هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

شَرَحْتُ لِوَجْدي في مَحَبَّتِكُمْ صَدْرا

للشاعر الصاحب شرف الدين

1
شَــرَحْــتُ لِوَجْــدي فـي مَـحَـبَّتـِكُـمْ صَـدْرا
وصَـبَّرَنـي صَـحْـبـي فَـلَمْ أَسْـتَـطِـعْ صَـبْرا
2
ومَـنْ ظَـنَّ سُـلْوانـي مِـنَ الْبِـرِّ والتُّقى
فَــإِنّـي ِإلى الرَّحْـمـنِ مِـنْ ذَمِّهـِ أَبْـرا
3
فَـيـا يُـوسُـفَ الْحُـسْـنِ الّذي مُذْ عَلِقْتُهُ
بِـسَـيّـارَةٍ مِـنْ فِـكْـرَتـي قُـلْتُ يا بُشْرى
4
لَقَــدْ حَــلَّ مِــنْ قَــلْبــي بــوادٍ مـقَـدَّسٍ
لِيَـقْـبِـسَ مِـنْ قَـلْبـي الْكَليمِ بِهِ جَمْراً
5
وَأَجَّجـــَ كَـــرْبــي فَــتْــرَةٌ مِــنْ لِحــاظِهِ
فـأَرْسَـلْتُ دَمـعـاً حَرَّمَ النَّوْمَ والصَّبْرا
6
لَئِنْ خَــوَّفَــتْــنــي مِــنْ تَــجَـنّـيـهِ عُـذَّلٌ
فـإِنَّ مَـعَ الْعُـسْـرُ الّذي زَعَـمـوا يُسْرا
7
وقُـلْتُ لِعُـذّالي أَلَمْ تَـعْـرِفـوا الهُـوى
لَقَــدْ جِــئْتُـمُ شَـيْـئاً بِـعَـذْلِكُـمُ نُـكْـرا
8
لَعَــمْــري لَقَــدْ طـاوَعْـتُ زائِدَ لَوْعَـتـي
عَـلَيْـكُـم ومـا طاوَعْتُ زَيداً ولا عَمْرا
9
شَــفَـيْـنـا غَـليـلَ الصَّدْرِ مِـنْهُ بِـنَـزْلَةٍ
فَـطُـوبـى لِمَـنْ يَـحْـظَـى بِهِ نَـزْلَةً أُخْرى
10
تَــحَــدّى بِــإِعْــجـازِ الْمَـسـيـحِ لِمَـيْـتِهِ
فـأَحـيـاهُ وَصْـلاً بَـعْـدَ قَـتْـلَتِهِ هَـجْـرا
11
فَلا تَعْجَبوا لِلسَّيْلِ والسَّيْفِ واعْجَبوا
لِمُـقْـلَتِهِ الْوَسْـنـى ومُـقْـلَتِـيَ الْعَـبْرى
12
وَإِنْ بــانَ ذُلّي وانْــكــسِــاري لِبَـيْـنِهِ
فَـمَـنْ قَـيْـصَـرٌ عِـنْدَ الْوِصالِ ومَنْ كِسْرَى
13
وَأَيُّ عَــذولٍ كــانَ فــي الْحُــبِّ عــاذِري
فَــذاكَ الّذي قَـدْ يَـسَّرَ اللهُ لِلْيُـسْـرى
14
خَـليَـليَّ هـا سِـقْطُ اللِّوى قَدْ بَدا لَنا
فَـلا تَـعْـدُواهُ بَـلْ قِفا نُبْكِ مِنْ ذِكْرى
15
بَــدا فَــاسْــتَـرَقَّ الْعـالَمـيـنَ جَـمـالُهُ
فَـمِـنْ أَجْـلِ هـذا جَلَّ بِالعَيْنِ أَنْ يُشْرى
16
وَأَذْكَــــرَ آيـــاتِ الْخَـــلِيـــلِ عِـــذَارُهُ
لِجَـنَّتـِهِ الْخَـضْـراءِ فـي نـارِهِ الْحَمْرا
17
تَــبــاعَــدَ مَـسْـرَى دارِنـا مِـنْ حِـجـازِهِ
وقَـدْ زَارَنـا لَيْـلاً فَـسُبْحانُ مَنْ أَسْرى
18
فـــللَّهِ أَوْقـــاتـــي بِهِ مـــا أَسَــرَّهــا
وَللهِ مَـدْحـي فـي مَـعـاليـكَ مـا أَسْـرَى
19
لَكَ اللهُ مِـنْ مَـلْكٍ عَـلِيٍّ عَـلى ا لْوَرى
بِـعَـزْمَـتِهِ الْيَـقْـظَـى وهِـمَّتـِهِ الْكُـبْـرى
20
وآلائِهِ الْحُــسْــنـى وأَفـعـالِهِ الرِّضـا
ومَــحْـتِـدِهِ الأَسْـمـى وسُـؤْدُدِهِ الأَسْـرى
21
يُـسَـمّـى فَـنَـسْـتَـشْـفي مِنَ الْبُؤسِ بِاسْمِهِ
وَيَـنْـدى فَـنَـسْـتَـسْـقـي بِطَلْعَتِهِ الْقَطْرا
22
مَــدِيــنٌ لَهُ خَــصْــمــاً فِــعــالٍ ومِـقْـوَلٍ
فَإِنْ صالَ ما أَنْكَى وإِنْ قالَ ما أَدْرى
23
أبِـيٌّ سَـخِـيٌّ إِنْ طَـغـا الْخَـطْـبُ أَوْ طَـرَا
لَنا الْجَدبُ يَجْتاحُ الفَواقِرَ والْفَقْرا
24
فَـلا لَيْـث إِلاَّ مَـنْ سَـطـا هـذِهِ السُّطا
ولا غَـيْـثَ إِلاَّ مَـنْ جَـرَى ذلِك الْمَجْرى
25
تَـلوذُ مـلُوكُ الأَرْضِ مِـنْهُ لَدى الْوَغـى
بِــأَمْــنَــعِهِــمْ جـاراً وأَرْفَـعِهِـمْ قَـدْرا
26
ويَــرْفَـعُ خَـفْـض الْعَـيْـشِ عَـنْ كـلِّ غـادِرٍ
إِذا جَـرَّ نَـحْـوَ الْحَـرْبِ عَسْكَرَهُ الْمَجْرا
27
فَـيـا بْـنَ الْمُـلوكِ الْغُـرِّ هُـنِّئْتَ سِيْرَةً
فَـضَـلْتَ بِها في الْمَجْدِ آياتِكَ الْكُبْرى
28
بِـجُـوْدِ سَـحـابٍ يَـمْـطُـرُ الْعِـزَّ والْغِـنـى
وحَـدِّ عَـذابٍ يَـحْـطِـمُ الْبِـيْـضَ والسُّمـْرا
29
إِلَيـكَ صَـلاحَ الدِّيـنِ نُـزْجـي رِكـابَـنـا
مُـيَـمِّمـَةً مِـنْ بـابِـكَن النِّيلَ والْبَحْرا
30
تَــجــاوَزْتَ آمــالي بِـجُـودٍ هُـوَ الْعُـلا
فـأَوْسَـعْـتُهُ شُـكْـراً بِـشِـعْـرٍ هُوَ الشِّعْرى
31
مَــديــحٌ تــخَّيــْرتُ القَــوافـي مُـحـلِّيـاً
بِهِ رَفْـعَهَـا وَالنَّصـْبَ والجـزمَ والجرَّا
32
فَـــلا زلتَ ذا مُـــلْكٍ جــديــدٍ مُــؤبّــدٍ
تَـديـنُ لهُ الدُّنيا وَتَصْفو له الأُخرى
33
وَلا زالَ للأيــامِ طَــوْلٌ عــلى الوَرَى
ومَا الطَّوْلُ إِلا أَنْ يُطيل لكَ العُمرا

عن القصيدة

«شَرَحْتُ لِوَجْدي في مَحَبَّتِكُمْ صَدْرا» قصيدة للشاعر الصاحب شرف الدين، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «شَــرَحْــتُ لِوَجْــدي فـي مَـحَـبَّتـِكُـمْ صَـدْرا ... وصَـبَّرَنـي صَـحْـبـي فَـلَمْ أَسْـتَـطِـعْ صَـبْرا». ولـالصاحب شرف الدين قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0