طافَ بِنا وَاللَيلُ في ثَوبٍ خَلق
للشاعر أيدمر المحيوي
1
طــافَ بِـنـا وَاللَيـلُ فـي ثَـوبٍ خَـلق
يَــلمَــعُ مِــن خــلاله نــورُ الفَــلَق
2
وَالنَــجــمُ يَــخــبـو تـارَةً وَيـأتـلِق
مــثــلَ عُــيـونٍ كـابَـدَت طـولَ الأَرَق
3
خَــيــالُ مَــن أَسـكَـن جَـنـبـيَّ القَـلَق
جَــبــيــنُهُ الشَــمــسُ وَخَــدُّه العَـبَـق
4
يَــبــدو فَــمـا أَرمـقُهُ فـيـمَـن رَمَـق
يَـأمـرنـي الوَجـدُ وَيَـنـهاني الفَرَق
5
وَصــاحــب مــثـل الرِداءِ المُـخـتَـرق
يُـبـدي الرِضـا مُـنطَوياً عَلى الحَنَق
6
مـا كُـلُّ مـا تَـرجُـو النُـفـوس يَـتَّفِق
وَقــلَّمــا يَــســلَم صَــفــوٌ مِــن رَنَــق
7
وَالعــتــبُ مــنـكَ لامـرئ عَـلى خُـلُق
مَــنــزِلَةٌ بَــيــنَ السَـفـاهِ وَالحُـمُـق
8
أَلذُّ مِــن وَصـفِ الغَـزال المـنـتـطـق
وَمِــن مُــنــاجـاة الخَـيـالِ إِن طَـرَق
9
مَــدحُ فَــتـىً ذكـراه مِـسـكٌ يُـنـتـشَـق
لَكــنّهــا فــي حَــلقِ شــانــيـهِ شَـرَق
10
مــحـمَّدٌ شَـمـسُ الضُـحـى بَـدرُ الغَـسَـق
محيي النَدى مفني النضار وَالوَرق
11
صَــدرٌ بــهــىُّ الخَـلقِ مَـرضـيُّ الخُـلُق
خــــــوّله اللَه تَــــــعــــــالى وَرزَق
12
مِــن المَــعــالي كُــلَّ مــا جَــلَّ وَدَق
ســابــقَ أَربــابَ المَـسـاعـي فَـسَـبَـق
13
مَــشــيــاً وَهُــم بَـيـنَ ذمـيـلٍ وَعَـنَـق
لَو قَــذف النَــجــمَ بِـعَـزمٍ لاغـتَـرق
14
أَو ضـــربَ البَـــحـــرَ بِـــكَــفٍّ لَفَــرَق
أَو رَجَـــم الطـــودَ بِــحــلمٍ لَصَــعــق
15
مـــنـــجّــد إِن فُــتِــقَ الأَمــرُ رتَــق
أَو رتَــقَ الأَمــرَ أَعــاديــهِ فَــتَــق
16
للجــودِ فــي يــمــيــنـه حـوضٌ بَـثَـق
يــؤمُّهــُ العــافــون مِــن كُــلِّ أُفُــق
17
صَــفــا لَهُــم مَــشــربُه العَــذبُ ورق
طَــبٌّ بِــداءِ الخَــطـب إِن خـطـبٌ طَـرَق
18
وَمــا حُــســامٌ فَــوقَ مَــتـنـيـه طُـرُق
للذرّ لَم تــــضــــرب بِهِ إِلا صــــدَق
19
تَــرى لَهُ تــلألؤاً يُــعــشـي الحَـدَق
فَهـــوَ إِذا ســـللتَهُ وَهَـــنـــاً بَــرَق
20
تَـــأَنّـــق الطــابــع فــيــهِ فَــأنِــق
أَقــطَــعُ مِــن عَــزمــتــه لَمــا لَحــق
21
كَـتـبـتُ عَـنـهُ مـا بِهِ المَـجـدُ نَـطَـق
فَـالشـعـرُ مِـن أَفعاله المَعنى سَرَق
تعليقات القراء 0