شَدَدتُ رِحالِي للنَخِيلِ وَلَم أَكُن
للشاعر أحمد عزت العمري
1
شَــدَدتُ رِحــالِي للنَــخِــيــلِ وَلَم أَكُــن
أَمِـيـلُ إِلى لُطـف الرِيـاضِ أَو الشَـجَـر
2
بَــــلى لأَداءِ الواجِــــبـــاتِ لراشـــدٍ
شَـــدَدتُ رِحـــالِي للتَــنَــزُّهِ وَالثَــمَــر
3
وَلَســتُ بــمــيّــالٍ إِلى غُــصُــنِ النَـقـا
وَلا لِحَمامِ الأَيكِ في الأَيكِ إِن هَدَر
4
وَلكـــنَّنـــِي حُــدِّثــتُ أَنَّ بــهــا فــتــىً
أَحــادِيـثُهُ تَـزهُـو عَـلى الدُرِّ وَالدُرَر
5
تـــوشَّحـــَ قَـــلبـــي فِـــي هَـــواهُ لِأَنَّهُ
يَــحِــلُّ مــحــلَّ السَـمـع مِـنِّيـ والبَـصَـر
6
وَكَـــم لِي وَإِيَّاـــهُ أَكِـــيـــدِ مَـــحَـــبَّةٍ
ربَـطـتُ بـهـا حَـبـلَ الوِدادِ مِن الصِغَر
7
فَــأَقــبَــلتُ مِــن أَهـلِي إِلَيـهِ لَعَـلَّنـي
أُلاقِـي زَمـانـاً لَيـسَ فِـي صَـفـوِهِ كَـدَر
8
ويـا لَيـتَـنِـي فـي عـينِ فِكرِي وخاطِرِي
أَراهُ فَــأُطـفِـي مـا بِـقَـلبِـيَ مِـن شَـرَر
9
فَـكَـم أَجَّجـَ البُـعدُ المُبَرِّحُ فِي الحَشا
ضِــرامَ غَــرامٍ أَحـرَقَ القَـلبَ وَالفِـكَـر
10
وَمَــن نــازَعَ الأَشــواقَ يَــومـاً فَـإِنَّهُ
يَــطُــولُ بِهِ لَيـلُ الهـمُـومِ عـلى قِـصَـر
11
وَمَــن راحَ مَـشـغُـوفـاً بِـطُـولِ حَـنـيـنـهِ
سَـيُـصـبِـحُ مَـغـلُوبـاً أَطـالَ أَمِ اقـتَـصَر
12
فَــعُــذراً لِصَــبٍّ أَحــرَقَ الوَجــدُ قَــلبَهُ
وَبــاتَ لَدى جَـمـرِ الغِـرامِ عَـلى سَـقَـر
تعليقات القراء 0