هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سَقَت رَحمَةُ اللهِ الضَّرِيحَ وَمَا ضَمَّا

للشاعر محمد توفيق البكري

1
سَـقَـت رَحـمَـةُ اللهِ الضَّرِيحَ وَمَا ضَمَّا
وَرَوَّت بِهِ هَــامــاً وَرَوَّت بِهِ عَــظــمَــا
2
يَـعُـزُّ عَـلَى العَـليَاءِ أَن يَسكُنَ النَّدَى
تُرَاباً وأَن نُلقِيِ بِهِ الحَسَبَ الضخَّمَا
3
وَأَن تُـسـكِـتَ الأَحـدَاثُ مِـحـرَابَ سَـاجِـدٍ
وَكَـانَ بِهِ التَّسـبِـيـحُ يُـفـعِـمُهُ فَـعـمَـا
4
كَــأَنَّكــَ كَــنــزٌ قَـد دَفَـنَّاـهُ فِـي الثَّرَى
كَـأَنَّكـَ غُـنـمٌ قَـد أُحِـيـلَ لَنَـا غُـرمَـا
5
كَــأَنَّكــَ شَــمــسٌ وَالجُــفُــونُ غَــمَــائمٌ
فَـمُـذ حُـجِـبَـت أَضـوَاؤُكَ انـسَـجَمَت سَجماً
6
أَلاَ فِــي جِــوَارِ اللهِ مَــولَى عَهِــدتُهُ
يُـجِـيـرُ عَـلَى الأَيَّامِ إِن وَهَصَت ظُلمَا
7
لَهُ كَــــنَـــفٌ يُـــنـــمَـــى لآِلِ مُـــحَـــمَّدٍ
تَــؤُمُّ المُــلُوكُ الصِّيــدُ أَبــوَابَهُ أَمَّا
8
وَكَــفــاَّنِ كَــانَــا كَــالفُـرَاتِ وَدِجـلَةٍ
يَـرِيـشَـانِ مَـن خَـصَّاـ بِـجُـودٍ وَمَن عَمَّا
9
وعِــلمٌ هُــوَ اليَــمُّ الَّذِي قَــد تَـنَـوَّرَت
أَوَاذِيَّهـُ الوُرَّادُ فَـاسـتـصغَرُوا اليَمَّا
10
وَبَــطــشٌ لِمــن عَــادَاهُ تــحَــسَــبُ أَنَّهــُ
شِهَــابٌ هَـوَى فِـي إِثـرِ عِـفـريَـةٍ رَجـمَـا
11
وَصَـدرٌ هُـوَ الدَّهنَاءُ فِي الأَزمِ فُسحَةً
وَلَيــلُة سِّرٍ عــنــدَ أَســرَارِهِ كَــتـمَـا
12
وَقَـولٌ عَـريـقٌ فـي الفَـصَـاحَـةِ لَو غَـدَت
تُـسَـاجِـلُهُ عُـربٌ إِذًا أَصـبَـحُـوا عُـجما
13
وَعَـدلٌ هُـوَ العَـدلُ الَّذِي قَـد قَضَى بِهِ
أَبُـو حَـفـصٍ الفَـارُوقُ فِـي طَـيبَةٍ حُكمَا
14
فَهَـذَا أَبِـي مِـن بَـيـتِ تَـيـمِ بـنِ مُرَّةٍ
إِلَى نَـضَـدٍ مِـن هَـاشِـمٍ يَـفـرَع النَّجـمَا
15
وَمَــا ذاك فِـي مـدحـيِهِ شـعِـرٌ وَإِنَّمـَا
خَــــلاَئِقُهُ دُرٌّ أَجَــــدتُ لَهُ نَــــظـــمَـــا
16
أَيَـقـطُرُ هَذَا الدَّمعُ كَالشَّمعِ أَو أَحمَى
وَيُـصـبِـحُ هَـذَا الهَمٌّ كَالسَّهمِ أَو أَصمَى
17
وَتَـخـشَـعُ نَـفـسِـي كُـلَّمَـا شِـمـتُ بِاللِّوَى
قُـبُـورَ بَـنـى الصِّدِّيـقِ إِذ رُفِـعَـت ثَـمَّا
18
وَقَــرْنَ بِــأَكــنَــافِ البِــطَــاحِ كَــأَنَّهــَا
يَــلَمـلَمُ أَو ثَهـلاَنُ أَو جَـبَـلاَ سَـلمَـى
19
وَإِمَّاــ تَــرَاءَت هِـيـلَتِ النَّفـسُ عِـنـدَهَـا
قُـشَـعـرِيـرَةً لِلهَـيـبِ أَو وَجـمَـت وَجـمَـا
20
أُهِـيـلَ عَـلَى مِـثـلِ العَـوالِي تُـرَابُهَـا
وَوَارَت لَدَى أَطبَاقِهَا الدِّينَ والعِلمَا
21
إِذَا مَـا تَـبَـدَّى الدَّجـنُ يَحبوُ كَأَنَّمَا
تَــعَــلَّقَ لُجُّ البَـحـرِ أَردَانَهُ السُّحـمَـا
22
وَيَـضـحَـكُ فِـي خِـيـطَـانِهِ البَـرقُ مَـوهِـناً
كـمَـا ضَـحِـكَ البَاكِي إِذَا أَكبَرَ الهَمَّا
23
فَـحَـيَّاـ الحَـيَـا تِـلكَ القُبُورَ فَطَالَمَا
سَـقَـى أَهلُهَا الظَّمآنَ مِن فَضلهِمِ نُعمَى

عن القصيدة

«سَقَت رَحمَةُ اللهِ الضَّرِيحَ وَمَا ضَمَّا » قصيدة للشاعر محمد توفيق البكري، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 23 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «سَـقَـت رَحـمَـةُ اللهِ الضَّرِيحَ وَمَا ضَمَّا ... وَرَوَّت بِهِ هَــامــاً وَرَوَّت بِهِ عَــظــمَــا». ولـمحمد توفيق البكري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0