سلامُ الله ما طلعت ذكاءُ
للشاعر عبد الله بلفقيه
1
ســلامُ الله مــا طــلعــت ذكــاءُ
ومــا هـبـت بـمـجـراهـا الصـبـاءُ
2
ومـا سـارت عـلى الغـبـرا قـلوصٌ
ومـــا درت بـــأمـــطـــارٍ عــمــاء
3
وجــن الليــل واشـتـبـكـت نـجـومٌ
وغـاب الحـلك إذ ظـهـر الضـيـاءُ
4
عــلى المــخـتـار مـن حـيِّ قـريـشٍ
وأصــلِ الكـون إذ حـان ابـتـداءُ
5
إمــام المـرسـليـن ومـصـطـفـاهـم
بــه الأرضــون نــارت والسـمـاؤُ
6
عـلى الإطـلاق خـيـرُ الخلق طراً
وأقـربـهـم لدى المـولى اصطفاء
7
نــــبــــيٌّ هــــاشـــمـــي أريـــحـــيٌّ
ســجــايــاهُ المـكـارمُ والحـيـاءُ
8
وليـنُ القـولِ فـي الهـيجا شجاعٌ
تــنــاءت عـن جـسـارتـه الخـطـاءُ
9
وفــي جــهــة العـطـا بـحـرٌ خـضـمٌّ
وهــل بــحــرٌ تــنــقــصــه الدلاءُ
10
كــرامــاتٌ له مــن قــبــلِ بــعــثٍ
تــرى الشــمـس ليـسَ بـهـا خـفـاءُ
11
لإرهــــاصِ وتــــأســــيـــس لأمـــرٍ
عـلى الكـونـيـن فـخـره والثناء
12
بــعــثــه الله مــرحــمــةً لخــلقٍ
ومــنــجــاةً بــه ســبــقَ القـضـاءُ
13
وأيـــده بـــبـــاهـــر مــعــجــزاتٍ
بـهـا انـتـقـضـت من الشرك عراء
14
وأشــرقـت العـوالم مـن ضـيـاهـا
ولم تـنـكـر لمـظـهـرهـا العـداء
15
فــلا تــحــصــى لمـن رام عـداداً
ولم يــدرك لهــا قــط انــتـهـاءُ
16
له القــرآن مــنــهـا فـاتـلونـه
فــفــيـه النـورُ حـقـاً والسـنـاءُ
17
وفـي الإسـراء عطايا لا تضاهى
وفــي الأدنــى قــربٌ ةاعــتــلاءُ
18
مـقـامُ الحـمـدِ في الأخرى عظيمٌ
فــــيــــا لله مـــا ضـــم اللواء
19
وقــبــل الحــوض والحــوضُ وبـعـدُ
عــظــيــمــاتٌ بــهـا صـحَّ النـبـاءُ
20
له فـي الخـلق قـد تـم اسـتـواءٌ
كـذا فـي الخـلق قـد تم استواءُ
21
لقــد جــمـعـت لهـذا الفـن كـتـبٌ
وفـي ضـمـن الشـفاء نعم الشفاءُ
22
قصارى القول لا تحصى المزايا
لخـيـر الخـلقِ فـانـسـب ما تشاء
23
شـفـيـعَ الخـلق قـد وافـاك عـبـدٌ
له بــكــم انــتــسـابٌ وانـتـمـاءُ
24
تـــوســـله بـــجـــاهــكــم دوامــاً
لربٍّ لا يــــضــــجــــرهُ الدعــــاءُ
25
فـادع الله يـا خـيـر البـرايـا
ووافــى مــن ســجــيـتـه العـطـاء
26
يــعــافـيـنـا ويـشـمـلنـا بـعـفـوٍ
لكـي يـمـحـى عـن الظـهر الخطاء
27
ولا يـشـمـت بـنا الأعدا ونحمى
فـلا يـخـطـو لجـانـبـنـا البلاءُ
28
ويــنــصـرنـا وأن يـخـتـم بـخـيـرٍ
عـلى الإسـلام إن حـان الفـناء
29
ويـصـلحـنـا ويـمـنـحـنـا جـنـانـاً
بـهـا الخـيـراتُ يا نعم الثواءُ
30
مــن النــيــران يــا ربّ أعـذنـا
وأحـبـاباً دنوا منا أو تناؤوا
31
بــرحــمــتـك التـي وسـعـت وعـمـت
فــقــد طــال لهـا مـنـا الرجـاء
32
وصــــل يــــا إلهــــي ثـــم ســـلم
عـلى المـخـتـار ما لمع السناء
33
وأصــــــحـــــابٍ له والآلِ طـــــراً
وأتــبـاع لهـم مـن بـعـدُ جـاؤوا
تعليقات القراء 0