شهر الهنا والفوز هل هلاله
للشاعر محمد فهمي الرشيد
1
شـهـر الهـنـا والفـوز هـل هلاله
يــزهــو بــنـور الحـق جـل جـلاله
2
فـدع العـوام وشـأنـهم في صومهم
ليـكـون صـومـك في الخواص كماله
3
ما الصوم عن نيل الطعام وانما
عــن كــل أمــر لا تـليـق فـعـاله
4
فـاكـفف مرادك يا فؤادي عن سوى
مــولاك أولاك الرضــا اقــبــاله
5
ومـجـاري الشـيـطـان ضـيـقـها على
جــولانــه ليــحــيـد عـنـك ضـلاله
6
والنـفـس خـالفـها بعصيان الهوى
فــالعـز فـي شـأن الهـوى إذلاله
7
فـاغـضـض عـن الآثـام طـرفك انها
فــي الصــوم افـطـار بـه اخـلاله
8
واحـفـظ لسـانـك مـن تـطـرق غـيبة
ونــمـيـمـة والهـجـر بـئس خـصـاله
9
والسـمـع صـنـه عـن الجـميع فانه
ســـيـــان اصـــغـــاء له ومــقــاله
10
واحفظ جوارحك الجميع من الخطا
ومـن الخـطـا فـيـمـا يـذم مـجاله
11
واقــنــع بــافـطـار عـلى حـل ودع
شــبـهـات مـال يَـحـلُ فـيـه حـلاله
12
واجـعـل صـيـامك دائماً بالله بل
لله بــل فــي الله ذاك جــمــاله
13
واحـذر صـيـامـاً ليـس فـيـه مـزية
إلا الخـصـاصـة والظـمـا وهـزاله
14
فـالقـصـد مـن شـرع الصـيام تشبه
يـحـكـي المـلائكة الشريفة حاله
15
فـتـحـل بـالخـلق العـلي مـكـارماً
وبـاصـف اقـتـد فـالكـمـال خـلاله
16
بــصــلاحــه وتــقــاه جـمـل عـلمـه
وفــق الكــتـاب فـحـبـذا اعـمـاله
17
فـي كـل مـكـرمـة تـراه مـحـافـظـاً
جــنــحــت بــكـل فـضـيـلة امـيـاله
18
بـمـديـحـه قـد سـارت الركبان في
ارجــائهــا ودليــلهــا افــضــاله
19
أنـــبـــاؤه فـــي كـــل نــاد نــده
مـنـهـا عـبـيـر الكون طاب شماله
20
تـروى البـحـار مـواهباً عنه ولم
تـعـلم بـاعـطـاء اليـمـيـن شماله
21
فــإذا قــصـدت نـداه ادرك غـوثـه
وإذا امــمــت نـداه فـاض سـجـاله
22
احــواله امــتــازت بــكـل سـجـيـة
حــســنــت بــهـا اقـواله وفـعـاله
23
لله خــلق مــنـه تـزكـيـة الصـيـا
م صـــلات مـــن صــحــة له آمــاله
24
خــلق إذا ســامــرتــه الغــيــتــه
روضــاً نــضـيـرا قـد صـفـت آصـاله
25
فـيـه المـعـارف ايـنـعت ازهارها
مــن كــل نــوع يــسـتـطـاب نـواله
26
افـنـانـه بـالفـضـل دانـت أورقـت
قــد أورقــت ادبـاً تـطـول ظـلاله
27
كـم أورد المـنثور نظماً قد حلا
بـالذوق مـن ثـغـر الأقاح زلاله
28
مــا مــن زمـان حـاضـرٍ أو مـقـبـل
إلا وغــرس الفـضـل مـنـه يـنـاله
29
لا زال شهر الصوم يهديه الهنا
فــي كــل عـام بـالقـبـول كـمـاله
تعليقات القراء 0