
وَلا فُـوْقَ الْغِـنـى جُـودٌ فَـحَـسْـبِـي
كَـفـى بِـالْمَـحْـلِ عـارِضُـكَ الْمَـطِيرُ
7
وَلا عِــنْــدِي مَــكــانٌ لِلْعَــطـايـا
فَـقُـلْ لِلسَّيـْلِ قَـدْ طَـفَـحَ الْغَـدِيـرُ
8
فِــداؤُكَ مَـعْـشَـرٌ سُـئِلُوا فَـأَجْـدَوْا
فَــإِنَّكــَ غَــيْــرَ مَــسْــئُولٍ تَــمِـيـرُ
9
فَــكَــيْــفَ بِــأُمَّةــٍ لُؤُمُــوا وَذَلُّوا
فَــلا خَــلْقٌ يَــجُــودُ وَلا يُــجِـيـرُ
10
رَأَيْــتُــكَ حـاضِـراً فِـي حـالِ غَـيْـبٍ
وَبَـعْـضُ الْقَـوْمِ كـالْغَـيَـبِ الْحُضُورُ
11
لَقَـــدْ سُـــدَّتْ مَــوارِدُ كُــلِّ خَــيْــرٍ
وَســاحَ بِــكَــفِّكـَ الْكَـرَمُ الْغَـزِيـرُ
12
عَــلَى رُغْــمِ الزَّمــانِ أَجَـرْتَ مِـنْهُ
وَقَــدْ قَــلَّ الْمُـمـانِـعُ وَالْمُـجِـيـرُ
13
تَــخَــطّــى النّــائِبــاتِ إِلَيَّ جُــودٌ
كَـمـا فـاجـاكَ فِـي الظَّلـْماءِ نُورُ
14
تَــخِـذْتَ بِهِ يَـداً عِـنْـدَ الْقَـوافِـي
يَـقُـومُ بِـشُـكْـرِهـا الْفِكْرُ الْمُنِيرُ
15
وَأَيْـــنَ الشُّكـــْرُ مِـــمّـــا خَــوَّلَتْهُ
جَهِــلْتُ وَرُبَّمــا جَهِــلَ الْخَــبِــيــرُ
16
سَــمــاحٌ رَدَّ رُوحـاً فِـي الأَمـانِـي
وَمَــعْــرُوفٌ بِهِ جُــبِــرَ الْكَــسِــيــرُ
17
وَشِـعْـرٌ لَوْ يَـكُـونُ الشِّعـْرُ غَـيْـثـاً
لَبــاتَ وَنَـوْؤُهُ الشِّعـْرِى الْعَـبُـورُ
18
مَـــعـــانٍ تَــحْــتَ أَلْفــاظٍ حِــســانٍ
كَـمـا اجْـتـمَعَ الْقَلائِدُ وَالنُّحُورُ
19
يُــخَــيَّلــُ لِي لِعَــجْــزِي عَــنْهُ أَنِّي
بِــمــا أَوْلَيْــتَ مِــنْ حَـسَـنٍ كَـفُـورُ
20
وَتَـعْـذِلُنِـي الْقَـوافِـي فِـيكَ طُوْراً
وَطَــوْراً فِــيــكَ لي مِـنْهـا عَـذِيـرُ
21
وَأَعْـــلَمُ أَنَّ طَـــوْلَكَ لا يُــجــازى
وَهَـلْ تُـجْـزى عَـلَى الدُّرِّ الْبُـحُـورُ
22
وَتَــسْــمُــو هِــمَّتــِي فَــإِخــالُ أَنِّي
عَــلَى مــا لَسْــتُ واجِــدَهُ قَــدِيــرُ
23
أُعَـــلَّلُهـــا بِــمَــدْحِــكَ كُــلِّ يَــوْمٍ
وَمـــا تَـــعْــلِيــلُهــا إِلاّ غُــرُورُ
24
أَمِــثْـلُكَ مُـنْـعِـمـاً يُـجْـزى بِـشُـكْـرٍ
لَقَــدْ أَلْقَــتْ مَـقـالِدَهـا الأُمُـورُ
25
وَمـا الْعَـنْـقـاءُ بِالْمَكْذُوبِ عَنْها
حَــدِيــثٌ بَـعْـدَ مـا زَعَـمَ الضَّمـِيـرُ
26
وَلا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بَعْدَ ذا فِي
أَمـــانٍ أَنْ يَـــكُــونَ لَهُ نَــظِــيــرُ
27
أَغَـــرُّ مُهَـــذَّبٌ حَــسَــبــاً وَفِــعْــلاً
يَــخِــفُّ لِذِكْــرِهِ الأَمَــلُ الْوَقُــورُ
28
بَـنـي لِبَنِي أَبِي الْعَيشِ الْمَعالِي
فَـتـىً يَـحْـلُو بِهِ الْعَـيْـشُ الْمَرِيرُ
29
أُنــاسٌ لا يَــزالُ لِمُــجْــتَــدِيـهِـمْ
عَــلَيْهِــمْ مِــنْ مَــكـارِمِهِـمْ ظَهِـيـرُ
30
هُـمُ انْـتُجِبُوا مِنَ الْحَسَبِ الْمُزَكّى
كَــمــا قُــدَّتْ مِـنَ الأَدَمِ السُّيـُورُ
31
وَهُــمْ فَــكُّوا مِـنَ الإِخْـفـاقِ ظَـنِّي
بِــطَــوْلِهِــمُ كَــمــا فُــكَّ الأَسِـيـرُ
32
وَقــامَ بِــنَــصْــرِ آَمــالِي نَـداهُـمْ
أَلا إِنَّ النَّدى نِــعْــمَ النَّصــِيــرُ
33
فَــإِنْ لَمْ أَحْــبُهُــمْ وُدِّي وَحَــمْــدِي
فَــلا طَـرَدَ الْهُـمُـومَ بـيَ السُّرُورُ
34
وَقُــلْتُ شَـبِـيـهُ جُـودِهِـمُ الْغَـوادِي
إِذا هَــطَــلَتْ وَمِــثْــلُهُـمُ الْبُـدُورُ

عن القصيدة

«سَأَشْكُرُ ما مَنَنْتَ بِهِ وَمِثْلِي» قصيدة للشاعر ابن الخياط الدمشقي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «سَــأَشْـكُـرُ مـا مَـنَـنْـتَ بِهِ وَمِـثْـلِي ... لأَهْــلِ الْمَــنِّ فَــلْيَــكُـنِ الشَّكـُورُ». ولـابن الخياط الدمشقي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0