هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ضَرَبٌ في ارتشاف ذاك الرُّضابِ

للشاعر كشاجم

1
ضَـــرَبٌ فـــي ارتــشــاف ذاك الرُّضــابِ
خُـــلَّبـــا كــان بــرقُ ذاك الســحــابِ
2
يـا مَهـاةَ الفـلاةِ يـا عِـرْضَـةَ الأع
راض يــا عَـذْبَـةَ الثـنـايـا العـذابِ
3
أمِــنَ العــدلِ أنَّ مــن ســوف يــقـضـى
فــيــكِ نــحــبــاً وَكَّلـْتـه بـانـتـحـابِ
4
كـيـف يـصـحـو نـشـوان خـمـر الثَّلـِثَيْ
نِ وخـــمـــرِ الهـــوى مـــن الإِطْــرابِ
5
ومــــن الحـــيـــن أن غـــزلانَ رمـــلٍ
صــــائداتٌ بـــاللحْـــظِ آســـادَ غـــابِ
6
فـي رِيـاض الجـمـالِ يـأخـذن مـا شـئ
ن مــــن الجُــــلَّنــــار والعــــنــــابِ
7
وأبـــى حـــبُّهــا يــمــيــنُ أخــي الح
بِ لقـــد جـــاوبَــتْ ســريــعَ الجــوابِ
8
لَوْذَعِـيـاً أمـضَـى من السيفِ في الرَّوْ
ع وأذكــى فــي ظُــلْمــةٍ مــن شــهــابِ
9
اغْــضَــبِــي إن أردب وارضَـيْ فـعـنـدي
عَــزَمــاتٌ مــثــلُ الســيــوفِ القـضـابِ
10
لســتُ مــمــن يــقـول إنَّ الغِـنَـى تُـدْ
رَكُ أســـــبـــــابُه بــــلا أســــبــــابِ
11
فـالتَّدانـي مـن التَّنـائي وما الرا
حـــةُ إلا فـــي الكـــدِّ والإتـــعــابِ
12
فــابْــشِــري وَلْتَــنَـلْ بـشـارتُـك الرِّك
بَ فـــــهـــــذا أوانُ حَــــلِّ الرِّكــــابِ
13
بــفــنــاءٍ كــأنــمــا انــتـظَـمَ الده
رُ عــليــه وانــحــلَّ عــقــدُ السِّخــابِ
14
وكـــأنَّ الخـــطــوبَ خــوفــاً تــواصَــت
بــيــنَهــا بـاجـتـنـابِ ذاكَ الجَـنَـابِ
15
فــيــه سَـبْـطُ البـنـاتِ مـن آل إبـرا
هــيــم صـعـب المَـرام سَهْـلُ الحِـجـابِ
16
لم يُــعَــلِّلْ نــصــيــبَهُ مــن مَــعَــالي
جـــدِّه يَـــعُـــرب الكـــريــمِ النِّصــابِ
17
يُــعــجَــبُ النــاسُ أنـه أَفْـضـلُ النـا
سِ عُـــلاً وهـــو غـــيـــرُ ذي إعْــجــابِ
18
وَكَـــثـــيـــرٌ حـــيــاؤُه والعَــطَــايــا
يَــــتَــــبَــــرَّجْــــن مِــــنْهُ للخـــطَّاـــبِ
19
لو تـــبـــحَّرت جُــودَةُ تَــحَــسِــبْــتَ ال
بَــحْــرَ فــي صـدرهِ الرّحـيـبِ الرّحـابِ
20
أَغْـربَـتْ فـي النّـدَى سَـجـايـاهُ قِـدْماً
فـــــدعـــــونــــاهُ طــــالب الطُّلــــابِ
21
شَــرَفٌ كــيــف مــا تــصــفَّحــْتَ صــافَــحْ
تَ عـــليـــه ديـــبـــاجَــةَ الأحْــســابِ
22
مــثـلَ بَـيْـتِ الله الذي أيـنـمـا وجْ
هـــت وجـــهــاً فــأَنْــت فــي مِــحــرابِ
23
وحــكـيـمُ الزمـان لم يُـؤت عـنـد ال
خَــطْــب مــن حــكـمـةٍ وفَـصْـلِ الخـطـابِ
24
فــي يَــدَيْ رأيــه مــن الفِــكْـر مِـرْآ
ةٌ تُــرِيــه الحِــجَــا بــغــيــر حِـجـابِ
25
مــــا رأَتْهُ الخُــــطُـــوب أَطْـــرَقَ إلاَّ
نَــكَــصَــتْ خــيــفــةً عــلى الأعْــقــابِ
26
وريـــاضُ الجَـــمَــالِ فــي وجــهِهِ تُــغْ
ذَى بــمــاءِ العُــلا ومــاءِ الشَّبــابِ
27
وكـــأنَّ الظـــلامَ والنــورَ طَــيْــفــا
ةُ غَـــــداةَ الإرْغَـــــابِ والإرْهــــابِ
28
خُــضْــتُ مــنــه بــحـر النَّوالِ وأهـديْ
تُ إليــــه دُرَّ الكــــلامِ العـــجـــابِ
29
كـــلُّ بـــيــتٍ أَعَــمُّ طِــيــبــاً وأذْكــى
أرْجـــاً مـــن تـــنـــفُّســـِ الأحـــبــابِ
30
يا أخا المجد يا أبا الحسن المح
ســن فــي فــادح الخُــطــوبِ الصـعـابِ
31
والكـــريـــمُ الذي عــلى كَــرمِ الأخ
لاقِ مــــــنــــــه مُـــــعَـــــوّلُ الآدابِ
32
إنـا إن لم تَـرَ التـجـوُّزَ فـي الحـك
م وأَنْــــــصَــــــتَ أوّلُ الأصـــــحـــــابِ
33
والشــريـفُ الذي يـرى بَـيْـنَـنَـا الآ
دَابَ أدْنــى قــربــاً مــن الأَنْــســابِ
34
مِــدَحــي مــا حَـيـيـتُ تَـتْـرَى وإن كـا
ن اعـــتـــقــادي زيــارةُ الإِغْــبــابِ
35
فـاسـتـمِـع لي هَـنِـيـتَ شـامـيَّةـَ الألْ
فــاظ حُــســنــاً نــجــديَّةــَ الإعْــرابِ
36
بِــنْــتَ فــكــرٍ كِــسـوتـهـا حـلل الصِّد
ق فـــكـــادت تـــكـــونُ أمَّ الكــتــابِ

عن القصيدة

«ضَرَبٌ في ارتشاف ذاك الرُّضابِ» قصيدة للشاعر كشاجم، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 36 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «ضَـــرَبٌ فـــي ارتــشــاف ذاك الرُّضــابِ ... خُـــلَّبـــا كــان بــرقُ ذاك الســحــابِ». ولـكشاجم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0