وفاة المرء خيرٌ من حياته
للشاعر عبد الله بلفقيه
1
وفـاة المـرء خـيـرٌ من حياته
إذا كــانــت لجــمـع سـيـئاتـه
2
يـقـضـي العـمـر فـي لهوٍ وجمعٍ
ويــفــنـي مـاله فـي تـرهـاتـه
3
أمــا يــدري بــأن المـوت حـقٌّ
ومـا كـسـبـت يـداه سـوف ياته
4
ومـــا الله بـــظــلامٍ لعــبــدٍ
ومـا يـخـفـاه شـيـءٌ من صفاته
5
فــإن خـيـراً يـجـازيـه بـخـيـرٍ
وإن شـراً فـيـلقـى مـوبـقـاتـه
6
هـنـيـئاً للمـطـيـع سـوف يـجزى
بـمـا يـسـعـى له قـبـل مـماته
7
وقــبــحــاً للشـقـي ثـم قـبـحـاً
لقـد بـاع النـجـاة بمهلكاته
8
ويــا أفٍ لذي عــقــلٍ ويــرضــى
بـأرض الذل خـوفـاً مـن شتاته
9
وضـيـع النـفـس لو كان شريفاً
قـريـن الهون من سائر جهاته
10
إذا هــان العـزيـز فـي بـلادٍ
رأى تــرحــاله مـن واجـبـاتـه
11
لأن لاحــر يــأبــى كــل ضـيـمٍ
وعـز المـرء اسـنـى عـاليـاته
12
وإيــاك المــقــام فــي مــحــل
بـه الأنـذال من أقوى ولاته
13
ودر للعــز فــي أي الأراضــي
ولا تـقـنـع بـدون شـامـخـاتـه
14
وســلم ربــنــا فــي كــل حـيـنٍ
على المختار مع أزكى صلاته
15
وعـــتـــرتـــه مـــع آلٍ وصــحــبٍ
هــداة الديـن سـادات دعـاتـه
تعليقات القراء 0