سائق الظَعن بِالحدوج تَأَنّى
للشاعر منجك باشا
1
ســائق الظَـعـن بِـالحـدوج تَـأَنّـى
وَاِقـطَـع البـيـد وَالسَباسب وَهنا
2
لَيـسَ يَـشـفـي لَكَ الوَجـيـف غَليلاً
أَســـلَمـــتُهُ إِلى فــوادك لبــنــى
3
ذات صَـــد يُـــذيـــب كُـــل جَــليــدٍ
وَجَــفــاءٍ لَو عَــنَّ لِلصَــخــر أَنّــى
4
مـا ثَـنـاهـا العِتاب يَوماً لِعَطفٍ
وَهِـيَ فـي العَـيـن بـانـة تَـنـثني
5
أَودَعـتَـني لَدى الوَداع إِلتِهاباً
وَذرت أَدمُــعــي فِــرادى وَمَــثـنـى
6
يـا سـقـت دارَهـا السَـحـائب عَني
إِنَّ هَـذا البُـكـاءِ لِلدَمـع أَفـنـى
7
طــالَمــا قَــد خَــلســت لَذة عَـيـشٍ
فــي ذراهــا وَنِــلت مـا أَتـمَـنـى
8
وَلَثـمـت الثَـغـور فـيـهـا أَقـاحاً
وَهَـصـرت القُـدود غُـصـنـاً فَـغُـصنا
9
لَهــف قَــلبــي عَــلى مَــضـي لَيـالٍ
فـي دُجـاهـا نَـبـهـت كـاسـاً وَدَنّا
10
وَيَــفــض الحَــديــث فــيــهـنَّ شـادٍ
يَـسـتَـفـز النُهـى إِذا مـا تَـغَـنى
11
لَســتُ أَرضــى لَهـا بَـديـلاً وَلَكـن
مَـدح هَـذا الأَمـيـر عَـنـهنَّ أَغنا
12
مــاج بَــحــراً وَجـالَ لَيـث عَـريـنٍ
وَسَــطــا صــارِمــاً وَأَقــبَـل لَدُنـا
13
راقــيــاً بِــالفَــخــار كُــل عَــليٍّ
سـاحِـبـاً فَـوقَ هامة الشُهب ردنا
14
يـا مُـفـيـد الأَنام رَفداً وَفَضلاً
وَمُـعـيـر البُـدور نـوراً وَحُـسـنـا
15
قَـد هَـززنـاكَ فـي المَكارم عَضباً
وَاِسـتَـلمـنـاكَ في النَوائب رُكنا
16
وَوَجــدنـاكَ أَرأف النـاس بِـالنـا
س حَـنـوّاً وَأَكـثَـر النـاس حُـسـنـا
17
فــتَّ طــائيــهــم عَــطـاءً وَمَـبـنـىً
وَبِــطــيــب الثَــنــا جـدَّك مَـعـنـا
18
وَسَــمـوَت العـبـاد عَـدلاً وَحُـلمـاً
وَمَــلَكــتُ البَـلاد سَهـلاً وَحُـزنـا
19
وَهَــديــت الكُهــول مِـن كُـلِ قُـطـر
لِلمَــعــالي وَأَنــتَ أَصــغَــرُ سِـنّـا
20
لَو وَزَنّـا بِـكَ المُـلوك اِمـتِحاناً
فـي العَـطـايـا لَكُنتَ أَرجَح وَزنا
21
مَــن يَــقـيـس بِـكَ الشُـمـوس بَهـاءً
حــاشَ لِلّه أَنــتَ أَبــهــى وَأَسـنـا
22
قَـسَـمـاً بِـاِبتِهاج وَجهِكَ في الحَر
ب وَبـيـض الظِبا إِذا النَقع جَنّا
23
مــا نُــفـوس العِـداة عِـنـدَكَ إِلّا
زَهــرات بِــحَــدّ سَــيــفِــكَ تَــجـنـا
24
وَإِذا مـا امـرِءٌ تَـغـاضـيـت عَـنـهُ
غادَرَتهُ الخُطوب في الترب رَهنا
25
لِيَ قَـــلبٌ لَديـــك أَقـــرب شَـــيــء
وَخُـــلوص إِذا تَـــبــاعَــدت عَــنــا
26
أَنـتَ مـاءَ الأَماني أَخصَب وَاديهِ
وَرَقَـــت رِيـــاضَهُ فَـــالتَـــجَــأنــا
27
كَــيـفَ نَـرمـي مِـن الزَمـان بُـروع
وَلَنــا فــي ظـلال جـاهِـكَ سَـكـنـى
28
لا وَهِـيَ رُكـنَـك الَّذي صـارَ لِلنا
س مَــلاذاً وَلا عَــفـا لَك مَـغـنـا
تعليقات القراء 0