سلاماً على الوطن الخالدِ
للشاعر أحمد الكاشف
1
ســلامـاً عـلى الوطـن الخـالدِ
وسُــقــيــاً ليــومـكـم الحـاشـدِ
2
رفـاق الحـياة وما في الحيا
ة غـــيـــرُ مُــنــتــجَــع الرائد
3
ويــا جـيـرةَ الحـي مـن نـاشـر
لواء الرَجـــاء ومـــن عــاقــد
4
حــمــلتـم أمـانـة مـسـتـوثـقـي
ن مــن صـادر الأمـر والوارد
5
كــفــى أنـنـا مـن حـمـىً واحـد
نــــســـيـــر إلى أمـــل واحـــد
6
وحــســبــيَ أنــي امــرؤٌ وافــدٌ
حـــفـــيٌّ بــكــل إمــرىء وافــد
7
يـــســـهِّدنـــي حـــذري حــولكــم
فـــيـــاليَ مــن حــاذر ســاهــد
8
وأفــدي بــمـهـجـتـيَ العـامـلي
ن بــعــد طــريــفــيَ والتــالد
9
أرى شــــيـــعـــاً فـــأخ شـــاردٌ
يــســام الأذى مــن أخ طــارد
10
وفــــي كــــل آونــــةٍ هـــابـــطٌ
مـن النـجـم يـفـزع مـن صـاعـد
11
ودعـــوى مـــمــوهــةٌ لا نــنــا
ل مـنـها سوى البارق الراعد
12
فــيــا للريــاســة مـن فـتـنـة
وإن أصـبـحـتْ فـي يـد العـابد
13
وكــم قــتــل الحــكــمُ طـلابـه
ولم أر فـي الحـكـم مـن زاهد
14
أيــقــتــتــلون وهـم كـالطـيـو
ر ضــاق بــهــا قــفـص الصـائد
15
فـقـدنـا الحـقـيـقة في خُلفهم
أمــا يـعـلمـون جـوى الفـاقـد
16
أيـنـوي الفـتـى عـمـلاً صالحاً
ويــرجــوه بــالسـبـب الفـاسـد
17
يـسـيـرُ ويـجـهـل عـقـبى المدى
إلى مــــــلك أم إلى مــــــارد
18
ويـــخـــرج مــن عــاصــفٍ مــائج
ويــــأوي إلى واجــــفٍ مــــائد
19
لكــل فــتــى رأيــه بــيــنـكـم
وأيــن المــضــلُّ مــن النـاشـد
20
دعـوا غـارس النَّقـْيِ فـي حيكم
يـــعِـــدُّ الوســـائلَ للحـــاصــد
21
فـهـل تـتـركون الجديدَ العتي
د رُجـعـى إلى الغابر البائد
22
وكـيـف تـسـاوون بـيـن الخـمـو
ل والنــابـه الفـطـن الراشـد
23
أمــن يــســتــقــل بــوجــدانــه
كــمــتــبــع الحــجــر الجـامـد
24
لأشـهـد فـيـكـم بـجـاه الخـطي
بِ والحـكـم فـي ذمـة الشـاهـد
25
وأخــتــاره عــنَــكــم نــائبــاً
أمـيـنـاً عـلى العهد والعاهد
26
وإن قـيـل عـارض رأي الزعـيم
فــمــا هـو بـالحـائل الحـائد
27
أذمُ المــعــارضَ مــســتــهـتـراً
وأرضـــاه فـــي أدب النــاقــد
28
وهل من يرى الحقَ فوق الرجا
ل يــفــزع مــن صـخـب الحـاقـد
29
أكـــان لكـــم غــيــرُه صــائلاً
مـن الجـنـد فـي حكمة القائد
30
ولا بــد للقــلب وهـو الجـري
ء مــن قـوة البـاع والسـاعـد
31
إذا مـا اطـمـأن ضـمير الفتى
تــخــطــى بــه مـعـقـلَ الراصـد
32
أتـنـسـون جـدواه عامَ الجهاد
يــشــيــد بـهـا هـمـةَ الجـاهـد
33
ويـومَ بـغـي الأرمـنُ العابثو
ن تــهــتـاجـهـم فـتـن الكـائد
34
تــــرضّــــاهــــمُ وتــــوقّـــاهـــمُ
فـعـادوا سـلامـاً مـع العـائد
35
وهــل بــعــد خــطـبـتـه فـيـكـمُ
مـــكـــانٌ لمـــخـــتــلق حــاســد
36
إذا نـاب عـنـكـم كـمـا شـئتـمُ
فـمـن فـضـله الكـامـل الزائد
37
وعـــدتـــكـــمُ أنـــه عــنــدمــا
رجــوتــمْ ولي ثــقــة الواعــد
38
كــفــيــل الخــطـيـب بـإصـراره
عـلى المـبدأ الصالح السائد
39
ومـوقـفـه الحـر يـرضـي البلا
د قــبــلَ رضــا الأخ والوالد
40
غــنــيــاً بــنــجــواه عـن آجـر
له فــي الجــهـاد وعـن حـامـد
41
لئن تـــتـــركــوه إلى غــيــره
فــلا عــذر للآثــم العــامــد
42
يــحــول الزمــان وحـق البـلا
د ليـــس بـــفــان ولا نــافــد
43
غـداً مـوعـد الفـصـل للمـصلحي
ن في العالم القائم القاعد
44
وإنـي البـشـيـر بـفـوز الخطي
ب نـــائبِ حـــيِّكـــُمُ المـــاجــد
تعليقات القراء 0