تَحَدّثْ بعلم الظاعنين إلى نجدِ
للشاعر محمد بن حمير الهمداني
1
تَـحَـدّثْ بـعـلم الظـاعـنـيـن إلى نـجـدِ
وزدنـي بـها يا سعدُ وَجْدا على وجدي
2
وأخْــبـر عـنْ الأخـدار أخـدارِ عـامـرٍ
مَــتـى قـوّضَـتْ عـنْ ذلك العـلمِ الفـردِ
3
وهَـلْ نَـجـعـوا صـوبَ الربـيـع بـحـاجـر
واسْتوطنوا بالبان ذي القُضُب المُلْد
4
تـبـدلتُ مـنـهـم زفـرةً تـصـدُع الحَـشـا
فـيـا ليـتَ شـعـري مـن لهم بَدَلٌ بعدي
5
وكــنــتُ بــذاتِ العِـقْـد صَـبَّاـ فـودعـتْ
فـيَـا حَـرّ أحـشـائي عـلى ربّـة العِـقد
6
أيـا ابْـنَة ذي البيت الرفيع عمَادُه
يـطـاولُ ذي العـليـاء والفرس النّهد
7
صـليـنـي وإلاّ فـاوعِـدِيـني في الكرى
خَــيـالاً فـانـي مـنـك أفـرح بـالوعـد
8
غــليــس عــجــيــبـاً أن أمُـرُّ بَـمَـسْـمَـر
بـه ذكـرُكـم إلاّ جـرىَ الدمعُ في خدي
9
وعـــنـــدي إلى ســكــانِ رامــةَ حَــنــةٌ
ومـا عـنـد سـكـانٍ بـرامـة مـا عـنـدي
10
ألاَ ليــتَ مِــن بـرد الثـغـورِ رِضَـابُه
عـلى كـبِـدي فـالحَـرُّ يُـطـفـى بـالبـرد
11
ويـا ليـتَ ركـبـاً قـافـلين من الحِمى
يَـشـيـعـون اخـبـار المسيرة من عندي
12
إذا نـجـع الركـبـانُ بـرقـاً مُـرَفِـرفاً
وحَـنّـوا المـطـايا بالذميل وبالوخد
13
عـقـلت بـعـيـري عـنـد بـابـك أبْـتـغـي
وجـود الوليـد فـهـو يغني عن القصد
14
ولي بــالوليْـديـنْ عـن غـيـرهـم غِـنـىً
وعـنـدي خـصـب الرعى من أعذب الورد
15
وإنــي لأوْلَىَ بــالتــغــزل مــثــلمَــا
مــحــمــدُ أولى بـالثـنـاء وبـالحـمـد
16
فــتــىً كــأبــيــه جـلّ عَـنْ كـلِّ مـشـبـهٍ
وليــسَ لعُــودِ النّــد يــوجــد مـن نِـدّ
17
وإنـــي فـــي ظــلّ السُّهــّيْــلي قــاطــنٌ
عـلى الروضِ والغـيث المُلثّ بلا رعد
18
لمـــن جـــاهُهُ جــاهــي ومــالي مــالُه
ومــن عــزُّه عِــزّى ومــن مـجـده مـجـدي
19
وأيّـــامُه الغـــراءُ أيـــامـــي التــي
أطـولُ بـهـا والحـرُّ يـنـهـضُ بـالعـبـد
20
أبـوك أبـو سـعـد ابـن طُـنـبْ جـميعها
وفــي سَــعْــد ظـلّ للعـشـائر مـن سـعـد
21
وأنـت أبـنـه السَّاـعـي عـلى مأثراتِه
ومـا الشـبلُ إلاّ مشبهُ الأسد الِوْرد
تعليقات القراء 0