مَن ذا الرَقيبِ بِذا الحِما
للشاعر خليل الخوري
1
مَن ذا الرَقيبِ بِذا الحِما
قَــلبــي اِكــتَـوى وَتَـضَـرَّمـا
2
مــا زالَ يَــرصــد خِــطـوَتـي
حَــتّــى ظَــنَــنــتُ مــنــجـمـا
3
فَــكَــأَنَّمــا يــا صــحــبـتـي
عَــن عَــيـنـهِ عـمـيَ العَـمـا
4
وَيَـــــظـــــلُّ كَـــــالبـــــوابِ
فـي ذاكَ المَـقـامِ مـخـيـما
5
مــثــل الخَــيــالِ مَـلازِمـي
يَــنــســابُ حَــولي كَـيـفَـمـا
6
فَـــإِذا دَخَـــلتُ مُـــســـلمــاً
حَـــيّـــي وَبـــشَّ مُـــســـلّمـــا
7
مــثــل الضَــبـابَـة قـابَـلَت
نـــوراً بَـــلَيـــلٍ أَظـــلَمــا
8
لَحــظــاتــهُ عِــنــدَ اللُقــا
كَــالسَهــم فُــوّق وَاِرتَــمــى
9
يــــا لِلمُـــصـــيـــبـــة أَنَّهُ
فــي جَــنَــتــي كَــجــهــنـمـا
10
وَاليـــفَـــتــي مِــن سَــخــطِهِ
جَــفــلى تَــحــاذرى أَرقَـمـا
11
مــثــل الغَــزالة فــي يَــدِ
الصَــيــادِ حَــيــثُ تَــحَـكَّمـا
12
تَــخــفـي الغَـرامَ وَطَـرفَهـا
لِلســـرِّ دار مُـــتَـــرجَـــمــا
13
مُــــذ الَزَمــــتُهُ يـــســـارقُ
اللَحــظـاتِ أَصـبَـحَ مُـجـرِمـا
14
مَــنَــعَ الرِضـابَ فَـكَـيـفَ لي
اَن لا أَذوبَ مِــن الظَــمــا
15
وَحَــلا الخــطــاب فَــلذَّ لي
ســـكـــري بِهِ عــوض اللَمــا
16
فَــالعَـيـنُ تَـرتَـعُ بِـالبَهـا
وَالقَــلبُ يَــخـبـط بِـالدَمـا
17
قَـــلبٌ أُصـــيـــبَ بِـــحُــبِهــا
كَـالطَـيـر بـالشـركِ اِرتَـمى
18
خـــودٌ تَـــزيَّنـــَ حُـــســنَهــا
بِــاللُطـف حَـيـث تَـنـمـنـمـا
19
مَــلَكٌ كَــريــمٌ فــي الثَــرى
قَـد ضـاعَ عَـن طـرقِ السَـمـا
20
نُــســبَ الجَــمــال لذاتـهـا
فَــاِعــتَــزَّ مـفـتـخـراً بِـمـا
21
أَمــذيــبــةَ الأَكــبـاد فـي
حَـــرِّ الغَـــرام مُـــضـــرَّمــا
22
رِفــقــاً بِــمــغــرمــكِ الَّذي
خَـــلع العِـــزارَ مــتــيَّمــا
23
سَــحَــقــتُهُ صـاعِـقـة الهَـوى
فَــأَتــى إِلَيــك لِيَــســلَمــا
24
فــي وَجــهِـكِ البـاهـي يَـرى
حُــســن الرِضــى مــتـبـسـمـا
25
وَعَـلى عَـلى الفَرق المُنير
يَــرى الرَجــا مُــتَــوســمــا
26
رَدي لِحـــاظـــك عَــن فَــتــى
قَــبــل السِهــام تَــكَــلَمــا
27
خَــلِّ النِــصــالَ لِمَــن طَـغـى
وَهــبــي الوِصــال مُــسـلِّمـا
تعليقات القراء 0