هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قُدومٌ بِما أَمضاهُ مِنْ حُكْمِكَ الدَّهْرُ

للشاعر الصاحب شرف الدين

1
قُـدومٌ بِـمـا أَمـضـاهُ مِـنْ حُكْمِكَ الدَّهْرُ
يَــتِـمُّ بـعُـقْـبـاهُ لَكَ الفَـتْـحُ والنَّصـْرُ
2
وغُـــرُّ مـــســاعٍ لم يَــحُــزْهــا مُــمــلَّكٌ
لَكَ الحَـمْـدُ بـعـدَ اللهِ فيهنَّ والشُّكرُ
3
دَعــاكَ ســمــيُّ المــصْــطَــفَـى ونَـصـيـرُهُ
لإعـزاز ديـنِ اللهِ إِذْ كـادَهُ الكُـفْرُ
4
فـــلبَّيـــْتَهُ بــالنَّصــْرِ قَــبْــلَ دُعــائِه
وأَوْفَــيْــتَ لا عُــذْرٌ هُــنـاكَ ولا غَـدْرُ
5
بــلغــتَ مَــدَى عـليـاءَ مِـنْ فَـتْـحِ آمِـدِ
يُـغَـنِّيـ بِهـا حَـضْـرٌ ويَـحْـدُو بـهـا سَفْرُ
6
أَدَلْتَ بــهــا للكــامــلِ المَــلْكِ دولةً
فــكــانَ لهُ إِحــرازُهــا ولَكَ الفــخْــرُ
7
تَــلاقَــى عــليــهــا كــامــلٌ ومُــظَـفـرٌ
كـمـا يَـتَـلاقَـى الهُـنْـدُوانـيُّ والنَّصْرُ
8
سَـبَـقْـتَ إِليـها العَسْكرَ المَجْرَ فارغاً
رعـايـا لَهـا مِـنْ غيرِكَ النَّظرُ الشَّزْرُ
9
وصــابَــرْتَهـا بـالزَّحـفِ يـومـاً ولَيْـلَةً
لِتَـعْـجَـب مـن أَفـعـالِكَ الشَّمسُ والبدْرُ
10
وأَنْـزَلْتَ مَـنْ فـيـهـا عـلى حكمِكَ الَّذي
بــإبــرامِهِ يُـسْـتَـحـكـمُ النَّفـْعُ والضُّرُّ
11
لكَ الأَمــرُ فــي كـلِّ الخـلائقِ نـافـذٌ
قـضـاءٌ قـضـاهُ مَـنْ لهُ الخَـلْقُ والأمرُ
12
فـتِـيـهـاً عـلى الأَمـلاكِ يا بْنَ مُحمَّدٍ
بــصَـوْنِ دِيـارٍ لم يَـصُـنْ مُـلْكَهَـا بِـكْـرُ
13
وإِنْ شـاركُـوا بالقَوْل في بَعْضِ شَأْنِها
فَـحـسْـبُـكَ مـا خـصَّتـْكَ فـعـلتُـكَ البِـكْـرُ
14
لقـد هـالَهُـمْ عـنْـكَ المُـخَـبِّرُ قَـبْـلَهـا
فـأَغْـنـاهُـمُ فـيـهـا عـن الخَبَرِ الخُبْرُ
15
وقـد عَـلِمُـا فـي يَـومِ أَفْـيُونَ ما نَحَتْ
قَــنَــاكَ ولا زيــدٌ هـنـاكَ ولا عَـمْـرُو
16
عَـمَـمْـتَ الرَّعـايـا والبِـلادَ فَـواضِـلاً
بِهــا كُــلُّ ثَــغْــرٍ عـن ثَـنـائكَ مُـفْـتـرُّ
17
لَكَ اللهُ مِـــنْ مَـــلْكٍ كــريــمٍ مُــظــفَّرٍ
بِــشِــدَّتِهِ واللّيــنِ يُــسْــتَـعْـبَـدُ الحُـرُّ
18
يُــنِــيــلُ فــلا مــالٌ يُــقِـلُّ ولا عُـلاً
ويــســطــو فــلا بَــرٌّ يُـقِـلُ ولا بَـحْـرُ
19
عَــليـمٌ بِـقَـدْرِ المـالِ والنَّفـْسِ بـاذلٌ
لَدَى الجودِ والهَيْجاءِ ما يَبْذُلُ الغِرُّ
20
تُـرَى خـيـلُهُ دُهْـمـاً وشُـقْـراً إِذا غَـزا
مِـن الدَّمِ حـتـى تُـجْهَلَ الدُّهْمُ والشُقْرُ
21
ومــا فَـرَّقَـتْ بَـيْـنَ الظَّبـَا وغُـمـودِهـا
سَـرايـاهُ إِلاّ والْتَقَى الذّئْبُ والنَّسْرُ
22
يُـقَـصِّرُ عـنـهُ الغَـيـثُ واللَّيـثُ نـائلاً
وَبـأْسـاً وعـن أَوصـافهِ النَّظمُ والنَّثرُ
23
فـإنْ كـانَ مَـدْحـي ليـس مَـبْـلَغَ مُـنْتَهى
عُــلاهُ فــمَــبْــســوطٌ لِقــائِلهِ العُــذْرُ

عن القصيدة

«قُدومٌ بِما أَمضاهُ مِنْ حُكْمِكَ الدَّهْرُ» قصيدة للشاعر الصاحب شرف الدين، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 23 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «قُـدومٌ بِـمـا أَمـضـاهُ مِـنْ حُكْمِكَ الدَّهْرُ ... يَــتِـمُّ بـعُـقْـبـاهُ لَكَ الفَـتْـحُ والنَّصـْرُ». ولـالصاحب شرف الدين قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0