سقى الله عيديد السعيد مواطراً
للشاعر عبد الله بلفقيه
1
سـقـى الله عـيـديـد السـعـيـد مواطراً
تــســيــح خــلال البـاسـقـات لتـثـمـرا
2
ويـمـسي نبات العشب في السوح أخضرا
وتــضـحـى الربـوع مـن أمـامٍ ومـن ورا
3
مــنــعــمــةً تــزهــو يـمـيـنـاً وأيـسـرا
4
بـعـيـد يـد روحـي وارتـيـاحـي وراحتي
وســولي ومــأمــولي وزهــوي ومـنـيـتـي
5
وفـي ذكـره يـا صـاح أنـسـي وفـسـحـتـي
وجـمـعـي وصـحـوي وانـشـراحـي وبـغـيتي
6
بــحــق أقــول لا بــشــك ولا افــتــرا
7
بـسـاحـاتـه كـم أهـيـف القـد كـم رشـا
يــفــوق قــضــي الخــيــزان إذا مــشــى
8
ثـوى حـبـه وسـط الفـؤاد وفـي الحـشـا
فــعــنــه عــذولي لا امـيـل لمـن وشـى
9
وعــنــه خــليــل لا أطــيــق تــصــبــرا
10
بـعـيـد يـد حيا الله عيد يد بالحيا
رجـــال ســـراةٌ ذو تــقــاءٍ وذو حــيــا
11
كـرامٌ أهـيـل الجـود والنـورِ أصـفـيـا
نـجـومُ الهـدى كـهـفٌ لمـن خـاف أوليـا
12
بـهـم يـرحـم الله العـصـاة من الورى
13
بــهــم قـد هـدى كـم مـن جـهـولٍ مـضـللٍ
فــعــاد مــن الأخــيــار صــافٍ مــكـمـل
14
رقــى رتــبــةً فــوق الثــريــا وأعــزل
وصــار إمــام النــاس فــي كـل مـحـفـلِ
15
جـليـلاً رفـيـع القـدر صـافـي مـطـهـرا
16
بـه قـد ثـوى بـالسـفـح قـطـب الدوائر
فـقـيـه الورى شـيـخ الشـيوخ الأكابر
17
جـمـالُ الدنـا والديـن بـحـر الجواهر
شــريــفٌ عـفـيـف صـفـوة أهـلِ البـصـائرِ
18
وطــودٌ بــراه الله ســامٍ عــلى الذرى
19
هو أستاذ أصحاب اليقين أولي العلا
ومــلجــؤهــم إن حــل خـطـب أو اشـكـلا
20
غـيـاث لخـلقِ الله يـسـقـى بـه المـلا
بــه اصــبــح الوادي أمــيـنـاً مـجـللا
21
وتـــاه عـــلى كــل المــدائن والقــرى
22
فــروعٌ له فــيــه تــســامــى مــنـارهـم
وجــلت مــراتــبــهــم وطــال فــخـارهـم
23
بــهــم شــرفــت أوطــانــهــم وديـارهـم
مــلوك أمــان الخــلق قـد عـز جـارهـم
24
بــهـذا بـيـانٌ فـي الحـديـث لمـن قـرا
25
هـم البـضـعـة الغـرا فـسل عن مقامهم
وعـن شـأن مـحـتـدهـم وفـرض احـترامهم
26
ومــا خــصــصــوا فـي بـدئهـم وخـتـامـه
عــليــك بــهـم واسـع لنـحـو خـيـامـهـم
27
ولازم لهـم والجـأ إليـهـمـن لتـظفرا
28
فــويــح شــقــي لم يــقــم بــحـقـوقـهـم
مــع مــا رأى مــن مـشـرفـات بـروقـهـم
29
فـلم يـهـتـد حـتـى ابـتـلي بـعـقـوقـهم
وصــار بــعـيـداً زائغـاً عـن طـريـقـهـم
30
وســوف يـنـال الخـزي قـبـراً ومـحـشـرا
31
خـذ النـصـح واسـتـمـسـك بـحبل ودادهم
وكــن تــابــعــاً دأبـاً لأثـر جـوادهـم
32
ولا تـال فـي سـعـيٍ لهـم عـن مـرادهـم
وكــن مـا حـيـيـت داخـلاً فـي سـوادهـم
33
وإيــاك والتــقــصـيـر تـرجـع إلى ورا
34
فــيــا ربــنــا بــالأطــهـريـن تـولنـا
ولا تــخـزنـا يـوم القـيـمـة واهـدنـا
35
والطــف بـنـا واكـبـت عـدانـا وحـلنـا
حـنـانـا ومـا نـرجـوه مـنـك فـهـب لنا
36
إلهــي أجـب يـا مـن يـرانـا ولا يـرى
37
فـــيـــا مــن عــطــاه لا يــحــد لآمــلٍ
وقـــد عـــم كــلا مــن رفــيــعٍ ونــازل
38
عـلى المـصـطـفـى المـختار أكمل كاملٍ
وآلٍ مــع الصــحــب الكــرام الأمـاثـل
39
صــلاةً عــدد مــا لاح صــبــح وأسـفـرا
تعليقات القراء 0