هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ساقَ السُرورُ إِلى القُلوبِ جنائِبا

للشاعر جرمانوس الشمالي

1
سـاقَ السُـرورُ إِلى القُـلوبِ جـنـائِبـا
لِلقــاءِ حــبــرٍ كــانَ عَــنــا غــائِبــا
2
عـرقـا عَـلى بـعـدهـا غـرقـى بـانـعمِهِ
ابـقـى لَهـا الذكـر حـيّـاً لَيسَ يَنقطعُ
3
فــي مَــركـز الحَـقِّ مَـرفـوعٌ عَـلى عـلمٍ
يَـقـضـي وَكُـلٌّ بِـمـا يَـقـضـيـهِ يَـقـتـنِـعُ
4
صَــعـب المَـشـاكـل بِـالحُـسـنـى يـحـللهُ
وَصَــدرهُ الرَحــب بَـحـراً واسِـعـاً يـسـعُ
5
وَجُــمــلة القَــول مِــمّـا لا خِـلافَ بِهِ
لِوَجــهِ يــوســف نــجـم الصُـبـح يَـتـبـعُ
6
اضــحــى لِعَــكــا بِهِ ســورٌ يَــحــصّـنُهـا
مِـن حُـسـن تَـقـواهُ عَـنها الضرُّ يَمتنعُ
7
حــبــرٌ نَــقــيٌّ وَديــعٌ كَـالحَـمـامِ وَفـي
صَـــدِّ النَـــوازل لَيـــثٌ مـــا بِهِ جَــزَعُ
8
عُــلومُهُ وَالحــجـى بَـحـران قَـد مُـرِجـا
وَالدُرُّ مـن فـيـهِ شـبـه السـيلِ يَندفعُ
9
وَبـان فـي بـولس المـخـتـار عَـن ثـقةٍ
حَــق السِـيـاسَـةِ فَهـوَ الفـاضـلُ الوَرعُ
10
حـمـاةُ تَـبـغـي حـمـاهُ وَهُـوَ مـسـعـدهـا
فــي كُــلِّ خَـطـبٍ فَـلا بَـأسـاً وَلا هَـلَع
11
يَـقـولُ مـا قـالَ ذاكَ المُـصـطفى قَدَماً
قَـولاً عَـلى صَـفـحـاتِ القَـلبِ يَـنـطـبـعُ
12
بــســمــت لطــلعــتِهِ الثُــغـورُ وَرحَّبـَت
فُـــسَـــحُ الصُـــدورِ بِهِ وَلاقـــت آئِبــا
13
انـي وَإِن كُـنـت بَـيـنَ الرُسـل اصغرهم
فَـإِنـنـي صـانـعٌ خَـيـراً كَـمـا صَـنَـعـوا
14
لِلّهِ اربــعــة الاحــبـار مـا خُـلِقُـوا
إِلّا كَـأربـعـة الانـهـارِ وَاجـتـمـعوا
15
كَــأنــهـم انـهـر الفَـردوس وَاتَـخـذوا
مِـن فَـيـضِ ذيّـالك اليَنبوع ما جَمَعوا
16
اَنـهـار مـاء الحَـياة الفائِضون عَلى
أَرض النُـفـوس الَّتـي بـاليـمـنِ تزدرعُ
17
طَــليــعــةٌ مِــن سُـراة القَـوم بـاسـلةٌ
بـبـاتـرِ الحَـق هام البُطل قَد قَطَعوا
18
أَفــعــالهــم ســلمــت مِـن كُـلِّ شـائبـةٍ
وَقــدرهـم فـي صُـدور الجَـمـع مُـرتـفـعُ
19
هُـم دَوحـة الفَـضـل مـا اشـهى ثِمارهُم
سَـقـيـاً وَرعـيـاً لِمَـن في ظلهم رتعوا
20
يَــكــفــيــكَ كُـرسـيَّ انـطـاكـيـةٍ شَـرفـاً
إِذ فــيـكَ بـولس بـالسـادات مُـجـتـمـعُ
21
ضـاهـيـتَ غُـرفـة صـهـيـون الَّتـي جَـمَعت
يَــسـوع وَالرُسـل لَمّـا للجـهـادِ دَعـوا
22
وَالرَوحُ حــلَّ عَــلَيــهُــم شـبـه السـنـة
مِـن نـارِ حـبٍّ وبِـالانـذار قَـد شَرَعوا
23
وَكُــــلُّهُــــم لنــــصــــىِ الحــــقِّ ســــاعٍ
وَدفــعِ البَــغــيِ بِــالعَــزمِ الشَــديــدِ
24
وَتَـــلألأت تـــلكَ البُــدورُ وَزحــزحــت
عَـنـهـا السُـتـور وَقـابـلتُهُ كَـتـائِبـا
25
مِـنـهُـم جُـنـونـاً وَمِـنـهُم الشَمال كَما
اَوحـى الالهُ البـهم حينما اِقتَرَعوا
26
فـيـهُم تَرى ما رَأى ذاكَ الحَبيب لَدى
رُؤيــا المَـنـائِرِ وَالاوهـام تـنـدفـعُ
27
بــاي بــرجٍ بَــدوا حَــتّــى نُــؤرّخــهــم
اَجـبـتُ قـل فـي ذُرى لُبنان قَد طَلَعوا
28
هُـم الكَـواكـب فـي يُـمـنى الَّذي قدُمت
أَيّـــامـــهُ وَلَهُ الايـــامُ تـــخــتــضــعُ
29
ذا مـسـعـد الديـن وَالدُنيا وَركنُهُما
وَمَــن لَدَيــهِ اســودُ البــيــدِ تَــتـضـعُ
30
مِــن صَــدرُهُ صــادق التــاريـخ ضـمَّ بِهِ
سَل ما بَدا لَك عَمَّن في الوَرى فَرعوا
31
كَــأَنَّهـُ كـانَ فـي الاعـصـارِ اجـمـعَهـا
وَكُــل عَــصــرٍ لَهُ اســتــنــســابُهُ يَــدعُ
32
يــا رَب صــنــهُ وَايّــد عــزَّ غــبــطــتِهِ
مَـع مَـن عَـلَيـهُـم يَـديـهِ بِـالرضا يَضعُ

عن القصيدة

«ساقَ السُرورُ إِلى القُلوبِ جنائِبا» قصيدة للشاعر جرمانوس الشمالي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «سـاقَ السُـرورُ إِلى القُـلوبِ جـنـائِبـا ... لِلقــاءِ حــبــرٍ كــانَ عَــنــا غــائِبــا». ولـجرمانوس الشمالي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0