شَهِدْتُ ما لَوْ نَضَدْتُ الدُّرَّ انْظِمُهُ
للشاعر مصطفى الغلاييني
1
شَهِــدْتُ مــا لَوْ نَــضَــدْتُ الدُّرَّ انْـظِـمُهُ
شِـعْـرا لَما كانَ بالْوَصْفِ اللَّبِيقِ يَفِي
2
فـي فَـنْـزَجٍ غَـصَّ بـالغِـيدِ الحِسانِ كما
بِــيــضُ الدَّرارِيِّ تَـنْـضُـو بُـرْدَةَ الصَّدَفِ
3
يَخْطِرْنَ في الرَّدْهَةِ الفَيْحاءِ يَعْبَقُ مِنْ
شُــفُــوفِهِــنَّ شَــذاً يُــغْــرِيــكَ بـالدَّنَـفِ
4
نَـضَـوْنَ لِلرَّقْـصِ عَـنْ مِـثْـلِ الدُمَى فَسَرى
فـي قَـلْبِـنـا الوَجْدُ يَمْشِي مَشْيَ مُعْتَسِفِ
5
وقُـمْـنَ فـي البَهْـوِ كـالأَغْـصانِ مائِسَةً
تُــمِـيـلُهـا نـاسِـمـاتُ الرَّوْضَـةِ الانُـفِ
6
مِـنْ كُـلِّ هَيْفاءَ نَشْوَى العَطْفِ تَرْقُصُ مَعْ
غُـصْـنٍ منَ البانِ ساهِي الطَرْفِ ذِي هَيَفِ
7
غُــصْــنــانِ فــي رَوْضَـةٍ غَـنـاءَ ضَـمَّهـُمـا
طَــــوْقُ السَّواعِـــدِ ضَـــمَّ اللاَّمِ لِلأَلِفِ
8
تَــمِــيــلُ امــا يَــمِـلْ فـي رَقْـصِهِ مَـعَهُ
يَـمْـشِـي الوَجَـى يَـتَـلَوَّى مَـشْـيَ ذي حَنَفِ
9
كــأَنَّهــا فــي يَــدَيْهِ الشَّنـْفُ فـي أُذُنٍ
إِنْ يَهْــدَ تَهْــدَأْ وإِنْ يَهْــتَـزَّ تَـرْتَـجِـفِ
10
أَرَوْضَـــةٌ وقُـــدُودُ الغِـــيـــدِ مــائِســةً
بـانـاتُهـا المَـرْقَصُ المَسْطُورُ كالصُّحُفِ
11
امْ ذلِكَ الفَـــلَكُ الدَّوارُ مُـــشْـــرِقَـــةً
فـيـهِ النُّجـُومُ فَـتَـمْـحُـو ظُـلْمَةَ السَّدَفِ
12
أَمْ جَنَّةُ الخُلْدِ فيها الحُورُ قَدْ بَرَزَتْ
يَـقْـصُفْنَ في الرَّوْضِ بينَ الدَّلّ والصَّلَفِ
13
تَــخْــتــالُ عــارِيَــةً فــي زِيِّ كــاسِـيَـةٍ
تَـسْـبِـي الحَـكِيمَ فَلاَ يَنْجُو منَ الكَلَف
14
وارَحْــمَــتــاهُ لِقَــلْبٍ لم يَــجِـدْ جَـلَدا
ومُهْــجَــةٍ أَحْــرَقَــتْهــا لَوْعَــةُ الشَّغــَفِ
15
مَـنْ يَـشْهَدِ الغانِياتِ الخُودَ تَمْرَحُ في
تِـلْكَ المَـراقِـصِ لَمْ يَـسْـلَمْ مِـنَ التَّلَفِ
تعليقات القراء 0