هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ضحكت أزاهير الحدائق والربا

للشاعر ابن شهاب العلوي

1
ضــحــكــت أزاهـيـر الحـدائق والربـا
وســرت بـريـاهـا النـعـامـى والصـبـا
2
والطــيـر فـي عـذبـاتـهـا تـهـدي إلى
أسـمـاعـنـا السـجـع الرخيم المطربا
3
ودنـــت أوابـــد كــل وادٍ فــالمــهــا
والعـصـم تـرتـع في المحاجر والظبا
4
والحــور تــرقــص فـي الخـدور مـسـرة
حــتــى حــســبــنــا كــل خـدرٍ مـلعـبـا
5
مــن كــل غ انــيـة تـخـال جـبـيـنـهـا
بـــدراً تـــألق نـــوره أو كـــوكــبــا
6
عــصــمــاء فــي صـدف الحـجـاب وغـادة
غــرّاء ليــس لهــا التـحـجّـب مـذهـبـا
7
يُـومَـيـن بـالتـسـليـم رافـعةً إلى ال
جــبــهــات بــلور البــنــات مـخـضـبـا
8
مــلئت قــلوب العـالم الإنـسـي بـال
بـشـرى فـكـاد لهـا الحـجا أن يحجبا
9
يــمـشـون فـي حـبـر الحـبـور كـأنـهـم
فـي الحـان أوعـادوا إلى سـن الصبا
10
يـتـبـادلون إلا أن ذا التـاج الذي
مــا فـوقـه غـيـر الخـلافـة مـنـصـبـا
11
عـثـمـان أعـطـى ابـنيه والأخوين أل
قــابــاً تـحـل لمـن تـقـلّدهـا الحـبـى
12
الآصـــفـــي المــاجــد الأجــداد مــن
أحــفـاد صـديـق الحـبـيـب المـجـتـبـى
13
طــابــت أرومـتـهـم وهـل يـلد الكـري
م الطـــيـــب الأعــراق إلا طــيــبــا
14
انــظــر تــجــدهــم أكـرم الأمـلاك ث
م انـظـر تـجـد عـثـمـان أمـضاهم شبا
15
أعــلى وأكــرم مـن رقـى عـرش الجـلا
لة خــاطـبـاً يـنـهـى ويـامـر مـعـربـا
16
ان يـسـر سـار مـشـيّـعـاً قـمـر السـما
ء له وكــن له الكــواكــب مــوكــبــا
17
مــلكٌ له الرايــات تــخــفـق مـشـرقـا
وبــمــجـده الأمـثـال تـضـرب مـغـربـا
18
ان تــبــد مــنـه إشـارة نـهـضـت مـلو
ك زمــانــه يــتــسـاءلون عـن النـبـا
19
عــلمــاً بــأنَّ أمــام صــولتــه يــعــو
د النـسـر بـومـاً والغـضـنـفـر ثعلبا
20
حــلال كــل عــويــصــة بــالسـيـف وال
خـطـيّ مـهـمـا يـبـلغ السـيـيـل الربى
21
ضــبــط المــمــالك سـاسـهـا بـفـراسـةٍ
راءٍ بــهــا مــا عــن ســواه تـغـيّـبـا
22
أقـصـى ذوي الأطـمـاع والحـمـقى ولا
حــرج إذا طــرد الســليــم الأجـربـا
23
مــا رام خــوّانــو الأمــانــة كـيـده
فـــي حـــادث إلا وعـــادوا خـــيــبــا
24
حـــامـــيــه حــازم رأيــه وثــبــاتــه
فـي العـزم لا وجـلاً ولا مـتـهـيّـبـا
25
ونــسـور كـرّ لا جـنـاح لهـا سـوى ال
خـــيـــل العــراب مُــسَــوَّمَــاتٍ شُــزّبــا
26
وكــتــائب خــضــر إذا زحــفــت يــصــي
ر بـنـقـعـهـا جـو الظـهـيـرة غـيـهـبا
27
ســبَّاــق غــاي المــجـد مـا مـلكٌ جـرى
للحـــاقـــه إلا تـــأخـــر واخــتــبــا
28
غــيـثٌ سـواجـمـه نـفـائس مـا اقـتـنـى
ليــثٌ بــراثــنــه الأســنــة والظـبـا
29
مـعـطـي الهـبـات الجـم مـبـتدئاً فلا
يــحــتــاج راجــي رفــده أن يــطـلبـا
30
بــحــمــاه مــا نــزل امــرؤٌ إلا وأم
ســى فــي ســوابــغ جــوده مــتــقـلّبـا
31
الواسـع الكـرم العميم الواهب الذ
هــب المــحــال وفــيــره أن يـحـسـبـا
32
غــمــر المــدائن والقـرى عـدلاً وأم
طــرهــا مــن الإحــسـان سـحـاً صـيـبـا
33
حـتـى اسـتـحـال الوعـر سهلاً والمفا
زة روضــةً والقــفــر أخـصـب مـعـشـبـا
34
بــســط الأمــان فــتــحــت ظــل لوائه
لا خــائفــاً تــلقــى ولا مــتــرقـبـا
35
وبــنــى صــروح العـلم حـتـى عـاد لي
ل الجـهـل صـبـحـاً والسـفـيـه مـهـذبا
36
وقــضــى بــبــر بـنـي الزكـيـة فـاطـمٍ
عـمـلاً بـمـا المـولى تـبـارك أوجـبا
37
يـا أيـهـا المـلك الهـمـام ومـن بـه
زمــر العـنـاد تـمـزّقـوا أيـدي سـبـا
38
قــلّدت أشــبــال الشــرى ومــنـحـتـهـم
عــلم الإمــارة والطـراز المـذهـبـا
39
هــم زنـدك الأقـوى وحـد حـسـامـك ال
ماضي المذلل في الوغى ما استعصبا
40
بــك يـقـتـدون مـحـلقـيـن إلى العـلى
وبــهــم تـكـون قـريـر عـيـن مـعـجـبـا
41
سـيـمـا ولي العـهـد مـن بمطارف الآ
داب والعــلم اكــتــســى وتــجــلبـبـا
42
ســيــشــد أزرك خــاطــبــاً أو ضـاربـاً
ويــكــون ردأك مــصــعــداً ومــصــوبــا
43
يــكـفـيـك تـدبـيـر المـمـالك حـازمـاً
مــتــفــقــداً عـمـرانـهـا والسـبـسـبـا
44
وإليــك مــن ســحــر البـيـان فـريـدة
أحـرى بـغـيـر التـبـر أن لا تـكـتبا
45
عــقــد مــن الدر النــفــيــس مــنـضـد
لســواك يــســمـو ان يـسـام ويـجـلبـا
46
مـن نـظـم قـاصـي الدار حـل بـسـوحكم
واخــتــار حــســن جـواركـم فـتـغـربـا
47
خــدم المــعــارف والعــلوم وألف ال
كـتـب النـفـسـيـة فـي الفـنون ورتبا
48
لك داعـيـاً وبـنـيـك بـالفـتـح المبي
ن وبــالرقــي بــســر اشـبـاح العـبـا
49
ولضــبــط هــذا العـام تـاريـخـاً ولي
العــهــد أعــظــم جــاه طـوبـى لقـبـا

عن القصيدة

«ضحكت أزاهير الحدائق والربا» قصيدة للشاعر ابن شهاب العلوي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 49 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «ضــحــكــت أزاهـيـر الحـدائق والربـا ... وســرت بـريـاهـا النـعـامـى والصـبـا». ولـابن شهاب العلوي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0