سَل من رآلي وَفي تبليغِهِ الخبرُ
للشاعر جرمانوس الشمالي
1
سَـل مـن رآلي وَفـي تـبـليـغِهِ الخـبـرُ
من هاطلِ المزن او من ادمعي المطرُ
2
فَـــدُم يـــا فَـــخـــرَ لبـــنـــانٍ بــعــزٍّ
فـــتَـــعـــتَـــزُّ العَــشــائرُ وَالشــعــوبُ
3
واسـتـخـبـرن مـنـزلي وَالنـازِليـن بِهِ
مِن زَفرة النار أَو مِن زفرَتي الشررُ
4
وَيـلاهُ مـا حـالة المـحـصـور في نفقٍ
مـا بَـيـن ضـديـن قَـد وَلّاهـمـا الحصرُ
5
يَــرجــو التــخـلُّص مِـمّـا لا خـلاصَ لَهُ
الّا بــعــونٍ وَهَــذا ايــن يــنــتَــظــر
6
هَــل يـدركـنَّ المُـعـانـي شَـأوهُ أَسَـفـاً
كــلّا وَلَو اســعـدتُهُ البَـدوُ وَالحَـضَـرُ
7
مَــضــى وَلَكــن عَــلَيــهِ بَــعــدَ غُـربَـتِهِ
لا يـصـدقُ القَـولُ لا عـيـنٌ وَلا اثـرُ
8
ابـقـى لَنـا بَـعـدَهُ عَـيـنـاً تضيءُ لَنا
فــيــهـا السَـعـادة وَالآثـارُ وَالدُررُ
9
عَـيـنـاً تَـفـيـضُ مَـجـاري العلم صافيةً
فــي وَردِهــا الريُّ للظـمـآنِ وَالبَـصـرُ
10
فـيـهـا الهَـيـاكـلُ تَبكي حبرها سحراً
مَـن كـانَ للحـمـدِ وَالتَـسـبـيـح يَبتكرُ
11
فـيـهـا يـنـاديـهِ ناديهِ الفسيحُ ضُحىً
إِذ كـانَ كَـالمـسـكِ مِنهُ الفضلُ يَنتَشِرُ
12
يــا فــجــعَ مـدرسـةٍ لَم تـرض تـعـزيـةً
لفـقـدِهِ مُـذ غَـدا فـي صَـفـوِهـا الكدرُ
13
انــا الداعــشـي لَكـم مـا دُمـتُ حَـيّـا
اَنـــا الداعـــي وَمَــولايَ المُــجــيــبُ
14
كــانــتِ تــفــاخــرُ فــيـهِ كـلّ فـاخِـرَةٍ
بَـل تَـزدَهـي بـاسـمِ طـوبـيـا وَتـفـتَخرُ
15
مَـن كـانَ بَـدراً وَبـرجُ السَـعـد منزلهُ
عِـنـدَ التَمام اعتراهُ الخسفُ وَالقَدرُ
16
ما زالَ يَبغي العُلا كَالنسرِ مرتَقياً
حَـتّـى اِنـتَهـى حَيثما لا يَبلغُ النَظَرُ
17
وَحــازَ مــا لَم تَــفُــز عَـيـنٌ بِـرُؤيَـتِه
يَــومــاً وَلا خــالَهُ فــي قَــلبِهِ بَـشَـرُ
18
حَـيـث الهَـنـا فـي نَهـارٍ لَيـسَ يـعقبهُ
لَيــلٌ بــامــنٍ امــيــنٍ فـاتـهُ الخـطـرُ
19
هَــذا جَــزاء الَّذي امــنــاتُه ريــحَــت
اضــعـاف اضـعـافـهـا مُـذ كـانَ يـتـجـرُ
20
لِلّه كَــم شــاعــرٍ قَــد بــاتَ يَــمـدحـهُ
حـيّـاً وَمَـيـتاً فَلَم يَبقوا وَلَم يَذروا
21
ان المــلا بــعــدهُ لِلّه قَــد هــتـفـت
تـــاريـــخـــهُ طـــرفٌ اوصـــافـــهُ غــررُ
تعليقات القراء 0