هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لَقَدْ جاوَزَتْ فِيكَ مِقْدارَها

للشاعر ابن الخياط الدمشقي

1
لَقَــدْ جـاوَزَتْ فِـيـكَ مِـقْـدارَهـا
خُــطُــوبٌ قَـضَـتْ مِـنْـكَ أَوْطـارَهـا
2
وَكَـــيْـــفَ تَــرَقَّتــْ إِلى مُهْــجَــةٍ
يَــوَدُّ الرَّدى لَوْ غَــدا جـارَهـا
3
سَـمَـتْ هَـمَّةـُ الْخَـطْـبِ حَتّى إِلَيْكَ
لَقَــدْ عَـظَّمـَ الدَّهْـرُ أَخْـطـارَهـا
4
وَمَنْ ذا الَّذِي يَأْمَنُ النّائِباتِ
وَقَـدْ أَنْـشَـبَـتْ فِـيـكَ أَظْـفـارَها
5
سَــمــاحُــكَ أَثْــكَــلَهــا صَـرْفَهـا
فَــجــاءَتْــكَ طــالِبَــةً ثــارَهــا
6
سَــتَــبْــكِــيـكَ إِذا عُـمِّرَتْ دَوْلَةٌ
دَعَــتْــكَ الْمَـكـارِمُ مُـخْـتـارَهـا
7
فَـمَـنْ لِحِـمـاهـا إِذا مـا الْعَدُ
وُّ أَمَّتــــْ كَــــتـــائِبُهُ دارَهـــا
8
وَمَنْ يَشْهَدُ الْحَرْبَ غَيْرُ الْجَبانِ
إِذا الْخَــوْفُ غَــيَّبـَ أَنْـصـارَهـا
9
وَمَـنْ يَـجْـعَـلُ السَّيْفَ مِنْ دُونِها
حِــجــابــاً يُــمِـيـطُ بِهِ عـارَهـا
10
وَمَـــنْ ذا يُـــكَــثِّرُ حُــسّــادَهــا
وَمَــنْ ذا يُــقَــلِّلُ أَنْــظَــارَهــا
11
وَمَـــــنْ لِلأُمُـــــورِ إِذا أُورِدَتْ
فَـلَمْ يَـمْـلِكِ الْقَـوْمُ إِصْـدارَهـا
12
وَمَـنْ ذا يُـطِـيـلُ قِـراعَ الْخُـطُو
بِ حَــتّــى يُــقَــصِّرَ أَعْــمــارَهــا
13
سَـقـى اللهُ فِـي كُـلِّ يَوْمٍ ثَراكَ
حَــيــاءَ السَّمــاءِ وَأَمْــطـارَهـا
14
تَــوَلّى كَــمــا أَقْــلَعَــتْ دِيـمَـةٌ
وَأَوْدَعَــــتِ الأَرْضَ آثــــارَهــــا
15
مَـضَـتْ وَاقْـتَـضَـتْ شُـكْـرَ آلائِهـا
نَــسِــيــمَ الرِّيــاضِ وَنُــوّارَهــا
16
خَـلائِقُ إِنْ بـانَ مِنْها الْعِيانُ
رَوَتْــنــا الصَّنـائِعُ أَخْـبـارَهـا
17
أَرى كُــلَّ يَـوْمٍ مِـنَ الْحـادِثـاتِ
لَنــا وَقْــعَـةً نُـصْـطَـلِي نـارَهـا
18
فَـيـا لَيْتَ شِعْرِي وَما نَفْعُ لَيْتَ
مَــتــى تَـضَـعُ الْحَـرْبُ أَوْزارَهـا
19
وَحَــتّــامَ ذِمّــةُ هــذِي الْجُــسُــو
مِ لا يَـرْهَـبُ الْمَـوْتُ إِخْـفارَها
20
تُــفِـيـتُ الْمَـقـادِيـرُ أَرْواحَهـا
وَتُـبْـلِي عَـلَى الدَّهْـرِ أَبْشارَها
21
هَـرَبْـنـا بِـأَنْـفُـسِـنـا وَالْقَـضـا
ءُ يَـسْـبِـقُ بِـالْمَـشْـي إِحْـضـارَها
22
وَمـا اعْـتَـرَفَـتْ أَنْـفُـسٌ بِالْحِما
مِ لَوْ كــانَ يَـقْـبَـلُ إِنْـكـارَهـا
23
إِذا أَقـبَـلَتْ بِـالْفَـتَـى عِـيـشَـةٌ
تَــوَقَّعــَ بِــالْمَــوْتِ إِدْبــارَهــا
24
وَكَــيْــفَ يُـحـاوِلُ صَـفْـوَ الْحَـيـا
ةِ مَــنْ لَيْـسَ يُـمْـنَـحُ أَكْـدَارَهـا
25
وَمـا عُـمْـرُ مَـنْ أَدْرَكَتْهُ الْوَفا
ةُ إِلاّ كَـــمَـــرْحَـــلةٍ ســـارَهــا

عن القصيدة

«لَقَدْ جاوَزَتْ فِيكَ مِقْدارَها» قصيدة للشاعر ابن الخياط الدمشقي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 25 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «لَقَــدْ جـاوَزَتْ فِـيـكَ مِـقْـدارَهـا ... خُــطُــوبٌ قَـضَـتْ مِـنْـكَ أَوْطـارَهـا». ولـابن الخياط الدمشقي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0