هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

شمِّر الذيلَ وبادر للعملْ

للشاعر المعولي العماني

1
شـــمِّر الذيـــلَ وبـــادر للعـــمــلْ
والزمِ التـقـوى ودعْ عـنـك الكَسلْ
2
واسـلكـن طـرقَ المـعـالي والتـقى
وَدَعَــنْ ذكــرَ المــنــانـي والطـللْ
3
واهـجـرٍ القـولَ الذي لا يـرتـجـى
مـنـه نـفـعـاً وافـعـلِ الخـيرَ تنلْ
4
وبــذكــر اللهِ فــالهــجْ لا تـكـنْ
بــســوى الله تــعــالى مُــشْــتَـغِـلْ
5
واتــق الله تــقــى عــبــد صــفــا
قــــلبــــه لله فـــي كـــل عَـــمَـــلْ
6
إن خيرَ الزاد تقوى الله والجه
لُ مـــردودٌ عَـــلَى مَـــنْ قـــد جَهِــلْ
7
وايْــدَ بــالقُــرانِ تــعــليـمـاً له
إن فـي القـرآن تـفـسـيـرَ الجُـمـلْ
8
واحــــفــــظِ الشـــرعَ وكـــرّر دَرْسَه
أبــداً فــي كــلِّ حــيــنٍ لا تــمــلْ
9
واقــرأ الشــعــرَ يــســجــعٍ ســالمٍ
فــهــو ديـوان المـصـاليـتِ الأُوَلْ
10
إن فــي الشــعــر لحـكـمـاً بـيـنـاً
قــالَ فــيــه أحــمـد خـيـرُ الرسـلْ
11
واضــــــرب النــــــيــــــة للهِ ولا
تـــكُ ذا حـــمــقٍ وعــن ذاك فــسَــلْ
12
لا تــقـل قـولاً ولا تـعـمـل بـلا
نــيــةٍ واسـمـعْ مـقـالي ولا تـمـلْ
13
لا تــجــادلْ إن تــعــامــى جـاهـلٌ
فــي أمـور فـأخـو الجـهـلِ الجـدلْ
14
وإذا قــلتَ نــعــمْ فــاعـمـلْ بـهـا
إنــمــا العــاقــلُ إن قــال فَـعَـل
15
ودعِ الإكــثــارَ فـي الوصـل فـمـن
زارَ غِــبّــاً زادَ حــبّــاً وإنْ وَصــلْ
16
وذر النــــذلَ ولا تــــنـــصـــحْ لهُ
إنــمــا النــذلُ كــثــوبٍ مُــبْـتـذَلْ
17
فـــإذا أصـــلحــتــه لم يَــنْــصــلح
كــلمــا رقْــعــتَ بــعــضـاً يـنـحـلِلْ
18
وطِّنــِ النــفــس عــلى الصـبـرِ ولا
تــكــتـرثْ يـومـاً إنِ الخـطـبُ نـزَلْ
19
وإذا شـــئتَ شِـــرَاءَ أشــيــاءَ مــن
سـرقِ أهـل العـدل عـنـهـا لا تَسَلْ
20
فــــإذا قــــدّمَ شــــىءٌ لك فـــخـــذ
لا تــقــلْ مــن أيـن مـأتـاهُ وكـلْ
21
إنــمــا دنــيــاك فــاعــلمْ كـلهـا
شــبــهــاتٌ إن تــعـمَ فـيـهـا تـضـلْ
22
قـــلّمـــا تــســلم مــنــهــا حــبــةٌ
خـــلصـــتْ مـــن كـــل عــابٍ مَــدخَــلْ
23
لســتَ مــســئولاً عـن الشـىءِ الذي
لســت فــيــه عـالِمـاً أو مـسـتـحـلْ
24
إنـمـا تـسـألُ عـن عـلمـك بـالشىء
أو قـــد كـــنــت فــي شــىءِ مُــضــلْ
25
فـــدِع القـــالةَ والزمْ مــا تــرى
فـضـيـاءُ الشـمـس يـغـنـى عـن زُحَـلْ
26
وإذا صــاحــبــتَ فــاصــحــبْ ســيِّداً
صــــادقَ اللهــــجـــة ذا إن عَـــدَلْ
27
فــــإذا أولاكَ فــــاحــــفــــظْ وده
واعــفُ عــنــه إن بَـدَا مـنـه خَـلَلْ
28
إن يــكــنْ قــبــلُ وليّــاً مُـحـسـنـا
فـاذكـرِ الإحـسـانَ مـنـه واحـتِـيلْ
29
وكــــذا ســــركَ صـــنـــه جـــاهـــداً
عـن جـمـيـع الخـلق طُـرّا يـا رجـلْ
30
إنــمـا الشـرُّ كـجـمـر فـي الحـشَـا
يـــتَـــلظَّى أو كــنَــارِ تَــشْــتَــعِــلُ
31
لم يــطــق كــتــمــانَه خــلقٌ ســوى
مَـــنْ أرادَ اللهُ ربـــى ذُو الأزَلْ
32
والزم الشُّورى وإن شـــاورتَ فـــي
فِــعــل أمـرٍ لا تـخـالف وامْـتَـثِـلْ
33
كــلْ مـن المـطـعـومِ مـا شـئت ولا
تــلبـس الفـاخـرَ أو أَرْدَا الحُـللْ
34
وإذا مــا شــئت تــزويــجــاً فـخُـذ
وسَـطـام الحـسـن وارفـض مـا كَـمُـلْ
35
وكــذاكَ نــهــيُــك عَـن تـزويـج مـن
قــبــحــت مــن دونِ ربــات الكِــلَلْ
36
وذواتُ الحــســن مــنــهــا كــالذي
حـل بـسـتـانـاً فـيـا نـعـمَ المَـحَلْ
37
أو كَــــرَوْضٍ بــــاكــــرتْه مـــزنـــةٌ
فـهـمَـا الغـيـث بـهـا ثـم انْهَـطَـلْ
38
يـــجـــتــنــى مــن كــلِّ زهــرٍ رائقٍ
ويــشـورُ الريـقَ مـنـهـا كـالْعـسـلْ
39
فــاحــفـظِ الوصـفَ وكُـن ذَا فـطـنـةٍ
ودع الجـــهـــلَ وخُــذْ قــولي وقُــلْ
40
واقــطـعْ الآمـالَ مِـن مـال الورى
واعــتـصـمْ بـاللهِ نـعـم المـتـكـلْ
41
إنــمــا المــرءُ إذا مــا طــمـعـتْ
نــفــســه فــي مـال مَـنْ والاه ذَلْ
42
وإذا مــا قــنــعــتْ نــفــسُ امــرئٍ
عــظــمــتْ هــيــبــتُه فــيــهـم وَجَـلْ
43
وصــــن المــــال وفــــرق طـــرَفـــا
مـنـه فـالمـرضـىُّ مـنـهـم مَـنْ بَـذَلْ
44
لا تــــفــــرقْه عـــليـــهـــم كـــلّهُ
تَـنْـدَمَـنْ فـالنـاسُ أعـداءُ المُـقِـلْ
45
إنــــمــــا المــــالُ لعـــزٍّ بـــاذخٍ
وكــذَا الإقــلالُ فــي دنـيـاكَ ذُل
46
إنــمــا دُنــيــاك بــالمــالِ تُــرى
فـي ذُرى العـليـا وأخـرى بالعَمَلْ
47
ودعِ الخـــــرصَ ولا تـــــســــلك له
طــرقــاً فــالحـرصُ كـم شـخـص قـتَـلْ
48
فــأرَى النــاسَ صــديــقــاً لفــتــىً
ذَا ســـخـــارٍ وأعــادى مَــنْ بَــخَــلْ
49
لا تــغــرنْــك الأمــانــي كــلمــا
كــثُــر المــال فــتـهـوى فـي ظُـلَلْ
50
أكـثـرُ النـاس إذا مـا كـثـرُ الم
الُ فــي كــفــيــه فـي دنـيـاهُ ضَـلّْ
51
إِنــمــا قــارونُ مـن أجـلِ الغـنـى
سـاخَ فـي الأرضـيـن مـمـا قد عَمَلْ
52
فــإذا أوتــيــتــه فــاعـمـلْ بـمـا
جاءَ في القرآنِ في السبع الطُّوَلْ
53
وذَرِ الشــــــىءَ الذي صـــــاحـــــبُه
إن يُـسَـائِل عـنـه يـطـرق فـي وَجَـلْ
54
لا يــصــافِــى الحــرّ إلا مــثــلَه
هـل تـرى الأحـرارَ صـافـتـهم سِفلْ
55
لا تَـرَى الإلْفـيـنِ مـن كلِّ الوَرَى
ائتـلفَـا مـن غـيـر أسـبابِ العِلَلْ
56
ولســـانُ المـــرءِ ســـيـــفُ قــاطــعٌ
يـــقـــتـــلن صـــاحــبَه إنْ هــو زَلّْ
57
وجـراحُ النـطـقِ لا يُـبْـرَا المُـدى
وجــراحُ الســيـفِ يُـبْـرَى بـالمـهَـلْ
58
إنْ يـــكـــن نـــطـــقُــك ورداً كــلّه
تـجـتـنـيـه النـاسُ فـالصـمـتُ عَـسَلْ
59
وليــكــن صَــمْـتُـكَ فِـكْـراً لا تـكُـنْ
ســـاكِـــنــاً إلا بــقــلبِ ذِى وَجَــلْ
60
ودعِ الأحـــــقـــــادَ والغــــلّ ولا
تــلزمِ الكــبْــرَ وجـانـب مَـن هَـزَلْ
61
وذَرِ القُــربــى ولا تــقــطـعْ لهـا
رحــمــا فــاللهُ يـنـجِـى مَـنْ يَـصِـلْ
62
لا تَــــزُرْ فـــي كـــل يـــومٍ مـــرةً
كــلَّ مــن تـهـوى فـيـعـروك المـلَلْ
63
يــنــبــغــي فــي كــل شــهــر مــرةً
إن يـكـن مـنـك عـلى قُـرْب المَـحَـلْ
64
أو يــكــونــنّ بــعــيــداً نــازحــاً
فـــزرِ العـــامَ عــزيــزاً أو أَقِــلُّ
65
مــــرةً فــــي كــــل عــــامٍ واحــــدٍ
لا تـــزدْه ودعَـــنْ عــنــك العَــذَلْ
66
لا نـــقـــمْ إلا قــليــلاً عــنــده
قـــدرَ يـــومٍ أو ثـــلاثٍ أو أَقَـــلّْ
67
وكــــذا إِنْ هُـــو وإفـــاكَ فَـــقُـــلْ
مـرحـبـاً يـا مَـنْ إليـنَـا قـد قَفَلْ
68
والقَه بـــالبـــشــرِ واللطــفِ ولا
تَــلْقَه بــالغــلظِ إنْ مــعْــكَ نَــزَلْ
69
وإذا صـــــافـــــاك خِـــــلٌّ صـــــافِه
بـالوفـاءِ المـحـضِ لا تبغِ البَدَلْ
70
فــــــإذا زلَّ أقِــــــلْ عـــــثـــــرتَه
لا تـرى فـي الخَلْق شخصاً لم يَزِلْ
71
وإذا أذنــــبَ عــــاتــــبـــه عـــلى
ذَنْــبــه فـالعـفـوُ أَحْـرَى بـالرجُـلْ
72
فَــتِّشــِ النــاسَ جـمـيـعـاً هـل تـرى
غــيــرَ ذى عــابٍ وإن كــانَ بَــطَــلْ
73
تـــخُـــذِ الظـــاهـــرَ مــنــهــم ودعْ
المــخــتـفـي وجـانـبْ مـا اشْـتـكـلْ
74
واجـتَـنِ الأثـمـارَ مـهـمـا أمـكنتْ
فــرصـة مـنـهـم ودعْ عـنـك الفـشـلْ
75
واحــفــظِ الجــارَ وإن جــارَ فـمَـنْ
حــفــظَ الجــارَ فــقــد سـدَّ الخَـلَلْ
76
وأنــــله إنْ يـــكُـــن ذَا عَـــيـــلةٍ
مـن نـدى كـفـيـك أو مـما قد فَضَلْ
77
واقـبـلِ العـذْرَ مـن الجـانـي إذا
بَــسَــط العــذرَ بــصــدقٍ لا تُــبَــلْ
78
لا تــكــنْ فــظّــاً غــليــظَ القــلب
يــنــقــض مــن حَــوْلك أهــلٌ وخَــوَلْ
79
وارْعَ مَــن راعَــاك فـي كـلِّ الوَرَى
واقـبـلِ المـعـروفَ مـنـه إنْ قَـبِـلْ
80
وابــذل المــعــروفَ وفــرّقـه عـلَى
كــلِّ ذى فــقــرٍ ومَــنْ عَــنْــكَ سَــأَلْ
81
يــســتــرُ الجــودُ عــيــوبـاً وكـذا
يـظـهر العوراتِ في الناسِ البَخَلْ
82
لا تـمـنـيـك الأمـانـي في المَدَى
بــخــلود إنــمــا الدنــيــا كَـظِـلّْ
83
وإذا فــــاتَـــك شـــىءٌ لا تـــقـــل
ليـــــتَه لي وعَـــــسَـــــاهُ ولَعَـــــلّْ
84
فـالتـمـنّـي حـرفـة الحَـمْـقَـى فـلا
تـــكـــنْ الأحــمــقَ إن شــىءٌ رَحَــلْ
85
وارضَ بــالشــىء الذي يـؤتـى وإنْ
قَــلّ فــالعــاقــل يـرضـى بـالأقَـلّْ
86
ورَوِّض النـــفـــسَ وَوَطــنــهــا عــلَى
عَــمــل الخــيـر ومِـنـهـاجِ السـبُـلْ
87
فــهــيَ كــالطــفـل إذا نـهـنـهـتـه
عــنَ رضـاعِ النـدْىِ عـنـه يـنـفـصـلْ
88
وإذا أهــــمــــلتــــه شَــــبَّ عــــلَى
حــــبّه النـــدْىَ مَـــداهُ واتـــصـــلْ
89
رُدَّهــا مــا دمــتَ فـي سـنِّ الصـبـى
فــعـسـيـرٌ إن إذا المـرءُ اكْـتَهَـلْ
90
فــيــصـيـرُ الفـعـلُ طـبـعـاً لازمـاً
أبــداً لا يــنـجـلى مـثـلُ الكَـحَـلْ
91
قـــيـــلَ مــن شــبّ عــلى شــىءٍ ولم
يـــرتـــدعْ شـــابَ عـــليــه وثَــقُــل
92
وإذا مــــسَّكــــ مــــكــــروهٌ فــــلا
تـبـتـئسْ فـي الأمر فالدنيا دُوَلْ
93
مـــرةً تـــســقــيــك صــابــاً وكــذَا
مــرةً تــســقــيــكَ شــهــداً وعَــسَــلْ
94
هـــكـــذا عـــادتُهَـــا مـــرت عـــلى
أمــمٍ مــن قــبــلنــا لا تَـشْـتَـغِـلْ
95
فــــإذا نــــالك مـــنـــهـــا طـــرَفٌ
فــتــيــقــن عــن قــليــلٍ يَـضْـمِـحـلّْ
96
لم تــدمْ أتــراحُهــا فــيـهـا ولا
أبـداً يـبـقـى لنَـا فـيـهـا الجَذَلْ
97
فــــإذا شـــبـــتْ خُـــلودا دائمـــاً
وتــرَى الخـيـراتِ فـي أعْـلَى مَـحَـلّْ
98
كـنْ كـسـلطـان بـن سـيف في الوَرَى
وامــتــنــل أخـلافـه ثـمَّ اشـتَـمِـلْ
99
فــهْــو مــحــمــود بــخـلق مـرتـضـىً
عَــمَّ أهـلَ السـهـل جـوداً والجَـبَـلْ
100
وهْــوَ سـيـفُ اللهِ فـي الأرض عـلى
مَـنْ طـغَـى وامـتـازَ بـالجـهـلِ وضَلّْ
101
إنْ جـــرَى ذكـــرٌ له فــي مــحــفــلٍ
تـشـتـفـى الأجـسـامُ مِنْ كلِّ العِللْ
102
مــــــلكٌ آراؤه أســــــيــــــامــــــه
مــاضــيــاتٌ حــدّهــا لا يَــنْــفَــلِلْ
103
وجـــــــوادٌ إنْ أتـــــــاهُ عــــــاذِلٌ
قــال هـيَّاـ سـبَـق الجـودُ والعـدَلْ
104
وشـــجـــاعٌ عـــلّم الفـــرســان فــي
الحـرب تـصـريـفَ العوالِي والأَسَلْ
105
لا تــقــسْ جـدوى يـديـه بـالحـيـا
إنْ هَــمَـي مِـن مـزنـة ثـمَّ انـهَـمَـلْ
106
جُـــودُه أثـــر فــيــنــا مِــثْــلَمَــا
أثَّرت فــي راحِ كــفّــيــه القُــبَــلْ
107
طــوقَــتْ نــعــمــاه أعـنـاقَ الورى
فـهـيَ مـن أعـنـاقـهـم لا تـنـحـللْ
108
يـا فَـتـى سـيـفِ المـليك المرتضى
فُـقْـتَ أهـل الأرض إحـسـانـاً فَـظَـلّْ
109
فــضــلَتْ أخــلاقُـك الحـسـنـى فـمـا
ســادَ إلاّ مَــنْ عـلى النـاس فَـضَـلْ
110
صُـلْ عـلى الأعـداءِ فـي أوطـانـهم
فــهــمْ يــغــزونَــنَــا إن لم تـصُـلْ
111
وإذا مــا صُــلْتَ عــليــهــمْ صــولة
جـــوّد الضـــربـــةَ ألاّ تـــنــدمِــلْ

عن القصيدة

«شمِّر الذيلَ وبادر للعملْ» قصيدة للشاعر المعولي العماني، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 111 بيتاً ، نُظمت على البحر الرمل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «شـــمِّر الذيـــلَ وبـــادر للعـــمــلْ ... والزمِ التـقـوى ودعْ عـنـك الكَسلْ». ولـالمعولي العماني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرمل

تعليقات القراء 0