طَرَقَ الخيالُ دجىً وزارَ وسادِ
للشاعر موسى بن حسين بن شوال
1
طَـــرَقَ الخـــيـــالُ دجـــىً وزارَ وســادِ
فَــنــفــى هــجــوعــي طــيــفــهُ ورقــادِ
2
يــا زَورةً مــن بــاخــلٍ عَــرَضــت لنــا
هـــدواً ومـــا جــاءَت عــلى مــيــعــادِ
3
مَــن لي بـوصـلِ سـعـاد بـعـد صـدودِهـا
فَــيــعــيــدُ لي روحــي بــوصــل سـعـادِ
4
بـانَـت فَـبـانـت بـالفـؤادِ فَـكَـيـف لي
بِــحــيــاةِ جــســمٍ لي بــغــيــر فــؤادِ
5
تَــقـضـي نـواظـرُهـا سُـيـوفـاً مـا لهـا
إلّا الجــفــون تــكــونُ مــن أغــمــادِ
6
هــيَ جــنّــة فـي الوصـلِ لكـن هـجـرُهـا
كَــالنــارِ فــي الأحـشـاءِ والأكـبـادِ
7
وَأَنــا الأســيــرُ بــحــبّهــا لكــنّـنـي
أَبـــداً أســـيـــرٌ مـــا له مـــن فـــادِ
8
أَرضــى وَلو مــنــهــا بـقـبـلةِ مـبـسـمٍ
لِتـــكـــونَ يـــوم البـــيــنِ آخــر زادِ
9
مــا للّيــالي أَعــوَضــتــنــي فـي شـوى
رَأســي بــيــاضــاً نــاصــعــاً بــســوادِ
10
لا تَــأمــنَــن أَهــل المــكـائدِ إنّهـم
فــي أَيــنــمــا كــانـوا لبـالمـرصـادِ
11
وَاِحــذر عــدوّك فــالرجــالُ جُـسـومـهـا
فــيــهــا القــلوبُ كـوامـن الأحـقـادِ
12
كَـم مُـظـهـرٍ مـنـهُ البـشـاشـةَ والرِضـا
وَضــمــيــرهُ فــي الحــقــدِ حــيّــة وادِ
13
وَلَكـــم فـــتــىً مــســودداً مــن دونــهِ
فـــي كـــبــدهِ فــرعــونُ ذو الأوتــادِ
14
وَالنــاسُ صــنــفٌ فـي الزمـانِ مـصـادقٌ
مِــنــهــم وصــنــفٌ فـي الزمـان مـعـادِ
15
وَلخــيــر زادِك مــن حــيـاتـك مـا بـهِ
تَــنــجــو غــداةَ إِقــامــة الأشــهــادِ
16
وَبـنـات بـكـرٍ فـي البـديـهـةِ نـظـمُها
يُـــزري بـــنـــظـــمِ مـــتـــمّــم وزيــادِ
17
أَهديتهنَّ إِلى أبي الطيب الفتى الز
زاكــــي عــــرار كـــعـــبـــةِ الوفّـــادِ
18
المــلتــقــي خـيـل العـدا مـن خـيـلهِ
يَـــومَ الوغـــا بـــجـــحــافــلٍ وهــوادِ
19
وَالضــارب الأبــطــال يــومَ نِـزالهـم
بِـــصـــوارمٍ بـــيـــضِ المــتــونِ حــدادِ
20
وَالقــابـض الآسـاد حـيـثُ المـوت مـن
تَـــصـــرٌ عَــلى الدنــيــا وبــالآســادِ
21
وَالقــابـضُ الآسـادِ حـيـث المـوت مـن
تـــصـــرٌ عـــلى الآســـادِ بـــالآســـادِ
22
وَالواردُ الحـرب الزبـون الصادر ال
مـــحـــمــود فــي الأصــدار والأورادِ
23
مــــا بـــارَزَتـــه فـــوارسٌ إلّا وَقَـــد
أَمـــســـت رؤوســـهـــمُ بـــلا أجـــســادِ
24
شَــمــسٌ أَحــاط بـهِ الجـلال ولم يـكـن
فـــــلكٌ له إلّا مـــــتــــونُ جــــيــــادِ
25
غَــيـثٌ إِذا اِسـتـسـقـا العـفـاةُ أكـفّه
طــود أشــمُّ إِذا اِبــتــدا فـي البـادِ
26
وَلَه لعـــزِّ المـــكـــرُمـــاتِ مـــحـــبّــة
كَـــــمَـــــحــــبّــــةِ الآبــــاء للأولادِ
27
يَــتــوجّــسُ الأمــر الخــفــيَّ بــعـقـلهِ
وَيُــــقـــارن الأضـــداد بـــالأضـــدادِ
28
يــا مَــن تَــنـاهـى فـي مـعـاليـهِ ولم
يـــقـــصـــر عـــن الآبــاء والأجــدادِ
29
لا زلتَ للسَــبــعِ الشــداد مــحـاذيـاً
فــي مــجــدكَ العــالي بــســبـع شـدادِ
تعليقات القراء 0