صبٌّ يحاول من لماك الراحا
للشاعر سليمان الصولة
1
صـــبٌّ يـــحـــاول مـــن لمــاك الراحــا
مـــس الشـــقــيــق فــورد التــفــاحــا
2
أم كــلمــا بــث الرحــيــق شــعــاعــه
فـــي فـــيـــك ضـــرج خــدك الوضــاحــا
3
فــدّيــت مــن قــمــرٍ يــطــوف بــكـوكـبٍ
صــارت له شــمــس الظــهــيــرة راحــا
4
وكـــأنـــهـــا مـــن جـــلنـــار خــدوده
خــجــلت فــصــار بــهــارهــا قــدّاحــا
5
ســيــان خــنــصــره الرقــيــق وخـصـره
لو شــاء لاتــخــذ الخــتــام وشـاحـا
6
حــاكــت لواحــظــه النــصــال وإنـمـا
وجــت النــفــوس وعــافـت الأشـبـاحـا
7
وحــكــت بــشــاشــتـه الريـاض وإنـمـا
مــا أنــبــتــت للعــاشــقـيـن فـلاحـا
8
تـرك الرقـاد عـلى العـبـاد مـحـرمـاً
لكـــنـــه جــعــل الســهــاد مــبــاحــا
9
لو شـاهـد السـفـاح لأْمـة حـسـنـه ال
وضـــاح بـــايـــع لحـــظــه الجــراحــا
10
خــل الكــؤوس وعــاطـنـي يـا فـاتـنـي
قــبــل الشــمــوس رضــابـك الفـيـاحـا
11
عـرف اللمـى قـبـل الفـطـام فخال ما
يــعــطــاه مــن ريـق المـدام قـراحـا
12
قــلبــي يــحــدثــنــي بــأنــك واصــلي
عــجــل ولا تــدع الحــديــث مــزاحــا
13
ودع الدلال أو المــــلال فـــواحـــدٌ
يــكــفــيــك ألفــاً إن أردت كــفـاحـا
14
هـــذي خـــدودك بـــالعـــذار تــدرعــت
لقــتــال مــن خــال الهــوى مــزّاحــا
15
وكـــأن خـــالك تــحــت لحــظــك خــادم
وافــى ليــحــمــل للأمــيــر ســلاحــا
16
مــلك تــتــوج بــالصــلاح وبــالتـقـى
نــســخ الطــلاح وأثــبــت الإصـلاحـا
17
مــا فــارق الغــرب المــفـارق نـوره
مــن راحــتــيــه العــارض الســيـاحـا
18
كــلا ولا انــقــفــلت بــيـوت أرامـل
دامـــت لهـــن هــبــاتــه مــفــتــاحــا
19
كـــل البـــلاد بــلاده إن أنــصــفــت
وهــو العــهــاد لهــا غـدا أو راحـا
20
فــتــح القــرائح للقــريــض بــجــوده
فــغــدت تــســبــح ربــهــا الفــتـاحـا
21
وتـــطـــلبــت إدراك كــنــه صــفــاتــه
فــرأت هــنــاك المــعــجـز الفـضـاحـا
22
فــصــفـاتـه كـالبـحـر يـدرك بـعـضـهـا
والبــعــض مــنــهـا يـغـرق السـبـاحـا
23
مـن مـثـل عـبـد القـادر البطل الذي
مــلأ البــلاد مــهــابــةً ونــجــاحــا
24
فــهــو الذي عــرفـت مـراكـش بـاسـمـه
لمــا غــدت لمــحــاربــيــه جــنــاحــا
25
لعــبــت بــهــامــات اللئام ســيـوفـه
وبـــنـــت لهــم بــجــهــنــم صــفــاحــا
26
فــكــأن ســلك البــرق فــي صـمـصـامـه
للنـــار يـــقـــذف كـــل راس طـــاحـــا
27
كــم فــارس غــنــى الحــســام بـرأسـه
ضــحــكــت مــطــامــعـه عـليـه فـنـاحـا
28
لولا يــمــيــن أمــيـرنـا مـا خـضـبـت
بــدمــائه الهــنــديــةُ الصــحــصـاحـا
29
ولكـم فـتـى عـانٍ عـفـى عـنـه العـنـا
وجـنـى له جـانـي الصـفـا الأفـراحـا
30
مـا نـال لولا نـال مـولانـا المـنى
وثــنــى عــنــان عــنــائه وارتــاحــا
31
يا مغضب اللاهي ومرضي اللَه ما از
دادت صــفــاتــك بــالثــنـا إيـضـاحـا
32
لك مــن خــلائقــك الكــريــمـة ألسـنٌ
تــثــنــي عــليـك وتـوجـب التـمـداحـا
33
مــلأت بــطــون الصــحــف إلّا أنــهــا
قــد أعــيــت الشــعــراء والشــرّاحــا
34
أكــمـدت يـا ليـث المـعـامـع حـاسـدي
ودفــعــت عــنــي الفــاجـر النـبـاحـا
35
فـــلأمـــدحـــنـــك مـــدح ســـارٍ تــائهٍ
مـــدت يـــد الهــادي له مــصــبــاحــا
36
هـذا المـحـرم جـاء يـا حـرم التـقـى
يــبــغــي رضــاك ويــطـلب الإمـنـاحـا
37
فــارســم عــليــه بــكــل عــامٍ عــودةً
يــلقــاك فــيــهــا واهــبــاً مــنّـاحـا
38
دامــت بــك الأيــام دائمــة الصـفـا
وبــقــيــت مــصــبـاحـاً لنـا وصـبـاحـا
تعليقات القراء 0