سَلامَةُ عِرْضِي فِي خِفَارَةِ صَارِمِي
للشاعر محمود سامي البارودي
1
سَــلامَــةُ عِــرْضِــي فِــي خِــفَــارَةِ صَــارِمِــي
وَإِنْ كَـــانَ مَـــالِي نُهْـــبَـــةً لِلْمَـــكَـــارِمِ
2
بَــلَغْــتُ عُــلاً لا يَــبْـلُغُ النَّجـْمُ شَـأْوَهَـا
إِذَا هُـــوَ لَمْ يَـــنْهَـــضْ لَهَـــا بِـــقَـــوَادِمِ
3
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَطرَبْ إِلَى اللَهْوِ وَالصِبَا
فَـــمَـــا هُـــوَ إِلَّا مِـــنْ عِــدَادِ الْبَهَــائِمِ
4
فَـــأَيَّةـــُ أَرْضٍ لَمْ تَـــجُـــبْهَــا سَــوَابِــقِــي
وَغَـــمْـــرَةِ بَــأْسٍ لَمْ تَــخُــضْهَــا صَــوَارِمِــي
5
وَمَــا اللَّيْــلُ إِلَّا هَــبْــوَةٌ مِـنْ كَـتَـائِبِـي
وَلا الشُّهــْبُ إِلَّا لَمْــعَــةٌ مِــنْ لَهَــاذِمِــي
6
جَــنَــانٌ تَــحِــيــدُ الأُسْــدُ عَــنْهُ وَعَــزْمَــةٌ
هِــيَ الْمَــوْتُ بَــيْــنَ الْمَـأْزِقِ الْمُـتَـلاحِـمِ
7
وَلَكِـــنَّنـــِي أَمْـــسَـــيْــتُ لِلْحُــبِّ خَــاضِــعــاً
وَلِلْحُــــبِّ سُـــلْطَـــانٌ عَـــلَى كُـــلِّ حَـــاكِـــمِ
8
وَبِــي مِــنْ صَــمِـيـمِ الْعُـرْبِ حَـوْرَاءُ طـفْـلَةٌ
نَــحِـيـلَةُ مَـجْـرَى الْبَـنْـدِ رَيَّاـ الْمَـعَـاصِـمِ
9
لَهَـــا نَـــظْــرَةٌ لَوْ خَــامَــرَتْ قَــلْبَ حَــازِمٍ
لأَصْــبَــحَ مَــسْــلُوبَ النُّهــَى غَــيْــرَ حَــازِمِ
10
أَطَــعْـتُ الْهَـوَى فِـيـهَـا وَإِنْ كَـانَ ظَـالِمَـاً
وَعَــاصَــيْــتُ فِــي حُــبِّيــ لَهَــا كُــلَّ رَاحِــمِ
11
وَمِـــنْ عَـــجَـــبٍ أَنِّيـــ أَدِيـــنُ لِحُـــكْــمِهَــا
وَأَكْـــبُـــرُ أَنْ أَنْـــقَـــادَ طَــوْعَ الْخَــزَائِمِ
12
فَــــقَــــلْبِــــيَ حُـــرٌّ لا يَـــدِيـــنُ لِصَـــوْلَةٍ
وَعُــــودِيَ صُــــلْبٌ لا يَــــلِيــــنُ لِعَـــاجِـــمِ
تعليقات القراء 0