هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سلي عن فؤادي مُذ فقدتك هَل سلا

للشاعر محمد بن حمير الهمداني

1
ســلي عـن فـؤادي مُـذ فـقـدتـك هَـل سـلا
وهــلْ طــلبَ الإِبْــدالَ فــيــمــن تـبـدَّلا
2
وهــل جــف دمــعــي مــنْ حَــقـائب أذرقـى
وهــل بِــتُّ خُــلواً مــن هـواك كـمـن خـلاَ
3
وحــاشــا لذاك الصَّفــْوِ مــن كــدرٍ يُــرى
وحـــاشـــا لذاك الحــالِ أنْ يــتَــحــوَّلا
4
رحــلتُ وخــيــمــتُهــم وقــلبــي فــيــكــم
وبــالرغـم مـنّـي أن تـقـيـمـوا وأرْحَـلا
5
وطـــاب لكـــم مــرعَــى بــنــجــدٍ ومــوردٌ
ومــا طـاب عـيـشـي بـالغـويـر ولا حَـلا
6
حَــسُــنْـتـم وُرُدّتـء دون أحـسـانـكـم يـدي
وشــرط جــمــيــل الوجــه أن يــتــجـمـلا
7
ومــا أعــشــق الأقــمــارَ الاَّ لاجـلِكـم
ولا أذكـــرُ الأغـــصـــانَ الاّ تَـــعَــلُّلاَ
8
خَــلِيــليّ قــد كــانــتْ غَــوالي أدمــعــي
فـأرخَـص مـنـهـا البـينُ ما كانَ قد غلا
9
وليــلى مــا لي كــلمّــا قــلتُ يــنـجـلي
غـــرامـــي ووجــدي عــاد ليــلي ألْيــلا
10
أُحــبُّ خــيــامَ النــازليـن عـلى الغـضـا
وإنْ أهْــلُهــا حــلوا فــؤاداً ومــنــزِلاَ
11
وأشـــرقُ بـــالمـــاء الزلال لاجـــلِهــم
ولو كـــان ذك المـــاءُ أزْرَقَ ســـلســـلا
12
وإن زعَــمَ الواشــونَ أنــي نــســيــتـهـم
فــــلا وَهـــوَاهُـــم عـــذرةً وتـــنـــصّـــلا
13
بـنـات السـرى عَـسْـجـاً ووسجاً فقد رأوا
مــن الشــامِ بــرقٌ غــيـثـهُ مـلأ المـلا
14
ومــا أحــبــب التــرحــال لولا مــحـمـدٌ
أمَـامـي ومـن يـبـغـى مـن الحـق مـعـدِلا
15
إلى ابـــنِ عـــتـــيـــقٍ ربّ كــل مَــطــهّــمٍ
عــتــيـق يُـرى فـرداً فـيـخـشـاه جـحـفـلا
16
إلى رجـــــلٍ صَـــــلْبٍ أغــــرَّ مــــحــــجّــــل
مـتـضـى مَـا يُـسَـلْ أعطى الأغّر المحُجَّلاَ
17
عــــلتْ بــــخــــزازيَ ذكْــــرُه ومـــنـــارة
فَـمـنْ زارهـا ألَفـى السـديـف المـكـملا
18
ونـادى مَـنَـادي الوفِـد حـيَّ عـلى القِرى
ونـادت ظـبـاة البـيـضُ حَـيّ عـلى الطـلا
19
ســـنـــانٌ لعــكِ بــل سَــنَــامٌ لهــا غــدا
هُـــمـــامٌ غَــمــامٌ لا يــزال مــجــلجــلا
20
غَــبــيــديّهــا عــبــســيّهُــا مَــجـمـعـيّهُـا
فـــمـــا اســـتـــبــقــتْ إلاّ وبــرّزَ أوّلا
21
لقــد جـرّبـوه فـي القـراع وفـي القِـرى
جــمــيـعـاً فـكـان الفـاضِـلُ المـتَـفَـضّـلا
22
ومــا ضَــل ضــيــفُ اليــحــصـبـي مـضـيّـعـاً
ومــا بــات ضــيــفُ اليــحــصــبـي مـذلّلا
23
ومــــا زاده العُـــذَّالُ إلاّ تـــكـــرّمـــاً
ومَنْ ذا الذي يثنى الصباح إذا انجلا
24
تــذكــرت مــن نــعـمـاك عَهْـداً وشـاقـنِـي
إليـك هـوىً لم يُـبـق فـي الصـبر مَحْمَلا
25
فـــوالله مـــا أتـــيـــك إلاّ فــريــضــةً
وأتــي جــمــيــعَ النــاسِ إلا تــنــفَــلا
26
قــليــل لك المــدح الكــثــيــر وأهــله
وإن أكــثــر المــثــنــي عــليـك وقـلَّلاَ
27
ومـن ذا الذي يُـحـصـي الغمامَ إذا هَمي
ويُــحْــصــي أمــواجَ الخِـضَّمـِ إذا امْـتـلا
28
مَــتَــى مَـا يَـعُـدْلي بـرمـكٌ وابـنُ بـرمـك
أعــدت جــريــراً فــي الثــنـاء وجـرولا
29
فـــلا زال للراجـــيـــن طَـــولك وابــلاً
ولا زال للاجـــيـــن ظِـــلّك مَـــعْـــقـــلا

عن القصيدة

«سلي عن فؤادي مُذ فقدتك هَل سلا» قصيدة للشاعر محمد بن حمير الهمداني، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «ســلي عـن فـؤادي مُـذ فـقـدتـك هَـل سـلا ... وهــلْ طــلبَ الإِبْــدالَ فــيــمــن تـبـدَّلا». ولـمحمد بن حمير الهمداني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0