هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ضيا الآفاق من غشّى سناه

للشاعر نقولا الترك الإسطمبولي

1
ضــيــا الآفــاق مــن غـشّـى سـنـاه
ومــصــبــاح المــعـالي مـن طـغـاه
2
ومـــا للكـــوكـــب الدريِّ أمـــســى
نــزيــل التــرب هــاوٍ عــن عــلاه
3
ومـــا للزهـــرة الغــراء غــابــت
ومـــا للبـــدر نــاءٍ عــن ســمــاهُ
4
ومـا لقـوام غـصـن أنـيـق روض ال
مــحــاســن مــال مــجــتــفّـاً زهـاه
5
ألا يــا بــئس يــومٍ قــد تــعــدّى
عـليـنـا البـيـن فـي جور اعتداهُ
6
وأفــجــعــنـا بـمـولىً قـد تـغـالى
بــألطــاف المــزايــا مــن صـبـاهُ
7
أمــيــرٌ كــان مــقــدامـاً شـهـيـراً
شـــهـــابٌ للورى حـــســـنٌ بـــهـــاهُ
8
فـلم لا تـنـقـضـي يـا عـمـر قبلاً
ولم لا كــنــتِ يــا روحــي فــداهُ
9
وليـتـك يـا زمـان عـلى التـوالي
بــلغــت نــهــايـةً قـبـل انـتـهـاهُ
10
فـــليـــت الدهـــر زال وكـــل دور
عـراه إلا نـقـضـا قـبـل انـقـضاهُ
11
تــردّى الســودد الســامــي مُـحِـدّاً
بــخــلقــان الســواد عــلى نــواهُ
12
نــعـاه المـجـد مـنـتـحـبـاً عـليـه
وبــات العــز مــفــتــقــداً سـطـاهُ
13
بكى الشرف الرفيع وناح تخت ال
ســـيـــادة والفــخــار طــوى لواهُ
14
تــنــاءى والشــهــامــة أصـحـبـتـه
وحــســن الرأي ســار عــلى ســراهُ
15
وأمــسـى البـذل مـتـروكـاً كـطـفـلٍ
يــتــيــمٍ بــعــده يــنــعــى أبــاه
16
ويـبـكـيـه النـدى والجـود يـهـمي
عــليــه أدمــعــاً تــحــكــي سـخـاهُ
17
ونـــاديـــه يـــنـــاديـــه بـــصــوتٍ
يــشــق الصــخــرة الصــمــا نــداهُ
18
ويــنــعــي أيــن مــولاي المـفـدى
ومـــا لليـــث قــد أخــلى حــمــاهُ
19
ومــا لشــهــابــنــا عــنـا تـوارى
وأخــفــى عــن أمــاقــيـنـا سـنـاهُ
20
ومـا للمـنهل الصافي السخيّ الش
هـــيّ العـــذب جُـــفّـــف مـــرتـــواهُ
21
ومــا للســيــف مــغــمــود بــتــربٍ
ألا يــا طــيــب غــمــدٍ قـد حـواهُ
22
ألا كــم مــن عــيــونٍ بــاكــيــاتٍ
عـــلى إحـــســـانـــه وعــلى نــداهُ
23
ســقــت سـحـب المـراحـم تـربَ رمـسٍ
تــوارت شــمــس حــسـنـك فـي ثـراهُ
24
تــركــت مــن الخــلايــق قـلب كـل
يــقــلب بــعــد بــعــدك فـي لظـاهُ
25
وفــيــه التـرك يـشـكـو مـن فـواد
كـــليـــمٍ هــاتــفــاً واحــرقــتــاهُ
26
عُــبــيــدك ســيـدي ذاب التـهـابـاً
وفــرط الحــزن قــد أضـنـى حـشـاهُ
27
بـــقـــلبــي كــل يــومٍ لي أنــيــنٌ
وآهٌ ثـــــــــــــم آهٌ ثـــــــــــــم آهُ
28
ودمــعــي بــانــطــلاقٍ وانــدفــاقٍ
ونـــومـــي بـــافـــتــراقٍ لا أراهُ
29
وســلوانــي مــحــالٌ واصــطــبــاري
نـــأى عـــنـــي وأولانـــي جــفــاهُ
30
فــنــح يــا مــنــدبــاً إن أرّخــوه
وقــل يــا مــنــشــداً واحــسـرتـاهُ
31
أنـــوح أســـىً ولكــن لي يــقــيــنٌ
بـــأن الله للمـــجــد اصــطــفــاهُ
32
ولي أمـــلٌ بـــأن الليــث أبــقــى
لنــا شــبــلاً حــمـيـداً مـنـتـشـاهُ
33
بـنـعـم الفـرع عـبـد الله قـلبـي
وثــيــقٌ لم يــخــب فــي مــرتـجـاهُ
34
أمـــيـــرٌ عــمــه الفــضــل مــوَّشــى
بــثــوب العــزّ دام لنــا بــقــاهُ
35
بــشــيــر الســعــد سـلطـانُ جـليـلٌ
شــديــد البــطــش ليــثٌ فـي وغـاهُ
36
شــهــابٌ مــشــرق الأنــوار مــولّى
أدام الله ســـامـــي مـــرتـــقــاهُ
37
عـرا الدنـيـا قـتـام الحـزن لما
رأتـــه عـــابــســاً يــرثــي أخــاهُ
38
فــقــالت وهــي هــايــمــةٌ بــقــلب
شـــجٍ لا كـــدّر المـــولى صـــفــاهُ
39
تــصــبَّر ســيــدي فــالصــبــر حــزمٌ
وبــالعــقــلاء يُــحـمـدُ مـقـتـنـاهُ
40
فــمــا مــن حـيـلة للمـرء فـيـمـا
قـضـى البـاري ولا فـيما ارتضاهُ
41
وأمــر المــوت مــحــتـومٌ عـليـنـا
وهــــذا مـــا بـــه حـــكـــم الالهُ
42
فــدم واســلم بــعــزٍّ مــســتــديــمٍ
وعــمــرٍ مــســتــطــيــلٍ فــي مــداهُ
43
وثــق بــالله يــا مــولاي قـلبـاً
عـلى المـرحـوم فـالمولى ابتغاهُ
44
وحـــســـن صــنــيــعــهِ قــد أرّخــوهُ
بـــأقـــدس جــنّــة اللهِ التــقــاهُ

عن القصيدة

«ضيا الآفاق من غشّى سناه» قصيدة للشاعر نقولا الترك الإسطمبولي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 44 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «غ». مطلعها: «ضــيــا الآفــاق مــن غـشّـى سـنـاه ... ومــصــبــاح المــعـالي مـن طـغـاه». ولـنقولا الترك الإسطمبولي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0