طالَ اِنتِزاحُكَ أَي مَتى مَلقاكا
للشاعر خليل الخوري
1
طــالَ اِنـتِـزاحُـكَ أَي مَـتـى مَـلقـاكـا
وَيَــعــود لِلوَطــنِ العَــزيــز بَهـاكـا
2
لَمـــا رَأكَ وَأَنـــتَ زيـــنـــة جــيــدِهِ
عَـــنـــهُ بَــعــدتَ بِــشَــوقِهِ نــاداكــا
3
فَـــلذاتـــكَ الغَــراءِ فَــضــلٌ بــاهِــرٌ
يَــدعــو لِحُــبّــكَ شــاهِــداً بِــوفـاكـا
4
لَكَ فــي الصِــفـات الغـركـل حَـمـيـدَةٍ
طَــبــعـت بِـأَفـئِدَةِ المَـلا مَـعـنـاكـا
5
أَمــجــمّـع الأَلطـافِ وَهُـوَ يَـفـيـضـهـا
هَــلا سَــمــحــتَ بِــفــضــلةٍ لِســواكــا
6
مــا أَنــتَ ذو بُــخــلٍ يَــضــنُّ وَإِنَّمــا
لَيــسَ البَــخــيــلُ بِــمَــجــدِهِ الاكــا
7
لا تُـنـكِـرُ الصُـحـبُ الكِـرامُ مَـآثـراً
عَــنــهــا يـقـصّـرُ مِـن سَـرى مَـسـراكـا
8
تَــبــعــوكَ مــا لَحــقــوكَ إِلا أَنَّهــُم
جــاروكَ فَـاتَـسـمـوا بِـبَـعـضِ ثَـنـاكـا
9
وَمِــن العَــجــائِبِ أَنَّهـُم لِلَفَـضـلِ مـا
حَـسَـدوكَ بَـل غَـبـطـوا اِنتِشارَ شَذاكا
10
يا اِبنَ التوينيّ الكَريم لَكَ الثَنا
فَـلَقَـد بـنـت بَـيـتَ الفَـخـار يَـداكـا
11
لَم أَنـسَ يَـوم حَـلَلتَ مَـصـرَ فَـكُنتَ لي
فــيــهــا كَـيـوسـف فـائِزاً بِـصَـفـاكـا
12
قَــد رُحـتَ مِـن راح المَـحـبَـةِ شـارِداً
لا أَســتــفــيــق سِـوى عَـلى ذكـراكـا
13
أَنـا ذَلِكَ المُـشـتـاق أَعدمني النَوى
بَــعــدَ اللُقـا جَـوراً عَـدمـتَ نَـواكـا
14
طَـيـبُ اِجـتِـمـاعٍ هـبَّ يَـخـتَـرِقُ النَـوى
مــا طــالَ حَـتّـى صـالَ سَـيـف جَـفـاكـا
15
قَـد أَيـقَـظَ الحُـبُّ المـوسـد بِـالحَـشى
مَــع أَنَّهــُ مــا نــامَ مُــنــذُ سَـراكـا
16
كَـنَـسـيـمـةٍ هَـبَّتـ عَـلى النـار الَّتـي
تَــحــتَ الرَمـاد فَـأَسـفَـرَت كَـسَـنـاكـا
17
قُـــل لِلفُـــراق بِـــإِنَّنـــي مــتــجــلدٌ
فَـــليـــرشـــقـــنَّ سِهـــامِهُ فَـــتــاكــا
18
لا انــثــنــي حَــتّــى أَذيــبُ فُــؤادَهُ
واقـــدُّ عـــاتِــقُهُ بِــسَــيــفِ لِقــاكــا
19
يَـومـاً سَـتَـجـمَـعني السَعادَةُ بِالحِما
فَــأَكــادَ أَرقُــص بِــالسُـرورِ حِـمـاكـا
20
أَو لا فَـفـي النـيـلِ المُبارَكِ مورَدٌ
يَــطـفـي غَـليـل خَـليـل حـيـنَ يَـراكـا
تعليقات القراء 0