سَرى البَرقُ وَالمُزنُ مُرخى العَزالي
للشاعر الأبيوردي
1
سَرى البَرقُ وَالمُزنُ مُرخى العَزالي
فَــأَبــكَــى صِــحـابـي وَحَـنَّتـْ جِـمـالي
2
فَــقُــلتُ لَهُــم مَــوهِــنــاً وَالدُّمــوعُ
تَـــســـيــلُ عَــلى ظَــلِفــاتِ الرِّحــالِ
3
أَتَـــبـــكــونَ مِــن جَــزَعٍ وَالبُــكــاءُ
تُـــكَـــرِّمُ عَـــنـــهُ عَــيــونُ الرِّجــالِ
4
بِـــأَيِّ دَواعـــي الهَــوى تُــطــرَقــونَ
فَـقـالوا بِهَـذا البُـريـقِ المُـلالي
5
وَبـــي مِـــثــلُ مــا بِهِــم مِــن أَســىً
وَلكـــنَّنـــي بـــالأَســـى لا أُبــالي
6
أَأَســــتَــــنـــشِـــقُ الرِّيـــحَ عُـــلويَّةً
أَجَـــلْ وَبِـــكــوفَــنَ أَهــلي وَمــا لي
7
وَجَــــدِّيَ مِــــن غــــالِبٍ فــــي الذُّرا
وَمِــن عــامِــرٍ وَهُــمُ الحُــمـسُ خـالي
8
فَـــأَكـــرِم بِـــمَـــن كــانَ أَعــمــامُهُ
قُـــرَيـــشـــاً وَأَخـــوالُهُ مِــن هِــلالِ
9
وَتِـــلكَ بُـــيـــوتٌ بَـــنــاهــا الإِلَهُ
عَـــلى عُـــمُـــدٍ فـــي نِـــزارٍ طِـــوالِ
10
أُدِلُّ بِهــــا وَبِــــنَــــفــــســــي أَرومُ
عُـلاً تُـجـتَـنـى مِـن صـدورِ العَـوالي
11
وَبِــالمُــنــحَــنــى شَــجَـنـي وَالحِـمـى
إِلَيـــهِ نِـــزاعـــي وَعَـــنــهُ سُــؤالي
12
وَكَــــم رَشـــأٍ عـــاطِـــلٍ شـــاقَـــنـــي
إِلى رَشـــأٍ فـــي مَــغــانــيــه حــالِ
13
وَقَــــد رَدَّ غَــــربــــيَ عَـــمـــا أَرومُ
زَمـــانٌ تَـــضــايَــقَ فــيــهِ مَــجــالي
14
وَقَــــدَّمَ مِــــن أَهــــلِهِ عُــــصــــبَــــةً
لِئامَ الجُـــدودِ قِـــبــاحَ الفِــعــالِ
15
نَــفَــضــتُ يــدي مــنــهُــمُ إذ رأَيــتُ
لَهُـــم أَيـــديَــاً بــخــلَتْ بِــالنَّوالِ
16
سَـــواســـيَـــةٌ جـــارُهُـــم لا يَـــعِــزْ
زُ حـــتَّى يُـــفــارِقَهُــم عَــن تَــقَــالِ
17
سَــيَــسـمـو بِـيَ المَـجـدُ حَـتَّى تَـنـالَ
يَـمـيـنـي السُّهـا وَالثُّرَيّـا شِـمـالي
18
وَتَـــفـــلي الصَــوارِمُ مِــن مَــعــشَــرٍ
ذَوائِبَ تَهــفــو بِــأَيــدي الفَــوالي
19
بِــحَــيــثُ تُــنــاجــي جِــبــاهُ الوَرى
مِــنَ الأَرضِ مــا صـافَـحَـتـهُ نِـعـالي
تعليقات القراء 0