هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

طرق الطَّيف وقد زار وساد

للشاعر موسى بن حسين بن شوال

1
طـــرق الطَّيـــف وقــد زار وســاد
ونـفـى عـن مـقـلتـي طيب الرقادِ
2
طـــافَ وَالنـــجــم له تــجــثــجــة
مــثــل نـارٍ تـتـراءى مـن بـعـادِ
3
وَالدجى قد عاث فيه الشيب واِخ
تــلَطَ الليـل بـيـاضـاً فـي سـوادِ
4
يـا عَـذولي فـي اِتّـبـاعـي للهوى
وَخُـضـوعـي واِنـقِيادي في الودادِ
5
فَــلكـم تـلحـى ونـار الوجـد فـي
كــبــدي مــســعــرة ذات اِتّــقــادِ
6
خــلّنــي فــي ضــلّتــي ليــس عــلى
غــيـر نـفـسـي فـي صـلاحٍ وفـسـادِ
7
أَنــا راضٍ بــمــقــاســاتِ الهــوى
وَعـذاب الحـبِّ مـن بـيـن العـبادِ
8
هــل تَــرى مِــن أَحــدٍ يــبــدلنــي
مِــن لدنــه بــفــؤادٍ مــن فــؤادِ
9
أَســفــاً مــنّــي عَــلى عـيـشٍ مـضـى
بــشــبــابٍ فــائتٍ غــيــر مُــعــادِ
10
وَلئيـــلاتٍ مَـــضـــت بَهـــجــتــهــا
وتــقــضّــت بــوصــالٍ مــن ســعــادِ
11
لي مــنَ الوجــدِ إِليــهــا قــائدٌ
وَمــنَ اللوعــةِ وَالأشــواقِ حــادِ
12
بــضّــة الجــســمِ شـمـوع يـشـتـكـي
جـسـمُها الناعمُ مِن درزِ النجادِ
13
فــــهـــيَ دائي ودوائي وهـــي لي
مِـن زمـانـي خـيـرُ حـظٍّ مـسـتـفـادِ
14
وَهـيَ روحـي وهـيَ غـايـات المـنى
وَهــيَ خــلدي وهــي سـؤلي ومـرادِ
15
أيّهــا المــغــتــرّ جـهـلاً فـحـذا
رك مِـــن كـــيــد مــوال ومــعــادِ
16
كَـم فـتـىً ظـاهـره يـبـدي الرضـا
وَهــوَ فــي بــاطــنــهِ حــيّــة وادِ
17
وَنـمـيـر المـاءِ فـيـه السـمّ قـد
يَختفي والجمرُ يخفى في الرمادِ
18
قَــســمـاً بـالشِـعـر إنّـي بـعـدهـا
لا أبيعُ الشعر في سوق الكسادِ
19
وَإِذا أَرضــي جَــفــتـنـي عـفـتـهـا
أَو تـــراءَت إرمٌ ذات العـــمــادِ
20
وَإِذا البــيــضُ تـعـامـت بِـعـتُهـا
بـيـعةَ القطعِ اِنتحاراً بالتلادِ
21
وَقــفــارٌ مــوحــشــاتٌ جــبــتــهــا
بِــأمــون السـيـرِ وجـنـاء سـنـادِ
22
هـاديـاً مـن حـكـمِ الأشـعـارِ مـا
دونــه تَــدنــو هـدايـا كـلّ هـادِ
23
حــكــمٌ فـي المـدحِ مـا أَليَـقـهـا
بِـأبـي سـلطـان مـحـمود الأيادي
24
واهــب الآلاف فــي يـومِ النـدا
سـالبُ الأعـمارِ في يوم الجلادِ
25
لَيـس يـحـصـي الوفـدُ مـنـه عـددا
مِــــن ألوفٍ ومــــئيــــنٍ وأحــــادِ
26
جــــائر كــــلّ طـــريـــدٍ مـــاصـــع
كــلّ بــاغٍ بـشـبـا السـيـفِ وعـادِ
27
لا زهــيــر فــي بـنـي عـبـس ولا
عــنــده يُــذكــر كـعـب فـي إِيـادِ
28
لا ولا للجــارِ يــحــكــيـه أبـو
حَـنـبـلٍ حـيـثُ حـمـى رجـلَ الجرادِ
29
وَالفـتـى حـاتـم وَهـو المـرتـضـى
فـي جَـمـيـع الناسِ من حضر وبادِ
30
والهـمـام المـالك الأبـلق بال
مــشــرفــيّـات وَبـاللدنِ الصـعـادِ
31
أيّهــا الضــارب هــامـات العـدا
بــــمــــواضٍ عـــربـــيّـــاتٍ حـــدادِ
32
إنّـمـا الأكـوار مـن حمر الذرى
فـيـكَ قـد تـحـسـد أسراج الجيادِ
33
وَبــكَ الغــبـراءُ قـد طـالت عـلى
هـذهِ الخـضـر إِلى يـومِ التـنـادِ

عن القصيدة

«طرق الطَّيف وقد زار وساد» قصيدة للشاعر موسى بن حسين بن شوال، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر الرمل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «طـــرق الطَّيـــف وقــد زار وســاد ... ونـفـى عـن مـقـلتـي طيب الرقادِ». ولـموسى بن حسين بن شوال قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرمل

تعليقات القراء 0